وزير الخارجية: توافق أفريقي واسع على مبادئ مصر للسلم والأمن| فيديو
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، وجود توافق كبير بين الدول الأفريقية بشأن المبادئ التي طرحتها مصر لتعزيز السلم والأمن في القارة، مشيرًا إلى أنه لم تُسجل أي معارضة لاعتماد المشروعين والبيانين اللذين تقدمت بهما القاهرة بصفتها الرئيس الحالي لـمجلس السلم والأمن التابع لـالاتحاد الأفريقي.
وأوضح بدر عبدالعاطي، خلال لقاء خاص على قناة إكسترا نيوز، أن هذا الإجماع يعكس إدراكًا أفريقيًا متزايدًا بأهمية تبني مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية، وتضع الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية وسيادتها في صدارة الأولويات، باعتبار ذلك الأساس الحقيقي لأي استقرار مستدام في القارة.
حكمة القيادة المصرية
وأشار وزير الخارجية، إلى أن المبادئ التي تقدمت بها مصر تنطلق من رؤية متكاملة أرستها القيادة السياسية، تقوم على الربط الوثيق بين السلم والأمن والتنمية، إدراكًا بأن غياب أحد هذه العناصر ينعكس سلبًا على العناصر الأخرى، وأن هذه الرؤية تستند إلى خبرة مصر التاريخية في العمل الأفريقي المشترك، وإلى قناعة راسخة بأن استقرار الدول الأفريقية لا يتحقق فقط عبر التدخلات الأمنية، وإنما عبر دعم مؤسسات الدولة الوطنية وتعزيز قدرتها على بسط سيادتها وتقديم الخدمات لمواطنيها.
وأضاف بدر عبد العاطي، أن التوافق الذي حظيت به المقترحات المصرية داخل مجلس السلم والأمن يعكس الثقة في الدور المصري، ويؤكد أن القاهرة تتحرك بروح المسؤولية الجماعية بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة، واضعةً مصلحة القارة في مقدمة أولوياتها، وأن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود استعرض خلال زيارته إلى القاهرة القوة المصرية المشاركة في البعثة، في خطوة تعكس عمق العلاقات بين البلدين والتنسيق الوثيق في الملفات الأمنية.
مصر في بعثة الصومال
وفي سياق متصل، أوضح بدرعبدالعاطي، أن مشاركة مصر في قوات «الأوسوم» التابعة للاتحاد الأفريقي جاءت استجابة مباشرة لطلب رسمي من الاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية الشرعية، في إطار دعم جهود تحقيق الاستقرار في الصومال، وأن هذه المشاركة تأتي ضمن التزامات مصر الدولية ودورها الريادي في دعم الاستقرار داخل أفريقيا، موضحًا أن القاهرة تحرص على أن تكون مساهمتها جزءًا من رؤية شاملة تهدف إلى تمكين الدولة الصومالية من استعادة كامل سيادتها على أراضيها.
وشدد وزير الخارجية، على أن الهدف الرئيسي من مشاركة مصر في بعثة الأوسوم يتمثل في دعم مؤسسات الدولة الصومالية وتمكينها من فرض سيطرتها على كامل أراضيها، إلى جانب تعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب والتصدي للجماعات المتطرفة التي تهدد أمن المنطقة، وأن تحقيق الأمن في الصومال لا يخدم الشعب الصومالي فقط، بل ينعكس إيجابيًا على استقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وهما منطقتان تحظيان بأهمية استراتيجية كبرى للأمن القومي الأفريقي والدولي.

رؤية مصر للاستقرار الأفريقي
واختتم الدكتور بدر عبد العاطي، بالتأكيد على أن التحرك المصري داخل الاتحاد الأفريقي يستند إلى ثوابت واضحة، أبرزها احترام سيادة الدول، والحفاظ على وحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والدفع نحو الحلول السياسية كخيار أول لمعالجة النزاعات، وأن التوافق الأفريقي حول المبادئ التي طرحتها مصر يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة أمن جماعي أكثر فاعلية داخل القارة، قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة بروح التضامن والعمل المشترك، بما يفتح الطريق أمام تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعوب أفريقيا.