< وزير الخارجية: اللجوء إلى الحلول العسكرية لا يحقق استدامة أو استقرارًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وزير الخارجية: اللجوء إلى الحلول العسكرية لا يحقق استدامة أو استقرارًا|فيديو

الدكتور بدر عبدالعاطي
الدكتور بدر عبدالعاطي - وزير الخارجية

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن دفع مسارات الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإقليمية والدولية يمثل أولوية راسخة في السياسة الخارجية المصرية، مشددًا على أن اللجوء إلى الحلول العسكرية لا يحقق استدامة ولا يضمن استقرارًا طويل الأمد، بل يقود في كثير من الأحيان إلى موجات جديدة من التصعيد وعدم الاستقرار.

وأوضح بدرعبدالعاطي، خلال لقاء خاص على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا النهج يعكس ثوابت السياسة المصرية في التعامل مع مختلف القضايا، سواء في الإطار الإقليمي أو الدولي، حيث تضع القاهرة مبدأ التسوية السلمية للنزاعات في صدارة تحركاتها الدبلوماسية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى بالقوة، وإنما عبر الحوار والتفاهم واحترام سيادة الدول.

ثوابت مصرية لإدارة الأزمات

وأشار وزير الخارجية، إلى أن التحركات المصرية في مختلف الملفات تنطلق من رؤية متوازنة ترفض الانخراط في سياسات المحاور أو التصعيد العسكري، وتُعلي من قيمة العمل الجماعي والتنسيق الإقليمي والدولي. وأكد أن مصر تدعم دائمًا المبادرات التي تستهدف وقف إطلاق النار، وتغليب صوت العقل، وفتح قنوات التفاوض بين الأطراف المتنازعة، باعتبار ذلك الطريق الأقصر نحو تحقيق السلام الدائم.

وأضاف بدر عبد العاطي، أن التجارب الدولية أثبتت أن الحروب، حتى وإن حققت مكاسب آنية لبعض الأطراف، فإنها غالبًا ما تخلّف أزمات ممتدة تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي، وتنعكس سلبًا على الاقتصاد والتنمية وحقوق الشعوب؛ ومن هنا، تواصل مصر تحركاتها المكثفة لدعم المسارات السياسية باعتبارها الخيار الأكثر واقعية واستدامة.

وحدة الدولة الوطنية 

وفي سياق حديثه عن القارة الأفريقية، شدد بدرعبدالعاطي على أن الحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها يمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار داخل القارة، وهو المبدأ الذي طالما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

وأوضح وزير الخارجية، أن وجود دولة وطنية قوية بمؤسسات فاعلة هو الأساس الذي تُبنى عليه مفاهيم الأمن والاستقرار والتنمية؛ فغياب مؤسسات الدولة أو إضعافها يفتح الباب أمام الفوضى وانتشار النزاعات الداخلية، ما يؤدي إلى تعطيل مسارات التنمية وتقويض فرص الرفاهية للشعوب، وأن مصر تنظر إلى استقرار الدول الأفريقية باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن دعم بناء القدرات الوطنية ومؤسسات الحكم الرشيد يمثل أولوية في التعاون المصري مع الأشقاء في القارة.

رفض تقسيم الدول

وشدد وزير الخارجية، على تمسك مصر الكامل بالحفاظ على وحدة وسيادة الدول الأفريقية، مع الرفض القاطع لأي محاولات لتقسيم الدول أو سلخ أقاليم منها تحت أي ذريعة، وأن مثل هذه السيناريوهات لا تؤدي إلا إلى إطالة أمد النزاعات وخلق بؤر توتر جديدة، بما يهدد الأمن الإقليمي ويقوض فرص الاستثمار والتنمية، وأن احترام مبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول يظل ركيزة أساسية في العلاقات الدولية، خاصة في ظل التحديات المتشابكة التي تواجهها القارة، من نزاعات مسلحة إلى أزمات اقتصادية وتغيرات مناخية.

الدكتور بدر عبدالعاطي

واختتم  الدكتور بدر عبدالعاطي، بالتأكيد على أن الرؤية المصرية تقوم على الربط الوثيق بين الأمن والتنمية، إذ لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون استقرار سياسي وأمني، كما لا يمكن ترسيخ الأمن دون توفير فرص اقتصادية حقيقية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وأن مصر ستواصل تحركاتها الدبلوماسية النشطة لدعم الحلول السياسية، وتعزيز وحدة الدول الوطنية، وصون سيادتها، انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية ودورها التاريخي في دعم قضايا الاستقرار والسلام داخل أفريقيا ومحيطها الإقليمي.