مساءلة حكومية حول تجاوزات شركات التمويل متناهي الصغر ومخالفات قرارات الرقابة المالية
قدمت النائبة مارسيل سمير، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، سؤالًا موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء بشأن عدم التزام عدد من الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بقرارات مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية والكتب الدورية المنظمة للإقراض متناهي الصغر.
وقالت النائبة: “إنه بعد أزمة مطالبة عدد من الشركات العاملة في الإقراض متناهي الصغر، والتي نوقشت في الفصل التشريعي السابق، أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 105 لسنة 2021 بشأن تنظيم الضمانات المقدمة من الهيئات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية، والذي ألزم الشركات بالامتثال للإطار القانوني المنظم للضمانات”.
وأضافت: “كما أصدرت الهيئة الكتاب الدوري رقم 15 لسنة 2021، والذي ألزم كافة الشركات والجمعيات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية -كل حسب نشاطه-، والتي تمنح تمويلًا لعملائها، مثل شركات الوساطة في الأوراق المالية التي تمنح تمويلًا للشراء بالهامش، وشركات التمويل العقاري، وشركات التأجير التمويلي والتمويل الاستهلاكي، بالإضافة إلى الشركات والجمعيات التي تمارس أنشطة التمويل المتوسط والصغير ومتناهي الصغر، بالامتناع عن الحصول على إيصالات أمانة من عملائها بأي صورة كانت، كضمانة لما تمنحه من تمويل، وبرد كافة الضمانات للعملاء فور انتهاء عقد التمويل دون مماطلة، مع ضرورة استيفاء عقود التمويل وفقًا للقرارات الصادرة من الهيئة في هذا الشأن، وعدم الحصول على أوراق موقعة من العميل على بياض”.
وأكدت الهيئة على ضرورة التزام كافة المؤسسات المالية العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية والتي تمنح تمويلًا لعملائها بأن يكون التمويل الممنوح مخصصًا لأداء الغرض المبين بالعقد، ووفقًا للترخيص الممنوح لها من الهيئة، وليس قروضًا شخصية. ويُعتبر الالتزام بما سبق شرطًا من شروط استمرار الترخيص، وأن عدم الالتزام يضع هذه المؤسسات المالية في دائرة المخالفات التي قد تعرضها لتدابير وعقوبات إدارية قد تصل إلى حد إلغاء الترخيص الممنوح لها من الهيئة.
وبحسب الطلب، لوحظ تكرار الظواهر التي صدر بشأنها تلك القرارات التنظيمية، بالإضافة إلى استمرار ظاهرة إقراض عدد من المواطنين دون وجود مشروعات أو نشاط اقتصادي حقيقي يمكن الأسر من سداد المستحقات المالية.
كما عادت ظاهرة سماسرة التحصيل في عدد من المناطق الشعبية، مما أدى إلى ترويع المواطنين ومطالبات مالية من الضامنين بخلاف الإطار القانوني المنظم الذي وضعته الهيئة.
وتساءلت النائبة: "ما هي الإجراءات التي ستتخذها الهيئة العامة للرقابة المالية لوقف تلك الممارسات؟ وما آلية الهيئة لضمان أن يتم الإقراض على أساس نشاط اقتصادي حقيقي وليس لتوفير سيولة لاستخدامها في أنشطة أخرى؟".