خالد الجندي: الإفراط في السوشيال ميديا يهدد أطفال مصر والعالم|فيديو
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خطورة الإفراط في استخدام الأبناء لمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الأمر لم يعد مسألة فردية أو اجتهاد شخصي، بل تحوّل إلى أزمة عالمية تتطلب التوقف الجاد ووضع استراتيجيات واضحة للتعامل معها، مشددًا أن الحل الأمثل لا يكون بالمنع الكامل، بل بالإقناع والتدرج مع الأطفال لتقليل الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات.
الصيام عن السوشيال ميديا
وأوضح خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة DMC، أن التدرج في الاستخدام يعد خطوة فعالة، ضاربًا مثالًا بالصيام الجزئي عن السوشيال ميديا، بحيث إذا كان الابن يقضي عشر ساعات يوميًا على هذه المنصات، يتم إقناعه بتقليل الوقت تدريجيًا، حتى لو ساعة واحدة فقط يوميًا، معتبرًا أن هذا التقدم الصغير يعد إنجازًا حقيقيًا، مشيرًا بأسلوب ساخر إلى أن الأرقام الحالية لا يتخيلها عقل من شدة طول الوقت الذي يقضيه الأولاد أمام الشاشات، وهو ما يعكس حجم المشكلة على أرض الواقع.
وأكد الداعية الإسلامي، أن خطورة المشكلة واضحة، مشيرًا إلى أن دول العالم، بما فيها مصر، بدأت بالفعل مناقشة مشروعات قوانين للحد من استخدام الأطفال والقُصَّر لمواقع التواصل الاجتماعي وإنشاء الحسابات على فيسبوك وغيرها، وأن هذا التحرك الدولي دليل على أن القضية لم تعد مجرد تحذير فردي، بل أصبحت مسألة عالمية تستدعي وضع حلول عاجلة وفعالة لحماية الأطفال والمراهقين من التأثيرات السلبية للشاشات.
مسؤولية الأسرة والإقناع
وشدد خالد الجندي، على أن التحدث عن هذه الظاهرة ليس تهويلًا، بل واقع ملموس يشهده العالم بأسره، داعيًا الآباء إلى استثمار قوة العزيمة والإقناع مع أبنائهم، والعمل بجدية على تقليل ساعات التعرض للسوشيال ميديا، حتى لو بدا الأمر صعبًا أو كحلم بعيد، وأن مجرد الوصول إلى ساعة واحدة يوميًا يُعد نجاحًا كبيرًا في ظل الواقع الحالي، ويشكل بداية حقيقية للحد من التأثير السلبي للوسائل الرقمية على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي للأطفال.
وأشار الداعية الإسلامي، إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى الأسرة والمجتمع بشأن مخاطر الإفراط في استخدام منصات التواصل، مؤكّدًا أن التثقيف الرقمي للأطفال جزء أساسي من الحل، بجانب المتابعة المستمرة والتواصل مع الأبناء لمعرفة طبيعة استخدامهم، وأن تحقيق أي تقدم تدريجي، مهما كان بسيطًا، يشكل خطوة إيجابية نحو حماية الجيل القادم من الأضرار النفسية والاجتماعية للتكنولوجيا الحديثة.

التحديات وخطوات الوقاية
واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتشديد على أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والمجتمع والدولة معًا، مؤكّدًا أن البدء بخطوات صغيرة قابلة للقياس، مثل تقليل ساعة أو ساعتين يوميًا، يمثل نجاحًا كبيرًا ويضع الأسس لمواجهة الظاهرة بشكل فعال على المدى الطويل، وأن أي تأخر في التحرك لا يعني الاستسلام، بل يُعد فرصة للتعلم ووضع خطط أكثر فعالية لمواجهة هذا التحدي العالمي.