أسامة الدليل: مصر والأردن يقفان سدًا منيعًا أمام مخطط التهجير| فيديو
أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل، أن إسرائيل تمضي قدمًا في تنفيذ مخطط يستهدف طرد الشعب الفلسطيني بالكامل والاستيلاء على الأرض، في محاولة صريحة لإلغاء الجغرافيا وتصفية القضية الفلسطينية نهائيًا، مشددًا على أن هذا المخطط يواجه رفضًا قاطعًا من مصر والأردن، اللتين لن تقبلا بأي سيناريو يقوم على تهجير الفلسطينيين أو استقبالهم داخل أراضيهما، وأن تل أبيب تراهن على فرض الأمر الواقع بالقوة، مستغلة حالة السيولة الدولية والاضطراب الإقليمي، إلا أن الحسابات الإسرائيلية، بحسب وصفه، تحمل قدرًا كبيرًا من «الغباء الاستراتيجي».
تهجير الفلسطينيين هدف إسرائيلي
أشار أسامة الدليل، خلال حواره ببرنامج «الساعة 6» على قناة الحياة، إلى أن المشروع الإسرائيلي القائم حاليًا لا يهدف فقط إلى السيطرة الأمنية، بل يسعى إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، عبر سياسات القتل والحصار والتجويع، مؤكدًا أن مصر والأردن يقفان سدًا منيعًا أمام هذا السيناريو الخطير، ولن يسمحا بتمرير مخطط التهجير القسري تحت أي ظرف سياسي أو إنساني، وأن هذا الرفض العربي ليس موقفًا تكتيكيًا، بل التزام استراتيجي مرتبط بالأمن القومي وبثوابت القضية الفلسطينية.
لفت الكاتب الصحفي، إلى أن إسرائيل تمتلك أدوات ضغط متعددة على الساحة الدولية، لكنها في المقابل تواجه واقعًا ديموغرافيًا معقدًا، مؤكدًا أن الفلسطينيين «لا يملكون ما يخسرونه»، وهو ما يحولهم إلى عنصر تهديد وجودي للمشروع الصهيوني، وأن ضم الفلسطينيين أو ابتلاعهم داخل الدولة الإسرائيلية سيؤدي حتمًا إلى تحولهم إلى أغلبية سكانية على الأرض، ما يجعل فكرة الدولة الواحدة غير قابلة للاستقرار، ويقوض الأساس الأيديولوجي لإسرائيل نفسها.
لا نية إسرائيلية لحل الدولتين
وشدد أسامة الدليل، على أن إسرائيل لا تؤمن بحل الدولتين من الأساس، معتبرًا أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل قرارًا بالغ الخطورة، خاصة في ظل نظام دولي مأزوم، يتسم بانعدام اليقين وغياب القدرة على استشراف المستقبل، فضًلا عن أن التوسع الاستيطاني وسياسات القمع اليومية تؤكد أن تل أبيب اختارت مسار التصعيد بدلًا من الحلول السياسية، مستفيدة من حالة الشلل الدولي.
وأكد الكاتب الصحفي، أن أحداث السابع من أكتوبر منحت إسرائيل ما وصفه بـ«قبلة الحياة»، استغلتها لتبرير مزيد من الغطرسة والعنف، من خلال تخطيط أيديولوجي منظم، سمح لها بتوسيع رقعة العدوان وتصعيد سياساتها القمعية بحق الفلسطينيين، متطرقًا إلى أن هذه الأحداث استُخدمت كغطاء دولي لممارسة أقصى درجات القوة دون محاسبة حقيقية.
ضغوط نتنياهو على واشنطن
وكشف أسامة الدليل، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه إلى الولايات المتحدة حاملًا ورقة ضغط خطيرة، تقوم على طرح خيارين أمام الإدارة الأمريكية: إما الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران، أو ترك إسرائيل تمضي في ضم الضفة الغربية.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن واشنطن، من جانبها، تسعى للضغط على طهران من أجل انتزاع تنازلات، مؤكدًا أن جوهر الصراع لا يتعلق بالبرنامج النووي بقدر ما يتركز على البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي تسعى إسرائيل لتحجيمه وتقليص مداه، باعتباره التهديد الحقيقي لأمنها الاستراتيجي.

انسداد سياسي ومصير مفتوح
واختتم الكاتب أسامة الدليل، بالتأكيد على أن الفلسطيني بات اليوم أمام خيار قاسٍ يتمثل في «إما قاتل أو مقتول»، في ظل انسداد كامل للأفق السياسي، محذرًا من أن استمرار هذا المسار ينذر بانفجار إقليمي واسع، ستكون تداعياته أخطر من أن تتحملها المنطقة أو النظام العالمي بأسره.