< الوزراء الجدد في مواجهة أشباح الماضي.. اتهامات سابقة تحاصر أصحاب الحقائب الوزارية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الوزراء الجدد في مواجهة أشباح الماضي.. اتهامات سابقة تحاصر أصحاب الحقائب الوزارية

الرئيس نيوز

لم يكد رئيس مجلس النواب ينتهي من تلاوة أسماء الوزراء الجدد في جلسته المنعقدة بالأمس، حتى بدأت الألغام السياسية في الانفجار، التعديل الذي أتى بوجوه جديدة في حقائب حيوية، لم يواجه اعتراضًا على الأسماء بقدر ما واجه صدمة من الخلفيات القانونية المتداولة، وإلى جانب الشبهات القضائية والمالية، برزت معضلة الوزارة بلا حقيبة مع عودة منصب وزير الإعلام.

بنسبة اقتباس 50%.. كواليس الحكم القضائي الذي يطارد وزيرة الثقافة

تصدرت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة الجديدة دائرة الجدل، بعد تداول منشورات تشير إلى صدور حكم قضائي نهائي ضدها في قضية تتعلق بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.

مدير تحرير صحيفة «الأهرام» سهير عبدالحميد، كتبت عبر حسابها على «فيسبوك» أن الوزيرة صدر بحقها حكم قضائي بإدانتها في دعوى أقامتها ضدها على خلفية اتهامها بالنسخ والنقل من كتاب بعنوان «اغتيال قوت القلوب الدمرداشية» في مؤلف آخر صدر عن الهيئة العامة للكتاب.

ووفق ما ورد في المنشور، فإن المحكمة انتهت – استنادًا إلى تقرير لجنة فنية شكلتها – إلى ثبوت الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية بنسبة قُدرت بنحو 50% من المحتوى، وقضت بحذف الأجزاء المقتبسة، وإعدام نسخ الكتاب محل النزاع، وتغريم الوزيرة مبلغ 100 ألف جنيه. 

كما أشارت عبدالحميد إلى أن النيابة العامة حفظت بلاغًا بالسب والقذف كانت الوزيرة قد تقدمت به ضدها.

من تحقيقات 2017 إلى كرسي الوزارة.. رحلة راندا المنشاوي من "رد المبالغ" إلى "قيادة الإسكان".

الجدل امتد كذلك إلى وزارة الإسكان، عقب إسناد حقيبة الإسكان  لـ راندا علي صالح المنشاوي. 

وأعاد نشطاء على الفيس بوك تداول وقائع  خضوع الوزيرة لتحقيقات من نيابة الأموال العامة في القضية رقم 641 لسنة 2017 حصر أموال عامة، والمقيدة برقم 85 لسنة 2017، بتاريخ 9 يناير 2018، إلى جانب المهندس خالد عباس.

وأشار إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات شكّل – بناءً على قرار من مباحث الأموال العامة – لجنة خماسية انتقلت إلى وزارة الإسكان، واستمر عملها عدة أيام، فقد تم رد مبلغ يُقدّر بمليون ونصف المليون جنيه إلى إحدى الجهات التابعة للوزارة.

وبحسب الرواية المتداولة، فإن الدكتور مصطفى مدبولي، الذي كان يتولى حقيبة الإسكان آنذاك، أعاد إسناد مهام إشرافية للمنشاوي بعد الواقعة، حيث تولت إدارة ملفات المشروعات القومية والبنية التحتية، ثم عُينت نائبًا لوزير الإسكان لشؤون المتابعة والمرافق بقرار جمهوري، قبل أن تُكلف لاحقًا بمنصب مساعد أول لرئيس مجلس الوزراء لشؤون المتابعة في ديسمبر 2019.

في المقابل، تم استبعادها لاحقًا من مكتب وزير الإسكان الأسبق عاصم الجزار، مع إعادة توزيع المهام بقرار إداري في عام 2019، وهو ما أعاد تسليط الضوء على خلفيات تلك المرحلة.

العودة المثيرة للجدل.. هل تبتلع "وزارة الإعلام" استقلالية الهيئات الدستورية؟

و برزت تساؤلات قانونية ودستورية بشأن إعادة وزارة الإعلام ضمن التشكيل الحكومي الجديد.

ينص الدستور المصري في مادته 211 وما يليها على إنشاء ثلاث هيئات مستقلة لإدارة وتنظيم شؤون الإعلام، هي: الهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وهو ما دفع بعض القانونيين إلى التساؤل حول مدى دستورية إعادة الوزارة في ظل نقل الاختصاصات الدستورية إلى هذه الكيانات المستقلة.

كما أثار منطوق قرار التعديل الذي تلاه رئيس مجلس النواب خلال الجلسة الطارئة جدلًا إضافيًا، بعدما ورد فيه توصيف «وزارة الإعلام»، بينما ذهب آخرون إلى القول إن الصيغة الأدق قد تكون «وزارة دولة للإعلام»، بما قد يحمل دلالة مختلفة من حيث الاختصاصات والصلاحيات.

ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي يحسم طبيعة الوزارة المستحدثة، وحدود اختصاصها، وعلاقتها بالهيئات الإعلامية المستقلة المنصوص عليها دستوريًا.