رمضان عبدالمعز: الكرم النبوي مدرسة للمؤمنين في العطاء والإنفاق| فيديو
سرد الداعية رمضان عبدالمعز، عددًا من المواقف النبوية التي تجسد الكرم والإنفاق السخي للنبي ﷺ، وأن النبي ﷺ كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة، ويعطي بسخاء من لا يخشى الفقر، حيث ذكر أنه أُهدي إليه مال كثير فأنفقه كله في يومه ولم يُبقِ منه شيئًا، مما يعكس طبيعة الكرم العميقة في شخصيته.
قصة المرأة الأنصارية
روى رمضان عبدالمعز، خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع عبر قناة دي أم سي، قصة المرأة الأنصارية التي غزلت بيديها بردة من الصوف وقدمتها هدية للنبي ﷺ ليتدفأ بها، فقبلها بطيب خاطر، ثم أعطاها لرجل طلبها منه، فتعجب الصحابة، وأن الرجل طلبها لاحقًا ليتبرك بها وليُكفَّن فيها إذا مات، ما يعكس كيف أن الكرم النبوي لا يقتصر على العطاء المادي فحسب، بل يحمل معاني روحية وقلوب صافية تتفاعل مع العطاء.
وأكد الداعية الإسلامي، أن الكرم متجذر في نسب النبي ﷺ، مستشهدًا بسيرة جده عبد المطلب، الذي كان يُعد الطعام ويضعه على رؤوس الجبال ليأكل منه الناس والطير، حتى لُقِّب بـ«مطعم الطير» في العصر الجاهلي، مشيرًا إلى جده هاشم، الذي كان أول من هشم الثريد لقومه، وسنّ رحلتي الشتاء والصيف لإطعام أهل مكة، مؤكدًا أن البخل وسوء الخلق لا يجتمعان في قلب مؤمن.
الكرم والإيمان
وشدد رمضان عبد المعز، على قول الله تعالى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، مؤكدًا أن المؤمن الحقيقي كريم بطبعه، ويعلم أن ما ينفقه يُخلفه الله، وأن الله هو خير الرازقين، وأن الكرم لا يقتصر على المال فقط، بل يشمل نوعين رئيسيين: الأول أن يكون الإنسان كريمًا بماله، والثاني أن يكون متورعًا عن أموال غيره، فلا يطمع في ما لدى الآخرين ويرضى بما قسمه الله له.
وأوضح الداعية الإسلامي، أن إطعام الجائع وكسوة العاري من أعظم القربات، مؤكدًا أن حرمة الإنسان عند الله أعظم من حرمة الكعبة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ عند نظره إلى الكعبة: «ما أعظمك وما أعظم حرمتك، ولحرمة المؤمن أعظم عند الله منك»، ليبين أن الكرم وحماية حقوق الآخرين قيمة إيمانية عليا لا تقل عن قداسة الأماكن المقدسة.

الكرم مدرسة حياتية
واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، بالتأكيد أن الكرم النبوي نموذج حياتي يجب أن يحتذى به المؤمنون، مشيرًا إلى أن العطاء والإنفاق بسخاء لا يقتصر على المال فحسب، بل يشمل الأفعال الحسنة ومساعدة الآخرين والتسامح مع الناس، وأن الكرم سلوك روحي وأخلاقي يعزز المحبة والتلاحم الاجتماعي، ويجعل حياة الفرد والمجتمع أكثر استقرارًا وسعادة، بما يعكس جوهر رسالة الإسلام في نشر الخير والإحسان.