الطقس في رمضان.. الأرصاد تحذر من أجواء متقلبة وارتفاع الحرارة|فيديو
أكدت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بـالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن فصل الشتاء الجاري يُعد استثنائيًا من حيث تكرار الظواهر الجوية المرتبطة بالأتربة والرمال، في ظل تغيرات مناخية واضحة أثرت على أنماط الطقس في مصر خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن حالة الجفاف التي شهدتها البلاد ساهمت بشكل مباشر في زيادة معدلات العواصف الترابية، ما جعل هذا الموسم مختلفًا عن الأعوام السابقة من حيث كثافة الأتربة وانتشار الرمال المثارة.
أشارت عضو الأرصاد الجوية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» على قناة قناة الحياة، إلى أن الأسبوع الجاري لن يشهد عواصف ترابية قوية، إلا أن احتمالات تكرارها تظل قائمة، خاصة مع دخول شهر مارس الذي يُعرف تاريخيًا بالتقلبات الجوية الحادة، فضًلا عن أن التغيرات المناخية العالمية هذا العام ألقت بظلالها على طبيعة الحالة الجوية في مصر، ما أدى إلى اضطرابات غير معتادة في توزيع الكتل الهوائية ودرجات الحرارة.
الجفاف وزيادة العواصف
وأوضحت عضو الأرصاد الجوية، أن الجفاف الممتد خلال الفترة الماضية أدى إلى تهيئة البيئة لانتشار الأتربة بسهولة، حيث تصبح التربة أكثر عرضة للتطاير بفعل الرياح النشطة، وأن تكرار العواصف الترابية هذا الشتاء لا يعني بالضرورة استمرارها بنفس الوتيرة، لكنه يعكس تغيرًا ملحوظًا في الخصائص المناخية الموسمية، مشددة على أهمية متابعة النشرات الجوية بشكل دوري، خاصة لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي، نظرًا لتأثرهم المباشر بارتفاع نسب الأتربة في الهواء، مع ضرورة اتخاذ التدابير الوقائية عند توقع نشاط الرياح.
وفي سياق متصل، كشفت منار غانم، أن البلاد ستشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة غدًا وبعد غد، حيث تسجل العظمى على القاهرة الكبرى ما بين 29 و30 درجة مئوية، وهي أعلى من المعدلات الطبيعية لهذا التوقيت من العام بنحو 9 إلى 10 درجات، وأن هذه القيم تُعد غير معتادة في أواخر الشتاء، لكنها تندرج ضمن موجة دافئة مؤقتة ناتجة عن تأثر البلاد بكتل هوائية قادمة من مناطق صحراوية، مصحوبة بمرتفع جوي في طبقات الجو العليا يعزز الإحساس بارتفاع الحرارة خلال ساعات النهار.
الطقس مع بداية شهر رمضان
وأكدت عضو الأرصاد الجوية، أن هذه الأجواء الدافئة لن تستمر طويلًا، إذ تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض التدريجي اعتبارًا من يوم الثلاثاء، لتعود إلى معدلات أقرب إلى الطبيعية، خاصة خلال ساعات الليل التي ستشهد أجواء مائلة للبرودة، وأن انخفاض درجات الحرارة سيتزامن مع استقبال شهر رمضان، حيث من المتوقع أن تتراوح العظمى في أوائل العشرينات، على أن تكون أغلب القيم أقل من 25 درجة مئوية، واصفًا هذه الأجواء بأنها مناسبة للصائمين خلال ساعات النهار، خاصة مع اعتدال سرعة الرياح واستقرار الأحوال الجوية نسبيًا.

واختتمت الدكتور منار غانم، بالتأكيد على أن الطقس خلال الفترة المقبلة سيظل متقلبًا بين الارتفاع والانخفاض، وهو أمر طبيعي في الفترات الانتقالية بين الفصول، مشددة على ضرورة متابعة التحديثات اليومية للنشرات الجوية، خاصة في ظل التغيرات المناخية العالمية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على أنماط الطقس في مصر والمنطقة، وأن المؤشرات الحالية لا تشير إلى موجات حارة مبكرة خلال الأيام الأولى من الشهر الكريم، ما يمنح المواطنين فرصة لأداء الصيام في أجواء معتدلة مقارنة ببعض السنوات السابقة التي شهدت ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة.