خالد أبو بكر: زيارة أردوغان للقاهرة تفتح صفحة جديدة ومشرقة|فيديو
أكد الإعلامي خالد أبو بكر، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، والتي جاءت عقب زيارته إلى العاصمة السعودية الرياض، تمثل تحولًا مهمًا وافتتاح صفحة جديدة ومشرقة في مسار العلاقات المصرية التركية، بعد سنوات من التباعد السياسي، موضحًا أن هذه الزيارة تعكس إدراكًا متبادلًا لأهمية التعاون الإقليمي في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
وأضاف خالد أبو بكر، خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة «النهار»، أن الزيارة شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة بين البلدين، إلى جانب الإعلان المشترك عن تدشين مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، وهو ما يؤكد وجود إرادة سياسية حقيقية لدى القاهرة وأنقرة للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة أكثر استقرارًا وتعاونًا.
مجلس التعاون الاستراتيجي
وأوضح خالد أبو بكر، أن الإعلان عن مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى يمثل حجر الأساس في العلاقات الجديدة بين مصر وتركيا، مشيرًا إلى أن هذا المجلس يهدف إلى تنسيق المواقف السياسية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأكد أبو بكر، أن الاتفاقيات الموقعة تضمنت توافقًا واضحًا في وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والعربية والدولية، ما يعكس وجود رؤية مشتركة تجاه ملفات شائكة تتعلق بالأمن والاستقرار في المنطقة، لافتًا إلى أن هذا التوافق يعزز من فرص العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
تقارب سياسي رغم التحديات
وأشار خالد أبو بكر، إلى أن هذه الخطوة تؤكد أن مصر وتركيا تسعيان دائمًا إلى التقارب في المواقف السياسية والإقليمية، رغم ما يحيط بالمنطقة من تحديات دولية وإقليمية معقدة، لافتًا إلى أن المتغيرات العالمية المتسارعة فرضت على الدول الكبرى في المنطقة إعادة ترتيب أولوياتها وبناء شراكات قائمة على المصالح المتبادلة.
وأوضح أبو بكر، أن الصبر والحكمة في إدارة الملفات الثنائية كانا العامل الرئيسي في الوصول إلى هذه النتائج الإيجابية، مؤكدًا أن السياسة المصرية تعاملت مع ملف العلاقات مع تركيا بعقلانية شديدة، بعيدًا عن ردود الأفعال أو القرارات المتسرعة.
تعزيز الاستقرار الإقليمي
وشدد خالد أبو بكر، على أن القيادة المصرية كانت حريصة منذ البداية على إدارة العلاقات مع تركيا بطريقة متوازنة، تضمن الحفاظ على المصالح الوطنية المصرية، وفي الوقت ذاته تفتح الباب أمام فرص التعاون المشترك، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وأن مصر، بحكم موقعها ودورها المحوري في المنطقة، تسعى دائمًا إلى بناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل، وهو ما انعكس بوضوح في طريقة التعامل مع ملف التقارب المصري التركي، وصولًا إلى هذه الزيارة التاريخية.

واختتم الإعلامي خالد أبو بكر، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون بين القاهرة وأنقرة في مختلف المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، موضحًا أن العلاقات المصرية التركية تدخل الآن مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والتنسيق المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة.