< فضائح عابرة الحدود.. علاقات «إبستين» بشخصيات نافذة في السياسة والأعمال والتكنولوجيا| عاجل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

فضائح عابرة الحدود.. علاقات «إبستين» بشخصيات نافذة في السياسة والأعمال والتكنولوجيا| عاجل

الرئيس نيوز

أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة جديدة، إضافة إلى نحو ألفي فيديو و180 ألف صورة، في خطوة تتجاوز الموعد الذي حدده الكونجرس بموجب قانون شفافية ملفات إبستين الذي وقع عليه الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر 2025. 

ووصف نائب المدعي العام، تود بلانش، هذه الدفعة بأنها "الأخيرة الرئيسية"، موضحًا أن الوزارة راجعت أكثر من ستة ملايين صفحة واحتفظت ببعضها محجوبًا لحماية الضحايا أو بسبب حساسية المحتوى المرتبط بإساءات جنسية للأطفال، وفقًا لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

كشفت الوثائق تفاصيل إضافية عن شبكة علاقات إبستين مع شخصيات نافذة في السياسة والأعمال والتكنولوجيا. 

ورغم انتحاره في زنزانته عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي، أظهرت الملفات استمرار بعض الشخصيات في التواصل معه بعد إدانته عام 2008، ما أثار تساؤلات حول حدود العلاقات الاجتماعية والمهنية مع مدانين بجرائم جنسية والغطاء الذي وفره النفوذ لفترة طويلة.

إيلون ماسك: رسائل وإيضاحات دون اتهامات
أبرزت الوثائق رسائل بريد إلكتروني بين إيلون ماسك وإبستين بين عامي 2012 و2013، تضمنت استفسارات ماسك عن "أكثر الحفلات جنونًا" على جزيرة ليتل سانت جيمس وخطط سفر محتملة في الكاريبي مع زوجته آنذاك. 

ونفى ماسك مرارًا زيارة الجزيرة، ووصف الملفات بأنها "إلهاء"، مشددًا على أنه لا توجد أي أدلة على تورطه في أي جرائم، ولم توجه له أي اتهامات.

الأمير أندرو تحت المجهر
ظهرت صور جديدة للأمير أندرو في الملفات، أظهرت المواقف المثيرة للجدل، بما فيها انحناء أو ركوع على يديه وركبتيه أمام امرأة مجهولة. 

تضمنت الوثائق أيضًا دعوة أندرو لإبستين إلى عشاء خاص في قصر باكنجهام بعد إدانته عام 2008، ومراسلات حول تقديم "فتاة روسية جميلة" تبلغ 26 عامًا. 

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن أندرو يجب أن يستعد للإدلاء بشهادته أمام الكونجرس الأمريكي، مع التأكيد على حق الضحايا في الشفافية. 

وأوضح أندرو أنه لم يتورط جنسيًا، وفقد ألقابه الملكية عام 2022 دون إدانات قضائية.

ترامب يعلن التبرئة ويهاجم الخصوم
ذكرت الوثائق اسم الرئيس دونالد ترامب أكثر من ثلاثة آلاف مرة، مع مراسلات وادعاءات متعددة، إلا أن ترامب أعلن أثناء زيارته فلوريدا أن الوثائق "تبرئه تمامًا" و"تعاكس ما كان يأمله اليسار الراديكالي"، مهددًا بمقاضاة الكاتب مايكل وولف وربما ورثة إبستين بتهمة "التآمر" ضده.

 وأكدت وزارة العدل أن بعض الادعاءات كانت "مبالغًا فيها وغير حقيقية"، ولم توجه أي اتهامات للرئيس الأمريكي.

ضحايا إبستين يطالبون بالإفراج الكامل عن الملفات
وصفت مجموعات تمثل ضحايا إبستين الإصدار الحالي بأنه "أقلية" فقط من كل الوثائق، بينما انتقدت النائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز الوزارة لحجب معظم الملفات رغم القانون. 

وأسفرت الوثائق أيضًا عن استقالة مسؤول أمني سلوفاكي، وأثارت تساؤلات حول علاقات محتملة مع شخصيات مثل بيل جيتس وستيف بانون ونعوم تشومسكي.

تداعيات دولية
كشفت الوثائق أن شبكة إبستين امتدت إلى خارج الولايات المتحدة، وأسقطت مسؤولين في أوروبا، وأثارت شبهات حول شخصيات في وادي السيليكون. 

وأكدت الوقائع أن القضية ليست محلية، بل عالمية، وأن النفوذ الذي بناه إبستين تجاوز الحدود السياسية والجغرافية.