< زلزال قضائي في منيا القمح: محكمة النقض تبطل نتائج انتخابات 2025 وتسقط عضوية "مشهور وشهده"
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

زلزال قضائي في منيا القمح: محكمة النقض تبطل نتائج انتخابات 2025 وتسقط عضوية "مشهور وشهده"

الرئيس نيوز

في واقعة هي الأولى من نوعها التي تهز أركان الخارطة السياسية بمحافظة الشرقية منذ انطلاق ماراثون انتخابات 2025، سادت حالة من الاستنفار والترقب داخل أروقة البرلمان والشارع المصري، عقب صدور حكم قضائي بات من محكمة النقض يقضي ببطلان نتائج دائرة منيا القمح وإعادة الانتخابات فيها كليا، ليعود المشهد إلى المربع صفر بعد أن ظن الجميع أن الصناديق قد قالت كلمتها الأخيرة.

كواليس المعركة الانتخابية: أرقام وضعت الجميع على فوهة بركان

بدأت فصول القصة مع إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات لنتائج الدائرة، والتي أظهرت فوزا كبيرا لكل من النائبين "خالد مشهور" و"محمد شهده" بحصيلة أصوات قاربت الـ 65 ألف صوت لكل منهما.

وفي المقابل، حل اللواء "ماجد الأشقر" في المركز الثالث بفارق ضئيل جدًا، حيث توقف رصيده عند 63 ألف صوت. هذا الفارق المحدود كان الشرارة التي أشعلت فتيل النزاع القانوني، حيث رفض "الأشقر" التسليم بالنتيجة، مؤكدا وجود عوار قانوني وأخطاء جسيمة شابت عملية فرز الأصوات وتجميع المحاضر النهائية.

حيثيات الحكم التاريخي: كيف حسمت "الأوراق المفقودة" مصير الدائرة؟

واتخذت القضية مسارا دراميا عندما طالبت محكمة النقض الهيئة الوطنية للانتخابات بتقديم "أصول" كشوف الفرز ومحاضر اللجان الفرعية لمطابقتها والتأكد من صحة الطعن المقدم. وبحسب التقارير، لم يتم تقديم المستندات المطلوبة للمحكمة في التوقيت المحدد، وهو ما اعتبرته المحكمة قرينة قوية على وجود خلل شاب العملية الانتخابية وأثر في جوهر الإرادة الشعبية.

وبناء على ذلك، أصدرت المحكمة حكمها التاريخي بإسقاط عضوية "خالد مشهور" و"محمد شهده"، معتبرة أن ثبوت صحة العضوية يتوقف على شفافية المستندات التي تعذر الاطلاع عليها، مما استوجب بطلان الإجراءات برمتها في دائرة منيا القمح وإدراجها ضمن الدوائر التي ستشهد إعادة كاملة "من نقطة البداية".

زلزال في الشرقية: منيا القمح "الاستثناء الوحيد" وسط هدوء المحافظة

المفارقة التي أذهلت المراقبين تكمن في أن محافظة الشرقية كانت قد حسمت أمورها التنظيمية في 8 دوائر انتخابية دخلت مرحلة الإعادة والاستقرار، لتظل "منيا القمح" هي الدائرة الوحيدة التي باتت معلقة من جديد بقرار قضائي.

سيناريوهات الإعادة: صراع الحسم بين "رد الاعتبار" واختبار الشعبية

بينما يعيش أنصار اللواء ماجد الأشقر حالة من الاحتفاء بما وصفوه "انتصار الحق "، يسود الترقب في معسكرات "شهده ومشهور" الذين يواجهون الآن تحدي العودة إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى لإثبات جدارتهم الشعبية. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الجديدة تحت إشراف قضائي صارم وحراسة أمنية مشددة.

بطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بالشرقية

وسبق أن قضت محكمة النقض، أمس الإثنين، بقبول الطعن المقدم من اللواء ماجد الأشقر، على نتيجة انتخابات دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأصدرت حكما نهائيا ببطلان العملية الانتخابية بالدائرة، مع الأمر بإعادتها من جديد وفقا للإجراءات القانونية المقررة.

وقررت المحكمة بطلان عضوية النائب محمد شهده والنائب خالد مشهور، وإعادة الانتخابات في الدائرة من جديد.

وجاء حكم محكمة النقض بعد فحص الطعن المقدم من اللواء ماجد الأشقر، والذي تضمن عددا من الأسباب والدفوع القانونية المتعلقة بسير العملية الانتخابية، وما شابها – بحسب الطعن – من مخالفات وإجراءات اعتبرها الطاعن مؤثرة في سلامة ونزاهة الانتخابات وإرادة الناخبين.

وانتهت المحكمة، بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وما قدم بها من مستندات، إلى صحة ما ورد بالطعن، وقضت بقبوله شكلا وموضوعا.

ويترتب على الحكم إعادة فتح باب الانتخابات بدائرة منيا القمح، وفقا لما تقرره الهيئة الوطنية للانتخابات، باعتبار حكم محكمة النقض باتا وملزما لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.