< نواب بـ"الشيوخ" يطالبون بزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة وتوسيع المرافق والكوادر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نواب بـ"الشيوخ" يطالبون بزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة وتوسيع المرافق والكوادر

الرئيس نيوز

شهد مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، مناقشات موسعة حول سياسات الحكومة في تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة وخطة مكافحة الأورام، في ظل تزايد أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية. وأحال المجلس الطلبات المقدمة إلى لجنة الصحة لدراستها وإعداد تقرير شامل. وتناول النواب تحديات التمويل، وعدالة توزيع الأجهزة والكوادر، وضرورة تسريع تطبيق التأمين الصحي الشامل. كما استعرضت الحكومة جهودها في تطوير المنظومة الصحية، وزيادة المخصصات المالية، والتوسع في مبادرات الكشف المبكر، خاصة مع تزايد أعداد مرضى الأورام وارتفاع تكلفة علاجهم.

وأحال المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، طلب الدكتور محمد صلاح البدري، بشأن سياسة الحكومة حول آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة في ظل تزايد أسعار المستهلكات الطبية والأدوية، وطلب النائب حسين خضير، بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام، ومناقشات الأعضاء، وكذلك تعقيب الحكومة، إلى لجنة الصحة والسكان بالمجلس لدراستهما وإعداد تقرير للعرض على المجلس.

جاء ذلك بعدما استعرض الأعضاء مقدمي الطلبات أمام الجلسة العامة، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، ومناقشات النواب، وتعقيب ممثلي الحكومة. وخلال الجلسة كشف الدكتور أحمد مصطفى، رئيس هيئة التأمين الصحي، جهود الهيئة في توفير العلاج لمرضى الأورام من خلال المستشفيات التابعة للهيئة. وأشار أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إلى أن هناك 223 ألف مريض أورام، يتلقون العلاج تبع التأمين الصحي في 24 مستشفى.

قرارات العلاج على نفقة الدولة أحد أسلحة العدالة الاجتماعية

وفي هذا الصدد، أكد الدكتور محمد صلاح البدري عضو مجلس الشيوخ، أن منظومة قرارات العلاج على نفقة الدولة تحتاج إلى مراجعة في ظل التغيير الذي شهدته أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.

وقال البدري: نحن نتحدث عن خدمة طبية تعد واحدة من أهم أسلحة العدالة الاجتماعية حتى نستطيع التعامل معها لضمان استمراريتها في تقديم هذة الخدمة الهامة،لاسيما وقد تجاوز حجم الانفاق على هذة القرارات ما يقدر بنحو 30 مليار جنيه،لذلك كان لابد من مراجعتها لتحقيق الاستمرارية.

جاء ذلك خلال عرض طلب مناقشة بشأن سياسة الحكومة حول آليات تطبيق منظومة العلاج على نفقة الدولة في ظل تزايد أسعار المستهلكات الطبية والأدوية.

وأكد البدري في طلب المناقشة أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تعد أحدى أهم آليات الحماية الاجتماعية التي تكفلها الدولة للمواطنين غير القادرين، وهي تمثل ركيزة أساسية لضمان حصول المرضى على حقهم الدستوري في الرعاية الصحية والعلاج دون أعباء مالية تفوق قدرتهم.

وتابع: قد أسهمت هذه المنظومة على مدار سنوات طويلة في علاج ملايين المواطنين، والتخفيف عنهم وعن أسرهم، ودعم المستشفيات الحكومية والجامعية في أداء دورها الإنساني والطبي.

وبين أنه في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وما ترتب عليها من  ارتفاعات متتالية وكبيرة في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية والمستهلكات العلاجية، أصبحت القيم المالية المحددة في قرارات العلاج على نفقة الدولة لا تتناسب مع التكلفة الفعلية للعلاج الأمر الذي أدى إلى أن كثيرا من القرارات الصادرة للمرضى لم تعد تكفي لاستكمال خططهم العلاجية، مما أدي إلى اضطرار أعداد كبيرة من المرضى إلى طلب استكمال قرارات علاج، وهو ما يطيل مدة الإجراءات، ويؤخر حصول المريض على العلاج في الوقت المناسب، ويزيد من الأعباء الإدارية والمالية على المستشفيات والجهات المختصة، فضلا عن المعاناه التي يتحملها المريض وأسرته.

وتساءل البدري في طلب المناقشة عن أسباب غياب آلية مرنة لتحديث قيم القرارات العلاجية بصورة دورية وفقا لمعدلات التضخم والزيادة في أسعار الدواء والمستلزمات الطبية بات يمثل تحديا حقيقيا أمام كفاءة وفاعلية منظومة العلاج على نفقة الدولة.

وطالب بضرورة توضيح الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة لمراجعة وتحديث الحدود المالية لقرارات العلاج على نفقة الدولة بما يتناسب مع الزيادات الفعلية في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية.

وشدد على ضرورة تقليل زمن إصدار القرارات والاستكمالات بما يضمن سرعة حصول المريض على العلاج دون تأخير، ومدى إمكانية وضع نظام تسعير مرن ودوري يرتبط بالمستجدات السعرية في القطاع الصحي. 

زيادة مخصصات الصحة

وفي السياق، أكد النائب طارق عبدالعزيز، أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تحتاج إلى زيادة حقيقية في مخصصات الصرف، قائلًا: “لو قفلنا حنفية العلاج على نفقة الدولة كمان مش هتنقط”، في إشارة إلى عدم كفاية المبالغ الحالية لتغطية احتياجات المرضى، خاصة مرضى الأورام.

وتساءل النائب عن عدد أجهزة العلاج الإشعاعي العاملة فعليًا في مصر، مطالبًا ببيان دقيق حول توزيعها الجغرافي، مشيرًا إلى معاناة بعض المرضى الذين يضطرون للانتقال من مدن بعيدة لتلقي العلاج، مستشهدًا بحالات من مدينة دكرنس تتوجه إلى السويس للعلاج.

كما أشار إلى أنه لم يشهد وجود أجهزة علاج إشعاعي في مستشفيات مركزية بعدد من المحافظات، ما يفرض أعباءً إضافية على المرضى وأسرهم، كما طالب بتوضيح عدد الأطباء المتخصصين في علاج الأورام على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن التوسع في الكوادر البشرية والتجهيزات الطبية يمثل ركيزة أساسية لتحسين خدمات علاج الأورام وضمان عدالة توزيع الخدمة الصحية بين المحافظات.

 توفير الرعاية الصحية لكل مواطن

من جانبه قال النائب السيد عبدالعال إن مناقشة التأمين الصحي الشامل وخطة مكافحة الأورام، يرتبطان بالمادة 18 من الدستور الخاصة بحق المواطن في الصحة، لافتا إلى أن الأمر يتجاوز وزارة الصحة والحكومة ذاتها، ووزارة الصحة تبذل جهودا كبيرة في ضوء الإمكانيات المتاحة.

وتابع عبدالعال: يجب الإسراع بتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وتدبير الموارد المالية اللازمة لتطبيق المنظومة في كل المحافظات لتوفير الرعاية الصحية اللازمة لكل المواطنين.

وطالب النائب ناجي الشهابي بتطبيق الاستحقاق الدستوري للإنفاق على الصحة بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك أن يصل الإنفاق على الصحة والتعليم إلى 10%، مطالبًا بحل المشكلات التي تواجه المرضى غير القادرين في منظومة العلاج على نفقة الدولة، ودعا إلى ضرورة تحسين الخدمة الطبية.

ملف الأورام.. التحدى الأبرز والأكثر تعقيدًا

فيما أكد النائب محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، أن ملف علاج الأورام يمثل التحدي الأبرز والأكثر تعقيدًا داخل منظومة العلاج على نفقة الدولة. 

وأوضح: أن الارتفاع الكبير في تكلفة الأدوية وبروتوكولات العلاج الممتدة يضع ضغوطًا هائلة على الموازنة العامة، مما يستوجب وضع آليات مبتكرة لإدارة هذا الملف بفاعلية. مشددًا على أن التوسع في ميكنة المنظومة بشكل شامل لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لإحكام الرقابة. 

وأشار إلى أن التحول الرقمي يضمن سرعة إصدار قرارات العلاج ومنع أي ازدواجية في الصرف، مما يسهم في سد ثغرات الهدر المالي وتوجيه الدعم المباشر لمن يستحقه فعليًا.

​وأشار النائب إلى أن ميكنة الدورة المستندية للعلاج ستحقق أقصى درجات الشفافية في التعامل مع الموارد المتاحة. ولفت إلى أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية حق المواطن غير القادر في الحصول على الخدمة الطبية المناسبة في التوقيت الصحيح، خاصة في ظل الزيادات المستمرة في أسعار المستلزمات الطبية عالميًا. 

وأكد أن الإدارة الرشيدة للإنفاق الصحي، المدعومة بالتكنولوجيا، هي الضمانة الوحيدة لاستمرار تقديم الخدمة الطبية بالجودة المطلوبة، معتبرًا أن "الرقمنة" هي الدرع الذي سيحمي المخصصات المالية لقطاع الصحة من الفاقد، بما يصب في مصلحة المريض المصري في المقام الأول.

الأورام تمثل 14% من نسبة الوفيات في مصر

وأكد الدكتور إيهاب وهبة، أنه في 2020 تم علاج 300 ألف مريض أورام في مصر، وفي 2025 تخطينا النصف مليون مريض تم علاجهم. وأشار إلى أن المبادرات التي أعنها الرئيس التي أدت إلى تراجع كبير في بعض أنواع السرطان مثل سرطان الكبد، مشيرا إلى أن الأكثر انتشارا في الوقت الحالي سرطان الثدي.

وأوضح النائب، أن إفريقيا تزداد فيها نسبة الإصابة بمرض السرطان بواقع 1.1 مليون مريض، ومصر 12% من هذه النسبة، مؤكدا أن الأورام تمثل 14% من نسبة الوفيات في مصر.

وقال عضو مجلس الشيوخ: لا يوجد مريض سرطان إلا ويتم علاجه على نفقة الدولة أو على التأمين الصحي.

وأشار النائب، إلى أن توجيهات الرئيس السيسي، وبدعم عدد من الجهات تم إقامة أول مصنع لتصنيع أدوية الأورام في مصر، وهو ما وفر على الموازنة العامة للدولة في عام 2026، نحو 2 مليار 950 مليون جنيه.

وأكد النائب أن مصر كانت تنتج 1% من أدوية الأورام، وفي فترة قريبة ستكون مصر محورية في صناعة أدوية الأمراض في المنطقة الإفريقية.

ولفت إلى هناك كثير من المرضى غير المستحقين يقومون بعمل عمليات على نفقة الدولة، قائلا: من الممكن المريض أن ينتظر 6 أشهر لعمل عملية مياه بيضاء في الخارج، بينما في مصر لا يستغرق صدور القرار أسبوع.

خطة التعامل مع قرارات نفقة الدولة

وطالب النائب عصام هلال عضو مجلس الشيوخ بضرورة تقديم وزارة الصحة لخطة التعامل مع قرارات العلاج على نفقة الدولة.

وقال: إن الخدمة الطبية لاتوجه بشكل صحيح للمواطن، مما يؤثر على الدور الذي تقدمه الكنظومة للمرضي المتعاملين  بالقرارات. 

وتساءل عن  خطة خطة الوزارة في التعامل بالميكنة، لافتًا إلى ضرورة الفصل بين القرار المالي والعلاجي فيما يتعلق بقرارات العلاج على نفقة الدولة.

في قنا مرضى الأورام يعانون بين المحافظات لتلقي العلاج

فيما شن النائب عبدالفتاح الشحات هجوما على الروتين والبروقراطية، في العلاج في مستشفيات الأورام لأهالي الصعيد، ومحافظة قنا، مؤكدًا أن أهالينا قنا يعانون ما بين سوهاج وأسيوط والقاهرة لتلقي العلاج ولكن دون فائدة.

وطالب الشحات، بضرورة الانتهاء من مستشفى دشنا العام ونقادة بمحافظة قنا، ومزيد من الدعم لمستشفى نجع حمادي العام، حتى تقوم بأداء عملها في تقديم العلاج لأهالينا في مخافظة قنا.

وطالب النائب بالاهتمام بمرضى السرطان ورعايتهم أكثر من ذلك، بوضعهم على الأجندة الرئيسية للدولة المصرية، وقال النائب: لم ننس الجهود الكبيرة للرئيس السيسي ودوره العظيم في القضاء علي فيرس سي، خاصة وأن 50 ‎%‎ من الأورام أمراض خبيثة. مطالبًا بالانتباه إلى معهد الأورام في قنا حتى يؤدي دوره القائم لأجله.

مراجعة المنظمة الضريبية للمستشفيات المجانية

وطالب النائب أشرف عبد الغني، الحكومة بضرورة مراجعة المنظومة الضريبية المتعلقة بالمستشفيات والكيانات الطبية التي تقدم خدماتها للمواطنين بالمجان ولا تهدف إلى الربح.

وشدد على أهمية إعفاء الشركات المالكة لهذه المستشفيات من كافة أنواع الضرائب، مؤكدًا أن هذا الإجراء سيمكّن تلك المؤسسات من توجيه الوفرات المالية الناتجة عن الإعفاءات مباشرة إلى بند علاج المرضى، وزيادة القدرة الاستيعابية لخدمة المواطنين غير القادرين على سداد التكاليف العلاجية المرتفعة.

ودعا عبدالغني إلى تقديم حوافز ضريبية واسعة للقطاع الخاص لتشجيعه على دعم المنظومة الصحية؛ حيث طالب بإعفاء كامل التبرعات النقدية، مهما بلغت قيمتها، من الضرائب، وكذلك التبرعات العينية التي تشمل الأجهزة والمستلزمات والأدوات الطبية التي تقدمها الشركات والكيانات الاقتصادية لهذه المستشفيات المجانية.

كما أكد ضرورة اتخاذ خطوة تشريعية وإجرائية باعتبار هذه التبرعات "تكلفة" ضمن مصروفات الشركات المتبرعة، بما يضمن تحفيز الكيانات الاقتصادية على زيادة مساهماتها في العمل الخيري الطبي، وضمان استدامة الخدمات المجانية التي تقدمها هذه المستشفيات لدعم الفئات الأولى بالرعاية.

وزير الصحة: أنفقنا خلال 10 سنوات أكتر من تريليون جنيه على المنظومة الصحية

ومن جانبه، قال وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبد الغفار، إن منظومة الصحة في مصر كبيرة جدًا سواء تابعة لوزارة الصحة أو مستشفيات جامعية أو قطاع خاص أو مجتمع مدني أو مستشفيات عسكرية أو تابعة لقطاع الشرطة.

ولفت إلى وجود 5426 وحدة صحية، و728 مستشفى تابع لوزارة الصحة، و4679 مكتب صحة، وقال لدينا يقين أن تطوير المنظومة الصحية يبدأ بالوحدة الصحية التي تقلل العبء على المستشفيات بنسبة 70%، لذا بدأنا تطوير الوحدات الصحية ورفع كفاءة وحدات الرعاية الأساسية، للحد من التردد على المستشفيات، فليس كل شخص عنده عرض بسيط يذهب للمستشفى".

وأضاف عبدالغفار: "وضعت الدولة خلال هذه الفترة الصحة على رأس الأولويات"، مشيرًا إلى رفع الإنفاق على الصحة.

وقال “أنفقنا  خلال عشر سنوات أكتر من تريليون جنيه، الإنفاق في 2014 كان 42.4 مليار جنيه، بينما في 2025 وصل إلى 406.47 مليار جنيه”.

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أنه في ضوء الخريطة السكانية يتم توزيع الأجهزة الطبية في المستشفيات على مستوى المحافظات، بما يحقق رؤية الدولة في القطاع الصحي 2024/2027.

وأشار إلى مبادرات الرئاسة في شأن مواجهة انتشار الأورام، قائلا: الوزاة اسمها وزارة الصحة، وليست وزارة المرض، حيث أن هدفها تحقيق الصحة العامة، قبل وقوع الإصابة بالأمراض، مؤكدا أن رفع كفاءة المنظومة الصحية يقلل التردد على المستشفيات بنسبة 70%.

مصر بها 728 مستشفى 5426 وحدات رعاية أساسية

وأوضح الوزير: أن هناك مبادرات رئاسية مستمرة في شأن الكشف المبكر عن الأورام، مشيرًا إلى أن تحديد نسبة الإصابة بالأورام تكون وفقا لخصائص كل دولة على مستوى العالم. مؤكدًا أن منظومة العلاج متشعبة وتمتلك منظومة صحية ضخمة، بالإضافة إلى التأمين الصحي الشامل.

وأشار الوزير، إلى أن مصر بها 728 مستشفى، 5426 وحدات رعاية أساسية، و4679  مكتب صحة على مستوى الجمهورية.

وكشف وزير الصحة، تطور المخصصات المالية للقطاع ليصل إلى 406 مليار جنيه في موازنة وزارة الصحة والسكان بالعام المالي الحالي 2026. وأشار الوزير إلى أن هناك 70 مليون منتفع من خدمات التأمين الصحي بتكلفة 240،5 مليار جنيه، مؤكدا أنه مع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، لن نكون في حاجة إلى العلاج على نفقة الدولة.

وأكد الوزير، أنه سيتم الانتهاء من تطوير 20 مستشفى عام خلال 4 أشهر، وفي العام المالي المقبل 2027/2028 سيتم الانتهاء من تطوير 54 مستشفى على مستوى الجمهورية.

توزيع الأجهزة يعتمد على الخريطة الصحية وليس على "مستشفى"

قال وزير الصحة والسكان: ليس هناك ضرورة لوجود أجهزة علاج إشعاعي أو أجهزة معينة في كل مستشفى من حق كل نائب أن يطالب بأجهزة في كل مستشفى في دائرته. مؤكدًا أن الخريطة الصحية هي التي تحدد توزيع الاحتياجات.

وقال: إن رسم الخريطة الصحية في كل الدول حتى المتقدمة التي ليس لها مشكلات مادية؛ ضرورة، مشيرًا إلى وجود "خطة ومعدل خطي موجود في كل مستشفى مركزية، هناك حساب دقيقة لتوزيع عدد الأجهزة على المحافظات والمراكز في ضوء عدد السكان".

وشدد عبدالغفار على التنسيق مع الجامعات، والمتخصصين في علاج الأورام وتوزيع مراكز ومستشفيات الأورام على مستوى مصر كلها.

وأضاف: "لا ننتظر لما يحدث ورم ونبدأ علاجه، لكن نبدأ المبادرات الرئاسية للصحة العامة، ليس منظومة صحية حتى تكون متقدمة اسمها وزارة الصحة وليس وزارة المرض".

ولفت إلى وجود 15 مبادرة رئاسية للصحة العامة من قبل الولادة حتى التقدم في العمر، من ضمنها مبادرة للكشف المبكر عن الأورام السرطانية.

تابع: "ممكن أن يكون عنق الرحم ليس من أولويات الأورام السرطانية التي تصيب النساء في مصر وربما يكون أولوية في دول أخرى، فهناك خريطة صحية طبقًا لخصائص كل دولة".

35 ألف مريض أورام في قوائم الانتظار

وفي السياق، أعلن الدكتور بيتر وجيه، مساعد وزير الصحة للطب العلاجي، أن تكلفة العلاج على نفقة الدولة مؤخرا بلغت 13.9 مليار جنيه، بواقع 146 ألف حالة علاج على نفقة الدولة، وأكد أن هناك نحو 35 ألف حالة أمراض أورام في قوائم الانتظار ضمن منظومة العلاج على نفقة الدولة.

من جهته أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، أن الحد الأقصى لقوائم انتظار مرضى السرطان 3 أشهر فقط.

124 مستشفى و3700 وحدة رعاية للكشف عن سرطان الثدي

وكشف الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لمشروعات ومبادرات الصحة العامة، وجود 124 مستشفى للكشف عن سرطان الثدي، مجهزة بأجهزة بالسونار والماموجرام، و26 معمل و3700 وحدة رعاية أولية، و122 وحدة ماموجرام مستحدثة، و12 وحدة تشخيص متنقلة مستحدثة.

وأعلن، أن هناك 872 ألف زيارة بمستشفى إحالة، و65 مليون زيارة لسيدات فوق 18 سنة، و55400 عينة باثولوجي، و36 ألف سيدة تم تشخيصها وتوفير خدمات العلاج والإحالة، وهناك 481 ألف زيارة أشعة بغرض التشخيص.

وقال مساعد الوزير: قبل المبادرة فترة العلاج كانت 270 يوم من أول زيارة حتى التشخيص، وبعد المبادرة أصبحت 49 يوما من أول زيارة حتى التشخيص، وبعد المبادرة 11 يومًا للحالات المتقدمة.

وأكد أن ذلك أدى إلى انخفاض كبير في مرحلة المرض، حيث يتم الآن تشخيص 70% من الحالات في المرحلتين الأولى والثانية، مقارنة بنسبة 34% قبل المبادرة.

وأكد أن هناك 70% من الحالات يتم تشخيصها في المرحلتين الأولى والثانية، و80% من الحالات تمر بلجنة تشاركية للعلاج والتشخيص، و49 يوم الوقت المستغرق من الكشف المبكر للتشخيص، مؤكدا انخفاض نسبة الوفيات من سرطان الثدي بنسبة 2.5% سنويًا، وأشار إلى انخفاض معدل الوفيات المتوقع حتى 2030 بنسبة 25%، و40% حتى 2040.

وأعلن إطلاق شبكة الباثولوجيا الرقمية، قائلًا: هناك موقعان مجهزان هما مركز الأورام في سوهاج، والمركز المصري لمكافحة الأمراض، وثلاثة مواقع قيد التجهيز تشمل مركز كفر الشيخ للأورام، ومركز مصري للأبحاث السريرية ومعهد ناصر، لافتًا إلى أن مصر توفر أدوية سرطان الثدي بأسعار مناسبة للوصول إلى الأدوية الأساسية، وتوحيد بروتوكولات العلاج في جميع المحافظات.

وأوضح أن سرطان الثدي للسيدات يبدأ من سن 18 سنة فأكثر، قائلا: ومن خلال المبادرة والجهود التي تبذلها الدولة تستهدف الكشف على أكثر من 20 مليون سيدة، وقبل المبادرة كان معدل الكشف بعد المرحلة الرابعة وهى مرحلة متأخرة والشفاء شبه منعدم.