حماس تحدد شرطين أساسيين لقبول نشر قوات حفظ استقرار في غزة
بينما دخلت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، إلا أن إعلان نشر قوات حفظ الاستقرار في غزة، لا يزال يخيم عليها الضباب، في ظل تعقيدات المشهد؛ إذ ينص اتفاق غزة على أن تكون مهمة تلك القوات هي نزع سلاح حماس، والفصائل الفلسطينية، وهو الأمر الذي ترفضه فصائل المقاومة جملة وتفصيلًا.
المتحدث باسم حماس، باسم نعيم، قال لـ"مجلة نيوزويك" الأميركية: "ليس لدينا أي اعتراض على وصول القوات الدولية إلى قطاع غزة، شريطة أن تعمل كقوة عازلة بين الجانبين على طول الحدود، وألا يكون لها أي تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، سواء المدنية أو الأمنية أو السياسية".
وأضاف نعيم: "أي تدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية غير مقبول. وإذا تدخلت هذه القوات فسينظر إليها الفلسطينيون بلا شك كبديل للاحتلال". واستطرد نعيم: "المشاركة في هذه القوات قرار يخص الدول المعنية وليس لنا. ومع ذلك فإن موقفنا تجاه أي دولة محكوم بما ذكرناه آنفا: دور هذه القوات يقتصر على الفصل بين الأطراف، والحفاظ على وقف إطلاق النار، ومنع عودة الحرب، والامتناع عن التدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية، سواء كانت مدنية أو سياسية أو أمنية".
وتابع: "اتفقت جميع الفصائل الفلسطينية على هذا الموقف في اجتماعات عدة عقدت في أوقات مختلفة".
وقبل أيام، كانت إندونيسيا أول دولة تعلن صراحة استعداداتها لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى قطاع غزة، ضمن مهمة حفظ السلام.
كما تم التطرق إلى أكثر من 12 دولة أخرى في المناقشات الجارية بشأن قوام القوة، وقد أبدى بعض هذه البلدان رغبته، بينما لم يتخذ البعض الآخر موقفا نهائيا في انتظار مزيد من المعلومات والاتفاقات بشأن مهام القوة وصلاحياتها.
إلى ذلك، أكد عدد من المرضى والموظفين وجود رجال مسلحين داخل مستشفى كبير بجنوب قطاع غزة، ومخاوف بشأن نقل أسلحة، أوقفت منظمة أطباء بلا حدود الأنشطة الطبية المتعلقة بالحالات "غير الحرجة".
وقالت المنظمة الخيرية الطبية التي تتخذ من جنيف مقرًا إنها علقت العمليات غير الضرورية في مجمع ناصر الطبي في خان يونس منذ 20 يناير الماضي بسبب مخاوف حيال "إدارة المبنى، والحفاظ على حياده، وانتهاكات أمنية".
كما أشارت إلى أن مرضى وموظفين "شاهدوا رجالا مسلحين، بعضهم ملثمون" في أجزاء بمجمع المستشفى خلال الأشهر القليلة الماضية، وفق ما نقلت وكالة رويترز اليوم السبت.
إلى ذلك، لفتت المنظمة إلى أنه منذ وقف إطلاق النار بغزة "أبلغت فرقها عن سلسلة من الأفعال غير المقبولة، بما في ذلك وجود رجال مسلحين وترهيب واعتقالات تعسفية لمرضى وواقعة حدثت في الآونة الأخيرة يشتبه فيها بنقل أسلحة".
في المقابل، شددت وزارة الداخلية التي تديرها حماس على أنها "ملتزمة بمنع أي وجود لمسلحين داخل المستشفيات"، مؤكدة أنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. وأشارت في بيان إلى أن أفرادا مسلحين ينتمون لبعض عائلات غزة دخلوا إلى مستشفيات في الفترة الأخيرة، لكنها لم تحدد هوياتهم.
وكانت إسرائيل أمرت الشهر الماضي منظمة أطباء بلا حدود و30 منظمة دولية أخرى بوقف عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة إذا لم تستوف القواعد الجديدة، بما في ذلك تزويدها بمعلومات عن موظفيها.
فيما ذكرت أطباء بلا حدود في 30 يناير الماضي أنها لن تقدم قائمة بموظفيها إلى إسرائيل لعدم حصولها على ضمانات بشأن سلامتهم.