< تحرك رسمي من شعبة المحمول لضبط أسعار الهواتف في مصر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحرك رسمي من شعبة المحمول لضبط أسعار الهواتف في مصر

الرئيس نيوز

أعلن محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية، عن تحرك رسمي من الشعبة يهدف إلى ضبط سوق الهواتف المحمولة في مصر، وذلك من خلال مقترح بتدشين لجنة رقابية مشتركة تضم في عضويتها الغرف التجارية وجهازي حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية، بهدف إخضاع سياسات التسعير لدى الشركات للمراجعة والتدقيق.

أسباب الزيادات السعرية والتباين بين المحلي والمستورد

وأوضح الحداد، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج "اقتصاد مصر" عبر قناة "أزهري"، أن هذه الخطوة تأتي للوقوف على أسباب الزيادات السعرية غير المبررة في سوق الهواتف. 

وأشار إلى أن المبررات التي تسوقها بعض الشركات، مثل ارتفاع تكلفة المكونات عالميًا، لا تفسر التباين الواضح في الأسعار بين الهواتف المصنعة محليًا والمستوردة، لافتًا إلى أن بعض الأجهزة المستوردة — رغم سداد كامل الرسوم الجمركية عليها — تُباع أحيانًا بسعر أقل من نظيرتها المحلية.

تحديات الموزعين ونظام الحوافز

وأضاف نائب رئيس الشعبة أن الحوافز والتسهيلات الحكومية المقدمة للمصانع المحلية كان من المفترض أن تنعكس إيجابًا على السعر النهائي للمستهلك وتعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري، إلا أن الواقع كشف عن فجوة سعرية كبيرة تثير تساؤلات حول آليات التسعير.

وأشار إلى أن الموزع المصري يواجه تحديات جسيمة نتيجة سياسات بعض الشركات، منتقدًا ما وصفه بـ "نظام الحوافز الوهمية" الذي يضع الموزعين تحت ضغوط مالية، إذ يضطر كثير منهم لإدارة نشاطهم بتمويل ذاتي دون هامش ربح عادل، في مقابل سعي الشركات لتأمين مكاسبها بشكل كامل.

الاستثمارات الأجنبية والصناعة المحلية

وأكد الحداد أن الاستثمارات الأجنبية في قطاع الهواتف تحقق عوائد كبيرة بفضل قوة السوق المصري وحجم استهلاكه، مشددًا على أن مصر أثبتت كفاءتها كقاعدة صناعية مهمة، حيث تقوم شركات عالمية بالفعل بتصدير هواتف “صنع في مصر” إلى أسواق دولية بارزة مثل تركيا ودول أوروبية.

وشدد نائب رئيس الشعبة على ضرورة تغيير النظرة الرسمية للهواتف المحمولة ورفعها من قائمة “السلع الترفيهية” إلى سلعة استراتيجية أساسية، نظرًا لارتباطها المباشر بقطاعات التعليم والصحة والخدمات الرقمية. وأكد أن هذا التغيير في التصنيف من شأنه خفض الأعباء الضريبية والمساهمة في توفير الهواتف بأسعار أكثر عدالة تتناسب مع إمكانيات المواطنين.