< الرئيس السيسي: تنسيق مصري تركي لدعم السودان ووقف الحرب| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الرئيس السيسي: تنسيق مصري تركي لدعم السودان ووقف الحرب| فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الأزمة السودانية احتلت مساحة محورية في المباحثات التي جمعته بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها السودان وتداعياتها الإنسانية والأمنية على المنطقة بأكملها، مشددًا على ضرورة التحرك العاجل للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق النار وبدء مسار سياسي شامل يحفظ كيان الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية.

السودان على رأس المباحثات

وأوضح الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي ونقلته قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تنظر إلى ما يحدث في السودان باعتباره قضية تمس الأمن القومي العربي والإقليمي، وهو ما يفرض تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع تفاقم الأزمة، ودعم استعادة الاستقرار والسلام في هذا البلد الشقيق، مشددًا على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، تتيح إيصال المساعدات الإغاثية والطبية إلى المتضررين، وتوفر مناخًا مناسبًا لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لوقف شامل لإطلاق النار.

أشار الرئيس السيسي، إلى أن المباحثات مع الرئيس أردوغان تناولت بشكل موسع تطورات الأوضاع في السودان، وسبل الخروج من دائرة الصراع المسلح التي ألحقت أضرارًا جسيمة بالمواطنين والبنية التحتية ومؤسسات الدولة، فضًلا عن أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم المعاناة الإنسانية، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي، ما يستدعي تدخلًا دوليًا وإقليميًا أكثر فاعلية.

الدعوة لمسار سياسي شامل

وأكد الرئيس السيسي أن الحل المستدام للأزمة السودانية لا يمكن أن يكون عسكريًا، بل يتطلب إطلاق مسار سياسي شامل يضم مختلف الأطراف السودانية، ويحافظ في الوقت ذاته على مؤسسات الدولة الوطنية، باعتبارها الضامن الأساسي لوحدة البلاد واستقرارها، وأن أي تسوية سياسية يجب أن تقوم على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، ومنع انزلاقه إلى مزيد من الفوضى أو التفكك، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يمثل حجر الزاوية في إعادة بناء السودان وتحقيق السلام الدائم.

وأضاف الرئيس السيسي، أنه أطلع نظيره التركي على الاتصالات المكثفة والجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر على مختلف المستويات، سواء الإقليمية أو الدولية، من أجل الحفاظ على وحدة وسلامة السودان، فضًلا عن أن القاهرة تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب السوداني، وحرصها على منع اتساع رقعة الصراع وتأثيراته السلبية على دول الجوار.

الجهود الدبلوماسية المصرية

وأشار الرئيس السيسي، إلى أن مصر تواصل التنسيق مع الأطراف المعنية كافة، بهدف تقريب وجهات النظر، ودعم المبادرات الرامية إلى وقف القتال وفتح قنوات الحوار السياسي بين القوى السودانية المختلفة.

ولفت الرئيس السيسي، إلى وجود توافق مصري تركي حول أهمية دعم استقرار السودان، ومنع التدخلات الخارجية التي قد تزيد من تعقيد الأزمة، وأن التعاون والتنسيق بين القاهرة وأنقرة في هذا الملف يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة الوضع، وضرورة العمل الجماعي من أجل حماية الشعب السوداني ومؤسسات دولته.

الرئيس السيسي - الرئيس التركي 

آفاق الحل واستعادة السلام

واختتم الرئيس السيسي، بالتأكيد على أن استعادة الاستقرار في السودان تمثل أولوية قصوى، ليس فقط للشعب السوداني، بل لأمن واستقرار المنطقة بأسرها. وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التنسيق المصري التركي، في دفع الأطراف السودانية نحو التهدئة والحوار، وصولًا إلى حل سياسي شامل يعيد للسودان أمنه واستقراره وسلامه.