< عشية المباحثات المرتقبة.. ترامب يهدد خامنئي وإيران تلوح بفتوى الجهاد الشيعي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عشية المباحثات المرتقبة.. ترامب يهدد خامنئي وإيران تلوح بفتوى الجهاد الشيعي

الرئيس نيوز

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيره إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط غموض يكتنف إمكان عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع. وقال ترامب لشبكة «إن بي سي نيوز»، إن المرشد الإيراني علي خامنئي يجب أن يكون قلقًا للغاية.

وحذر ترامب الأسبوع الماضي إيران من أن الوقت ينفد أمامها، وأن عليها أن تبرم اتفاقًا كي تتجنب الهجوم القادم الذي وصفه بأنه سيكون أسوأ بكثير، بالمقارنة بالهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على إيران في الصيف الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة من المقرر أن تُعقد في مسقط نحو الساعة العاشرة صباح يوم الجمعة. وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أنه يقدّر دور سلطنة عُمان في وضع الترتيبات اللوجستية اللازمة لاستضافة المحادثات.

بالتوازي، نقلت وكالة «مهر» الحكومية عن مصدر مطلع أن إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي ضمن إطار محدد يقوم على الاحترام المتبادل، محمّلًا الولايات المتحدة مسؤولية أي انهيار محتمل للمحادثات بسبب إصرارها على طرح مطالب وملفات خارج نطاق الاتفاق.

وكان موقع «أكسيوس»،قد أفاد نقلًا عن مسؤولين أميركيين، بأن خطط عقد محادثات بين واشنطن وطهران باتت مهددة بالانهيار، بعد أن أبلغت الجانب الأميركي، الإيرانيين، الأربعاء، رفضها طلب تغيير مكان وصيغة المحادثات المقررة الجمعة.

وقال مسؤولان أميركيان إن الإدارة الأميركية رفضت نقل المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان وعقدها بصيغة ثنائية، بعدما طالبت إيران بحصر النقاش في الملف النووي فقط واستبعاد ملفات أخرى، بينها برنامج الصواريخ.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع قوله: «أبلغناهم أن الخيار هو الالتزام بالصيغة المتفق عليها أو لا شيء، وكان ردهم: إذًا لا شيء»، مضيفًا أن واشنطن لا تزال مستعدة للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا وافقت طهران على العودة إلى الترتيبات الأصلية.

وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى اتفاق حقيقي سريع، محذّرًا من أن بدائل أخرى تبقى مطروحة، في إشارة إلى تهديدات الرئيس دونالد ترامب المتكررة باللجوء إلى الخيار العسكري.

وبحسب الموقع، من المقرر أن يتوجه مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، يرافقه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ومستشاره، إلى قطر، الخميس، لإجراء مشاورات بشأن إيران مع رئيس الوزراء القطري، على أن يعود ويتكوف بعد ذلك إلى ميامي بدلًا من التوجه للقاء الجانب الإيراني.

وفي وقت سابق اليوم، قال ترامب، إنه ناقش مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الوضع في إيران خلال مكالمة هاتفية وُصفت بأنها واسعة النطاق، في وقت تكثّف فيه الإدارة الأميركية ضغوطها على بكين ودول أخرى لعزل طهران.

وأوضح ترامب، الذي لا يزال يدرس خيارات تشمل اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، أنه أعلن الشهر الماضي عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عزمه فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة من الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران. وعلى وقع التوترات، تبادلت إيران والولايات المتحدة في الأيام الأخيرة التهديدات بشنّ حرب واسعة النطاق إذا قُتل أي من زعيمي البلدين.

وحذر خامنئي، هذا الأسبوع، من أن أي هجوم أميركي على إيران سيؤدي إلى حرب إقليمية؛ وذلك في تهديد واضح بكسر قواعد الاشتباك في ظل تصاعد التوتر مع واشنطن. وكان ترامب قد اتهم خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده وقتل شعبه في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، وقال: "حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران".

وحذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من أن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى رد قاسٍ من طهران، مضيفًا أن أي استهداف لخامنئي سيكون بمثابة حرب شاملة على الأمة. ولوّح البرلمان الإيراني بإصدار فتوى بالجهاد إذا تعرض خامنئي لأي هجوم.

وقالت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أن استهداف المرشد سيُعدّ إعلان حرب ويفضي إلى إصدار «فتوى جهاد من علماء الدين واستجابة من جنود (الإسلام) في جميع أنحاء العالم».

وخلال وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة للقاء إيران هذا الأسبوع، لكن أي محادثات يجب أن تتناول برنامجيها الصاروخي والنووي، وذلك في وقت ضغط الرئيس دونالد ترامب على الصين لعزل طهران.

وأضاف روبيو للصحافيين في واشنطن: "إذا أراد الإيرانيون الاجتماع، فنحن مستعدون"، من دون أن يؤكد ما أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية عن أن المحادثات ستعقد يوم الجمعة في سلطنة عُمان.