وزير التعليم أمام البرلمان: ندرس توفير باقة إنترنت تعليمية تعمل على حجب المنصات المضرة
شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، في جلسة استماع بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، لعرض رؤية الوزارة بشأن إعداد تشريعات تحمي الأطفال والنشء من المحتوى الضار على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.
وشهدت الجلسة حضور الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، إلى جانب عدد من قيادات مجلس النواب ورؤساء الهيئات البرلمانية، وممثلي المجلس القومي للطفولة والأمومة، والأزهر الشريف والكنيسة، بالإضافة إلى ممثلي المنصات العالمية.
كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والأستاذ وليد ماهر مدير عام الاتصال السياسي والشئون البرلمانية.
إشادة بدور البرلمان في صياغة التشريعات
ووجّه وزير التربية والتعليم الشكر لمجلس النواب على جهوده في إعداد مشروع قانون متكامل ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، مؤكدًا أن البرلمان شريك أساسي في صياغة السياسات العامة، وأن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يمثل ركيزة مهمة لحماية النشء وتطوير التعليم.
الفئات العمرية الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي
وأكد الوزير أن الملف يستهدف بالأساس الفئات العمرية من 4 إلى 15 عامًا، وهي المرحلة التعليمية الواقعة ضمن نطاق مدارس وزارة التربية والتعليم، موضحًا أن هذه المرحلة تمثل مرحلة حاسمة في بناء الشخصية، في ظل وجود منصات رقمية مفتوحة دون ضوابط كافية.
إدراج التوعية الرقمية داخل المناهج الدراسية
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تعمل على إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت والاستخدام الآمن للمنصات الرقمية داخل المناهج الدراسية، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية مباشرة للطلاب، بما يسهم في رفع مستوى الوعي الرقمي وحماية الطلاب من المخاطر الإلكترونية.
منصة تعليمية وباقة إنترنت آمنة للطلاب
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تعمل على إنشاء منصة تعليمية آمنة تستهدف استثمار وقت الطلاب بشكل إيجابي، وتوجيههم نحو محتوى هادف.
كما يجري دراسة توفير باقة إنترنت تعليمية مخصصة للطلاب، تعمل على حجب المواقع والمنصات التي قد تضر الأطفال، بما يضمن الاستخدام الآمن والمفيد للتكنولوجيا.
تنسيق مستمر مع وزارة الاتصالات
وأكد الوزير وجود تنسيق دائم وتعاون وثيق مع وزارة الاتصالات، مشيرًا إلى أن قضية حماية الأطفال من المحتوى الرقمي تمثل تحديًا عالميًا تواجهه جميع دول العالم، الأمر الذي يستدعي الاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الخبرات في هذا المجال.
تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي لتعزيز الوعي الرقمي
وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة تدرس مفاهيم البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي ممن بلغوا سن 15 عامًا، عبر منصات دولية، بهدف تنمية التفكير الخوارزمي والوعي الرقمي، وتمكين الطلاب من الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا.
تشريعات لحماية القيم والهوية المجتمعية
وشدد وزير التربية والتعليم على أهمية إعداد تشريعات منظمة تضبط استخدام المنصات الرقمية، في ضوء التأثير المباشر للمحتوى الرقمي على القيم الثقافية والهوية المجتمعية، وبما يحافظ على ثوابت المجتمع المصري.