< الكيلو بـ120 جنيهًا.. ارتفاع أسعار «الكتاكيت» يشعل أسعار الدواجن قبل شهر رمضان 2026
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الكيلو بـ120 جنيهًا.. ارتفاع أسعار «الكتاكيت» يشعل أسعار الدواجن قبل شهر رمضان 2026

الرئيس نيوز

سجّلت أسعار الدواجن في مصر ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تقارب 15% خلال أربعة أيام فقط، لتتراوح بين 89 و90 جنيهًا للكيلو من أرض المزرعة، مدفوعة بزيادة الطلب مع اقتراب شهر رمضان، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى ارتفاع كبير في أسعار الكتاكيت بما يقارب 30 جنيهًا، إلى جانب سعي المربين لتعويض الخسائر التي تكبدوها خلال الفترات الماضية، خاصة صغار المربين.

وشهدت أسعار الدواجن البيضاء قفزة كبيرة داخل بورصة الدواجن الرئيسية، حيث سجّل سعر الكيلو نحو 88 جنيهًا، ما انعكس على الأسواق المحلية ليصل سعر البيع للمستهلك إلى 99 جنيهًا على الأقل.

كما ارتفعت أسعار الكتاكيت بشكل لافت لتسجّل نحو 30 جنيهًا، الأمر الذي أثار مخاوف من موجة غلاء جديدة مع حلول شهر رمضان المبارك، ووصول كيلو الدواجن إلى 120 جنيهًا.

كما ارتفع سعر الدواجن في بورصة منير السقا، حيث بلغ سعر الأبيض 86 تنفيذ 85 جنيهًا، وسجّل سعر الساسو 113 تنفيذ 112 جنيهًا.

كما بلغ سعر كتكوت أبيض 25 جنيهًا، وسعر كتكوت ساسو 10 جنيهات، وسعر كيلو أمهات بيضاء 70 جنيهًا.

ارتفاع أسعار الكتاكيت

وشهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاع أسعار الكتاكيت، ما رفع أسعار الدواجن، منها كتاكيت روص الوادي بسعر 30 جنيهًا، وأمّات 37 جنيهًا، وأربو القاهرة 37 جنيهًا، والعناني 36 جنيهًا، وكايرو ثري 31 جنيهًا.

ومن جهتهم، أرجع خبراء ومربو الدواجن هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف الإنتاج خلال فصل الشتاء، نتيجة ارتفاع نفقات التدفئة من غاز وكهرباء، إلى جانب استيراد أكثر من 95% من مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف والأدوية البيطرية، فضلًا عن انتشار الفيروسات والأمراض الموسمية داخل المزارع، وارتفاع أسعار الكتاكيت في الدورة الأخيرة قبل رمضان.

كما تزايدت المخاوف من ارتفاع الأسعار بسبب تأثير الظروف المناخية وانتشار الأمراض، ما أثّر على حجم إنتاج مزارع الدواجن، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حجم المعروض في السوق المحلية، خاصة لدى صغار المربين، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار خلال الفترة الحالية.

وفي المقابل، دفعت زيادة تكاليف الإنتاج العديد من المربين إلى تقليص عدد الدورات الإنتاجية أو الاكتفاء بالدورة الحالية فقط، في محاولة لتقليل الخسائر المحتملة، لا سيما في ظل ارتفاع أسعار الأدوية البيطرية ومستلزمات التشغيل.

وتشير التقديرات إلى أن أسعار الدواجن تسجّل أعلى مستوياتها سنويًا خلال الفترة الممتدة من منتصف شهر شعبان وحتى بداية شهر رمضان، وهي الذروة الموسمية المعتادة التي لا تتجاوز أسبوعين.

وأوضح خبراء أن الارتفاع الحالي لن يستمر لفترات طويلة كما حدث العام الماضي، بل سيظل مؤقتًا، حيث يتمكن المربي من بيع دورة واحدة فقط بسعر مناسب، قبل أن تعود الأسعار لاحقًا إلى مستويات بالكاد تغطي التكاليف.

من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن ارتفاع الأسعار يعود إلى عدة عوامل، أبرزها زيادة تكلفة الإنتاج خلال فصل الشتاء بسبب التدفئة، رغم استقرار أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج نسبيًا، وهو ما أثّر بشكل خاص على صغار المربين، وارتفاع أسعار الكتاكيت.

وأوضح لـ«الرئيس نيوز» أن أسعار الدواجن تخضع في الأساس لآليات العرض والطلب باعتبار السوق حرًا، إلا أنه شدّد على ضرورة وجود سعر عادل يوازن بين تكلفة الإنتاج وقدرة المستهلك على الشراء، بدلًا من الاعتماد الكامل على تلك الآليات.

وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في كثرة الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، موضحًا أن نحو 90% من هذه الحلقات لا تمتلك بطاقات ضريبية، ولا تخضع للرقابة، فضلًا عن وجود سماسرة يحققون أرباحًا كبيرة، في حين لا يتجاوز ربح المنتج داخل المزرعة 10 جنيهات في الكيلو، بينما يحقق بعض الوسطاء نفس الربح خلال دقائق معدودة.

كما أن الحل الأمثل هو أن تقوم الشركات الكبرى في مصر بزيادة طاقتها الإنتاجية من الكتاكيت، وذلك من خلال اتخاذ قرار يضبط المنظومة على أرض الواقع، ولا يمكن ترك ذلك للأفراد، ومن ضمن إجراءات الدولة زيادة إنتاج الشركات الكبرى والاستيراد من الخارج، مع تحديد سعر الكتكوت فعليًا ووضع هامش ربح وسعر للبيع في السوق.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن الحفاظ على المربي يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار العملية الإنتاجية وضمان استقرار سوق الدواجن. وأوضح أن تراجع الأسعار خلال الفترات السابقة كان نتيجة زيادة المعروض، وهو أمر إيجابي مؤقتًا، لكنه قد يؤدي إلى نتائج سلبية مستقبلًا إذا دفع المنتجين إلى الخروج من السوق بسبب الخسائر.