أحمد شنب: أوضاع السودان تجاوزت مرحلة الخطر الكارثي|فيديو
أكد البروفيسور أحمد شنب، وزير الثقافة والإعلام بحكومة إقليم دارفور، أن الأوضاع في السودان تجاوزت مرحلة الخطر إلى مستوى أكثر من كارثي، مشيرًا إلى أن ما أعلنته مفوضية الشؤون الإنسانية يعكس حقيقة ما يحدث في مدينة الفاشر وباقي المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، وأن الوضع الإنساني في دارفور أصبح يثير القلق الدولي نتيجة الانتهاكات المتصاعدة.
الانتهاكات وتقصير المجتمع
وأشار وزير الثقافة والإعلام، خلال مداخلة في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن حجم الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت تستدعي تحركًا دوليًا ضاغطًا في وقت مبكر، سواء قبل وقوع الأحداث أو بعدها، بهدف كبح هذه الممارسات ومحاسبة الجهات التي تمول وتدعم الميليشيات. وأكد أن التقاعس الدولي ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة معاناة المدنيين، ما يعكس قصورًا في دور المجتمع الدولي تجاه حماية المدنيين.
وأضاف أحمد شنب، أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة دقيقة وتعكس الواقع على الأرض، موضحًا أن ميليشيا الدعم السريع تحتجز المواطنين في مدينة الفاشر، وهو ما يمكن وصفه باعتقال جماعي، حيث لا يتمتع السكان بحرية الحركة، ولا يسمح لهم بمغادرة المدينة، ما يجعلهم رهائن فعليين.
الإمدادات واحتياجات المدنيين
وأوضح الوزير السوداني، أن المدنيين في دارفور يعانون من نقص حاد في الدواء والعلاج والاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن بعضهم يُستخدم كدروع بشرية في النزاعات المسلحة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويضع حياة المدنيين في خطر دائم، وأن الظروف المعيشية للسكان في غاية السوء، مع تهديد دائم للأمن الشخصي والعائلي، ما يستلزم تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.
وأشار البروفيسور أحمد شنب، إلى أن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤدي إلى تصاعد المخاطر الإنسانية والسياسية في المنطقة، مؤكدًا أن الحلول المحلية وحدها غير كافية، بل يتطلب الأمر دعمًا دوليًا وإقليميًا فعالًا لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.

دعوة لتدخل عاجل
وختم الوزير السوداني، بالدعوة إلى تحرك عاجل للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، لتوفير الحماية والرعاية للمتضررين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، والعمل على رفع الحصار عن المدنيين وضمان وصول المساعدات الضرورية لهم، مشددًا على أن الوضع في دارفور يمثل اختبارًا حقيقيًا للقدرة الدولية على حماية حقوق الإنسان، ويستدعي استجابة عاجلة لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات كارثية أكبر.