< وثيقة الحفرة رقم 19.. هل دفنت فتيات إبستين بملعب ترامب للجولف؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وثيقة الحفرة رقم 19.. هل دفنت فتيات إبستين بملعب ترامب للجولف؟

الرئيس نيوز

في قلب التلال الخضراء المتلألئة تحت أشعة الشمس في كاليفورنيا، على ملعب ترامب للجولف في رانشو بالوس فيرديس، تكمن الحفرة رقم 19، التي تحولت من مجرد “ملحق ترفيهي” إلى رمز لغموض مظلم قد يحمل تبعات سياسية وقانونية.  

وافتتح الملعب عام 1999 ليكون شهادة على نجاح دونالد ترامب في عالم العقارات والفخامة، لكنه اليوم محل حديث وهمسات تتعلق بملفات قضائية وادعاءات جنائية مثيرة، قد تنتشر تداعياتها إلى الساحة السياسية وفقا لصحيفة رو ستوري الأمريكية.

في يناير 2026، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أكثر من 3 ملايين وثيقة من ملفات جيفري إبستين، الملياردير الذي توفي في سجنه عام 2019، لتكشف عن ذكر اسم ترامب أكثر من ألف مرة في سياقات اجتماعية وقضائية متنوعة. 

الأبرز كان شهادة ضحية مجهولة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في يونيو 2021، تصف حفلات جنسية عنيفة في منتصف التسعينيات، انتهت بخنق فتاة خلف الحفرة 19 على يد المذيع البريطاني روبن ليتش، قبل دفن الجثة في مكان مخفي داخل الملعب.

تعد الشهادة، المحفوظة رسميا تحت رقم 50D-NY-3027571، أكثر من مجرد رواية؛ فهي تقدم بالتفصيل جوانب كاشفة لدور جيسلين ماكسويل، شريكة إبستين المحكوم عليها مدى الحياة، كـ”الوسيط” في تنظيم حفلات تتضمن فتيات قاصرات.

ووفقًا للوثيقة، يزعم أن ترامب كان من بين الحاضرين الرئيسيين، بينما لعب ليتش دور مشارك نشط. الشاهدة ذكرت وقوع الحادثة ضمن ما وصفتها بـ"أحداث جنسية عنيفة" خلف الحفرة، مع دفن الجثة بسرعة لإخفاء الجريمة. 

وتذكر الوثائق أيضًا علاقة ترامب بإبستين منذ الثمانينيات في نيويورك، مع حضور حفلات منتجع مار-أ-لاجو الشهيرة، وانتهاء العلاقة رسميًا عام 2004 بعد خلاف عقاري. أما ليتش، فقد كان حلقة الوصل الاجتماعية، وشارك في حفلات إبستين وأشاد بترامب علنًا. 

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، انتشرت هذه القصة بسرعة، مع ملايين المشاهدات على إنستجرام وفيسبوك، مما حول حفرة الجولف إلى رمز للفساد النخبوي، خاصة في سياق الانتخابات القادمة. 

ومع ذلك، لم تترجم هذه الملفات إلى تحقيقات ميدانية فورية؛ فوزارة العدل في عهد ترامب أعلنت عدم وجود أساس لتحقيق إضافي، بينما أفرجت عنها إدارة بايدن بناء على أوامر قضائية، دون استخدام تقنيات مثل الرادار الأرضي أو كلاب كشف الجثث.

أما وسائل الإعلام التقليدي الأمريكية فقد وصفت الادعاءات بـ"انفجارية لكن غير مدعومة بأدلة مادية"، بينما امتدت الشائعات إلى ربط حوادث رمزية، مثل سقوط إيفانا ترامب من الدرج، بمحاولة “إخفاء رمزي”.