الأونروا تحت الحصار.. كشف تداعيات الحملة الإسرائيلية على العمل الإنساني| فيديو
أكد عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أن الحملة التي شُنّت ضد الوكالة عقب أحداث السابع من أكتوبر لم تقتصر آثارها السلبية على «الأونروا» وحدها، بل امتدت لتطال عشرات المنظمات الإنسانية الدولية، في تطور خطير يهدد مستقبل العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة.
حملة تشويه واتهامات
وأوضح عدنان أبو حسنة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية» وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أن الحملة التي استهدفت «الأونروا» اعتمدت على اتهامات تتعلق بالاختراق وعدم الحياد، إلى جانب مزاعم بوجود صلات مع ما وُصف بتنظيمات إرهابية، وأن هذه الاتهامات، رغم خطورتها، لم تستند إلى أدلة دامغة، لكنها أسفرت عن تداعيات واسعة أثرت على مجمل المشهد الإنساني في الأراضي المحتلة.
وكشف متحدث «الأونروا»، أن نتائج هذه الحملة لم تتوقف عند الوكالة الأممية، بل أدت إلى فرض قيود ومنع على نحو 37 منظمة إنسانية دولية، تعمل في مجالات الإغاثة والرعاية الصحية وتقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم الأزمة التي تواجه العمل الإنساني، ويؤكد أن الاستهداف يتجاوز كونه إجراءً ضد مؤسسة بعينها.
الأونروا ليست المستهدف
وأشار عدنان أبو حسنة، إلى أن «الأونروا»، رغم كونها أكبر منظمة إنسانية من حيث حجم العمليات وعدد العاملين، الذي يصل إلى نحو 12 ألف موظف، ليست الجهة الوحيدة التي تعرضت للتضييق، موضحًا أن الوكالة تعمل في مناطق متعددة بالشرق الأوسط، ولا يقتصر دورها على قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس، ما يجعل تأثير أي قيود مفروضة عليها واسع النطاق، ويمس ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد متحدث الأونروا، أن قائمة المنظمات المتضررة تضم عددًا من المنظمات الإنسانية الدولية المعروفة، بما في ذلك منظمات أمريكية وبريطانية بارزة، ما يوضح أن الاستهداف لا يقتصر على مؤسسات ذات طابع أممي أو عربي، بل يشمل جهات تحظى بثقل دولي واسع، معتبرًا أن هذا النهج يعكس محاولة لتقويض العمل الإنساني برمته، وليس فقط تقليص دور «الأونروا».
استهداف مباشر للعمل الإنساني
ووصف عدنان أبو حسنة، ما تقوم به إسرائيل بأنه استهداف مباشر للعمل الإنساني، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، الذي اعتبره البؤرة الإنسانية الأكثر تضررًا في الوقت الراهن، مؤكدًا أن هذه السياسات تهدد قدرة المنظمات على تقديم المساعدات الأساسية، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها المدنيون الفلسطينيون.

واختتم متحدث الأونروا، بالتحذير من أن استمرار هذه القيود سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، مشددًا على أن حماية العمل الإنساني وضمان حياده واستقلاله أمران أساسيان لإنقاذ الأرواح، خاصة في ظل ما يشهده قطاع غزة من أوضاع غير مسبوقة.