< "بيخرج للجيران بملابس النوم وبيرجع يضربني".. مأساة زوجة في محكمة الأسرة بعد 5 سنوات زواج
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"بيخرج للجيران بملابس النوم وبيرجع يضربني".. مأساة زوجة في محكمة الأسرة بعد 5 سنوات زواج

الرئيس نيوز

داخل أروقة محكمة الأسرة، وقفت "سارة"، سيدة ثلاثينية، تحمل ملامحها آثار الإرهاق والحزن، تنتظر دورها أمام مكتب تسوية المنازعات الأسرية. 

لم تكن شكواها اعتيادية، فالسبب الذي دفعها لطلب الخلع لم يكن البخل أو الخيانة، بل كان مزيجًا من الرعب اليومي والإحراج الاجتماعي.

تروي الزوجة قصتها قائلة: "تزوجنا قبل 5 سنوات، زواجًا تقليديًا، وأنجبنا طفلين. في البداية كانت الحياة هادئة، لكنني بدأت ألاحظ تصرفات غريبة لزوجي أثناء النوم. في البداية كان يتحدث بكلمات غير مفهومة، وتطور الأمر ليقوم من السرير ويمشي في الشقة دون وعي".

وتكمل الزوجة والدموع في عينيها: "الكارثة الحقيقية بدأت عندما تطورت حالته، أصبح يفتح باب الشقة ويخرج بملابس النوم، ويصعد أو يهبط للطوابق الأخرى ويطرق أبواب الجيران  وهو لا يزال نائمًا ومغيبًا عن الوعي".

وتستطرد الزوجة في وصف معاناتها: "في كل مرة كان الجيران يعيدونه لي، أو ألحق به أنا قبل أن يتسبب في فضيحة أكبر، أصبحنا 'لبانة' في فم الجيران، والكل يخاف منه ومن تصرفاته غير المتوقعة ليلًا. حاولت معه بشتى الطرق، ترجيته أن يذهب لطبيب نفسي أو متخصص في اضطرابات النوم، لكنه كان يقابل طلبي بالرفض القاطع والعناد، مدعيًا أنه لا يعاني من شيء وأنني أبالغ".

وعن سبب طلبها للخلع وعدم الاكتفاء بالطلاق للضرر، أشارت إلى: "عندما كنت أواجهه بما فعله في الليلة السابقة، أو ألح عليه في العلاج خوفًا على الأولاد وعليه، كان يتحول لوحش كاسر، يضربني ضربًا مبرحًا لإسكاتي، ويهينني، عشت في رعب مزدوج؛ رعب من فضائح الليل، ورعب من ضرب النهار. لم أعد أحتمل الحياة معه، وأخاف على نفسي وعلى أولادي من تصرفاته غير المحسوبة، لذا لجأت لمحكمة الأسرة لرفع دعوى خلع".

دفاع الزوجة: هذه الحالة تستوجب التفريق لاستحالة العشرة

وفي تعليقها على هذه القضية، تبنت المحامية نهى الجندي، المتخصصة في قضايا الأسرة، الدفاع عن الزوجة، مؤكدة أن هذه الحالة تستوجب التفريق لاستحالة العشرة.

وقالت "الجندي" في مرافعتها ودفاعها عن موكلتها، إن الزوجة تعرضت لضرر نفسي بالغ وحرج اجتماعي شديد (فضيحة) وسط الجيران والمحيط السكني بسبب تصرفات الزوج غير الواعية، وهو ما يندرج تحت بند "الضرر الذي لا يُستطاع معه دوام العشرة".

وأشارت المحامية إلى أن الزوج لم يكتفِ بمرضه، بل قابل نصيحة زوجته وعرضها المساعدة بالعنف والضرب، وقدمت تقارير أو شهادات تثبت تعرض الزوجة للإيذاء البدني، مما يجعل الحياة الزوجية خطرًا عليها.

وطلبت المحامية نهى الجندي من هيئة المحكمة تطليق موكلتها طلقة بائنة للخلع، حفاظًا على كرامتها وسلامتها وسلامة صغارها، بعد فشل كافة مساعي الصلح ورفض الزوج القاطع لعلاج حالته المرضية وتعديه المستمر على زوجته.