< زلزال في أوسلو: نجل ولية العهد النرويجي يواجه 38 تهمة جنائية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

زلزال في أوسلو: نجل ولية العهد النرويجي يواجه 38 تهمة جنائية

الرئيس نيوز

اجتاح النرويج زلزال إعلامي واجتماعي وسياسي لم تشهده منذ عقود. سيل من التساؤلات، اعتذارات رمزية، مطالبات بمراجعة صورة الملكية، واستقالات من بعض المستشارين الملكيين، كلها جاءت بعد أن وقف ماريـوس بورغ هوبي، نجل الأميرة ميت–مارِت وولي عهد النرويج، أمام محكمة أوسلو متهمًا بـ38 تهمة تشمل الاغتصاب، العنف الأسري، الاعتداء الجسدي، وحيازة المخدرات، وفقا لشبكة يورونيوز.

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن ماريـوس، البالغ من العمر 29 عامًا، هو الابن الأكبر للأميرة ميت–ماريت من علاقة سابقة، ولا يحمل أي لقب ملكي رسمي أو مهام رسمية، لكنه ظل محور اهتمام الإعلام الدولي بسبب ارتباطه المباشر بالعائلة الملكية وظهوره في ملفات إبستين المثيرة للجدل. 

وأثناء جلسة المحكمة، وقف هوبي لمدة 24 دقيقة بينما قرأ المدعي ستورلا هنريكسبو لائحة الاتهام الضخمة، وسُئل عما إذا كان يقر بالتهم. فأجاب "لا" على التهم الأكثر خطورة، بما فيها أربع تهم اغتصاب، بينما أقر ببعض المخالفات المرورية وجرائم المخدرات والانتهاكات الجزئية لأوامر الحماية.

تفاصيل التهم: قائمة مرعبة من الجرائم 

شملت لائحة الاتهام اعتداءات جسدية على زوجان سابقات، وتهديدات بالقتل، وحيازة المخدرات، وتجاوزات مرورية، وانتهاكات لأوامر الحماية. 

ووفقا للمدعين، قد يواجه هوبي السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات إذا أدين بجميع التهم. من المتوقع أن يشهد سبعة ضحايا محتملين خلال مجريات المحاكمة، التي تمتد حتى 19 مارس 2026. 

بدأت القضية عام 2024 بعد أن ظهر هوبي كمشتبه فيه في اعتداء على امرأة كان على علاقة بها. وبعد اعتقاله وإطلاق سراحه، توسع التحقيق مع تقديم المزيد من النساء لشكاوى ضده. تشمل التهم أربع حالات اغتصاب مزعومة بين 2018 ونوفمبر 2024، وأعمال عنف وتهديدات بين صيف 2022 وخريف 2023، بالإضافة إلى مخالفات لاحقة تتعلق بالمخدرات وحيازة الماريجوانا وتسليمها، وانتهاك أوامر الحماية. 

الضغوط على العائلة الملكية: الصورة تهتز

تحظى العائلة الملكية عادة بشعبية واسعة في النرويج، لكن قضية هوبي زلزلت صورة القصر الملكي وأثارت جدلا واسعا حول دور الأسرة وشفافيتها أمام القانون. 

أما والدته الأميرة ميت–ماريت، فقد سلطت عليها الأضواء مجددا بسبب مراسلاتها السابقة مع المجرم المدان جيفري إبستين، حيث أظهرت الوثائق الأخيرة أنها احتفظت بتواصل مستمر معه بين 2011 و2014. 

واعتبرت الأميرة في بيان رسمي أن عليها تحمل المسؤولية لعدم التحقق بشكل كاف في خلفية إبستين وعدم إدراك طبيعة شخصيته في وقت مبكر، مضيفة: "لقد أظهرت سوء حكم وأندم على أي اتصال معه على الإطلاق. إنه أمر محرج للغاية". 

وأكد ولي العهد هاكون في بيان أن العائلة لن تحضر المحاكمة ولن تعلق خلال سيرها، موضحًا: "نحن نحبه [هوبي]. إنه جزء مهم من عائلتنا. هو مواطن نرويجي، لذا لديه نفس المسؤوليات والحقوق مثل أي شخص آخر". وأضاف تعاطفه مع الضحايا المحتملين: "نفكر فيهم، ونعلم أن العديد منهم يمرون بفترة صعبة"، وفقا لمجلة بيبول الأمريكية.

اختبار للعدالة والشرعية الملكية
ولفتت شبكة يورونيوز إلى أن القضية لم تقتصر على المحكمة، بل أصبحت مقياسًا لاختبار مصداقية العدالة والمساواة أمام القانون حتى داخل أرقى العائلات الملكية. الإعلام الدولي والمحلي يترقب مجريات المحاكمة باعتبارها أحد أبرز الأحداث القانونية والاجتماعية في النرويج لعام 2026، بينما يراقب المواطنون عن كثب تأثير هذه القضية على شرعية العائلة الملكية وثقة الجمهور بها.