< بعد اجتماع دام 3 ساعات مع نتنياهو.. ترامب: المحادثات مع إيران ستستمر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد اجتماع دام 3 ساعات مع نتنياهو.. ترامب: المحادثات مع إيران ستستمر

الرئيس نيوز

شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، مجددا على موقفه من الملف الإيراني خلال اجتماع مغلق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وأكد أنه لا يزال يصر على استمرار المفاوضات مع طهران رغم الضغوط الإسرائيلية. وكتب ترامب لاحقا على منصته "تروث سوشال" أن اللقاء كان "جيدا للغاية"، لكنه أوضح أن "لا شيء حاسما" خرج من المحادثات سوى إصراره على مواصلة التفاوض لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق جديد.  

من جانبه، شدد نتنياهو في الاجتماع على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن قيودًا صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى وقف الدعم الذي تقدمه طهران لفصائل مسلحة في المنطقة مثل حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية. 

وأكد أن هذه المطالب تمثل احتياجات أمنية لا يمكن لإسرائيل التنازل عنها، محذرا من أن تجاهلها سيترك ثغرات خطيرة تهدد أمن إسرائيل.  

وأوضح ترامب أنه يفضل إبقاء باب الحوار مفتوحًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على إيران عبر العقوبات والتهديدات العسكرية، لكنها لن تغلق مسار الدبلوماسية. هذا الموقف يعكس رغبة واشنطن في اختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد، بعد سنوات من التوتر والانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي السابق عام 2018.  

ووفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، دخل نتنياهو البيت الأبيض بعيدًا عن عدسات الصحافة، في خطوة تعكس حساسية اللقاء، وغادر من دون الإدلاء بتصريحات علنية. وأكدت مصادر إسرائيلية أن الاجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات، وأنه تركز على ملف إيران، إضافة إلى نقاشات جانبية حول الوضع في غزة.  

وتتزامن هذه التطورات مع أجواء مشحونة في الداخل الإيراني عشية ذكرى الثورة الإسلامية. أظهرت مقاطع فيديو تحققت منها وكالة الصحافة الفرنسية مواطنين يهتفون من نوافذ منازلهم في طهران بشعارات مثل "الموت للديكتاتور" و"الموت للجمهورية الإسلامية"، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي رغم القبضة الأمنية المشددة. هذه الهتافات جاءت في وقت تحاول السلطات إظهار تماسك داخلي في مواجهة الضغوط الخارجية.  

ونظمت الحكومة الإيرانية مظاهرات مؤيدة وسط العاصمة ومناطق أخرى، مع انتشار أمني كثيف يفوق ما شهدته المناسبات السابقة. في هذه التجمعات، عبر أنصار النظام عن تحديهم للتهديدات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدين أن إيران "لن تهزم بالحرب". قال الطبيب يعقوب قربانبور إن استمرار التفاوض دليل على أن "العدو أدرك أنه لا يستطيع هزيمتنا عسكريًا"، فيما رددت المعلمة مينا خطاب السلطات بأن واشنطن وتل أبيب "تحاولان استغلال الصعوبات الاقتصادية لإغراق البلاد في الفوضى"، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

عكس المشهد الحالي معادلة معقدة: ترمب يسعى إلى إبقاء المفاوضات حيّة، ربما لإظهار نفسه كصانع صفقات قادر على تحقيق اختراق في ملف شائك، بينما نتنياهو يضغط لضمان أن أي اتفاق لا يتجاهل المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في الوقت ذاته، تحاول إيران إظهار الصمود داخليًا وخارجيًا، لكنها تواجه تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة، إضافة إلى خطر تدخل عسكري أميركي إذا فشلت المفاوضات. 

وبينما لم يخرج الاجتماع الأخير بنتائج ملموسة، فإن مجرد استمرار الحوار يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، من انفراج دبلوماسي إلى تصعيد عسكري، في منطقة لا تحتمل المزيد من الاضطرابات.