< خفض أم تثبيت.. البنك المركزى يبحث مستويات الفائدة غدًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خفض أم تثبيت.. البنك المركزى يبحث مستويات الفائدة غدًا

الرئيس نيوز

تترقب الأوساط الاقتصادية، غدا الخميس، اجتماع لجنة السياسة النقدية الأول في عام 2026 ومع تراجع التضخم إلى مستوى 11.2%، أكد الخبراء والمحللون وجود مساحة لخفض جديد سعر الفائدة. 

وتوقع الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، أن يتجه البنك المركزي إلى خفض تدريجي للفائدة بنحو 300–400 نقطة أساس خلال الأشهر الستة المقبلة، في محاولة لدعم النمو دون إعادة إشعال الضغوط التضخمية، موضحًا أن واقعية مستهدفات التضخم لا تزال محدودة إذ يستهدف البنك المركزي 7% ±2 بنهاية الربع الرابع من 2026، بينما تشير البيانات الحالية إلى فجوة تتجاوز 5%. 

وقال أبو الفتوح إن السيولة الأجنبية تحسنت مع ارتفاع الاحتياطيات إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، واستقرار سعر صرف الجنيه عند متوسط 47.22 مقابل الدولار، وتراجع نسبة الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة لاجتماع فبراير الحالي، أضاف أبو الفتوح أن البنك المركزي المصري يمكنه إصدار قرار الفائدة دون انتظار بيانات تضخم يناير لأن السياسة النقدية لا تُبنى على رقم شهر واحد، بل على اتجاهات التضخم والتوقعات المستقبلية، إلى جانب مؤشرات داخلية يمتلكها البنك قبل النشر الرسمي وعوامل أخرى مثل سعر الصرف والفائدة العالمية وهو أمر معتاد في مصر ومعظم البنوك المركزية عالميًا  فالسوق لا ينتظر الرقم بقدر ما ينتظر الإشارة.

وأشار إلى أن السيناريو الأرجح بنسبة 70%، هو خفض الفائدة 100 نقطة أساس مدفوعًا بتراجع التضخم المتوقع إلى 11.7% في يناير وانخفاض التضخم الأساسي إلى 11.5% بما يخفف أعباء خدمة الدين

السيناريو البديل (25%): خفض 200 نقطة أساس في حال تباطؤ التضخم بشكل أسرع بينما يبقى احتمال الرفع أقل من 5% ويرتبط فقط بصدمات خارجية حادة

وقال دويتشه بنك إن البنك المركزي المصري لديه مجال لخفض أسعار الفائدة بين 5 و6% هذا العام، وسط تراجع المخاطر، بشرط تسارع وتيرة الإصلاحات المالية أو عدم تحسن الأوضاع العالمية.

ويتوقع دويتشه بنك خفضًا في حدود 1 إلى 2% في الاجتماع المقبل، مع استمرار انخفاض أسعار الفائدة لتصل إلى نطاق 14-15% بحلول نهاية هذا العام، مع الحفاظ على أسعار الفائدة الحقيقية إيجابية.

ورجحت سميرة كالا، الخبيرة الاقتصادية في بنك دويتشه، في مذكرة بحثية للبنك، أن يقدم البنك المركزي على خفض الفائدة رغم تزامن الاجتماع مع قدوم شهر رمضان، وتوافر الواردات الموسمية بالفعل، مما قد يمنح البنك المركزي فرصة للتخفيف من حدة السياسة النقدية قبل أن تبدأ أي ضغوط موسمية على الأسعار.

ويتوقع دويتشه بنك أن يسجل متوسط معدل التضخم حوالي 11% لعام 2026، وهو ما يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 7% (± نقطتين مئويتين) بحلول الربع الرابع، ولكنه يسير في اتجاه تنازلي واضح.

وتوقع هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي (CIB)، طفرة في تراجع أسعار الفائدة بمصر لتفقد نحو 6% إلى 7% من قيمتها الحالية بحلول نهاية عام 2026، لتستقر عند مستويات تتراوح بين 13% و14%.

وأكد عز العرب أن هذه التوقعات تعكس نجاح سياسات البنك المركزي المصري في السيطرة على معدلات التضخم وتحقيق الاستقرار المالي.

ويأتي هذا التفاؤل امتدادًا لسلسلة إجراءات اتخذها البنك المركزي خلال عام 2025، حيث خفض الفائدة بمقدار 7.25% لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات، لتستقر حاليًا عند 20% للإيداع و21% للإقراض، وذلك عبر 5 جولات من التخفيض تزامنت مع تباطؤ وتيرة التضخم