سيدة تخلع زوجها بسبب كيلو كاجو.. والزوج: مرتبي 5 آلاف جنيه أعمل إيه؟
في واحدة من أكثر قضايا محكمة الأسرة إثارة للجدل، لم تكن الخيانة أو الضرب هي الأسباب التي فككت شمل أسرة مكونة من أب وأم وطفلين، بل كانت "فاتورة مكسرات" عجز الأب عن سدادها، لتنتهي العشرة في أروقة المحاكم.
بداية الصدام.. الكاجو والفستق أهم منك ومن العشرة
بدأت الواقعة قبل أيام من شهر رمضان الماضي، حينما طالبت الزوجة زوجها بشراء كميات من "الكاجو والفستق"، بالتزامن مع حلول شهر رمضان وعيد الأم، مطالبة إياه بهدية ثمينة تليق بالمناسبة.
حاول الزوج "المكلوم" تهدئة الأمور، شارحًا لها بلغة الأرقام أن دخله الشهري 5000 جنيه، وهو مبلغ يكفي مصاريف المدارس، إيجار السكن، وتوفير الطعام والشراب الأساسي للطفلين، ولكن رد الزوج لم يلقَ قبولًا، بل قوبل بوابل من الاتهامات بالبخل، حيث قالت الزوجة صراحة: "الكاجو والفستق أهم منك ومن العشرة"، وغادرت المنزل تاركة خلفها طفلين وبيتًا كان من المفترض أن يستقبل الشهر الكريم بالسكينة.
فخ الطلاق الهاتفي والخلع السريع
تحت ضغط عصبي ونفسي، وفي مكالمة تليفونية مشحونة بالصراخ، وقع الزوج في "فخ الغضب" وألقى يمين الطلاق، فلم تنتظر الزوجة طويلًا، بل استغلت هذا الاندفاع وبدأت إجراءات دعوى الخلع، والتي انتهت بالفعل بصدور حكم قضائي بخلعها، ليجد الزوج نفسه وحيدًا، ومطالبًا بنفقات وتكاليف لا يقوى عليها.
دفاع الزوج: لا يجوز للزوجة اتهامه بالتقصير
علقت المحامية نهى الجندي كدفاع للزوج، على الواقعة من منظور قانوني واجتماعي، مشيرة إلى عدة نقاط جوهرية، أن "النفقة" شرعًا وقانونًا ترتبط بـ "يُسر وعُسر الزوج"،فإذا كان الزوج يوفر الأساسيات (المأكل، الملبس، المسكن)، فلا يجوز للزوجة اتهامه بالتقصير أو "البخل" لعدم توفير الكماليات مثل المكسرات، خاصة في ظل التضخم الحالي.
وتصف الجندي هذه القضية بأنها "مأساة إنسانية"، حيث ضحّت الأم باستقرار طفليها من أجل "مظاهر اجتماعية زائلة"، محذرة من أن المحاكم باتت تكتظ بقضايا "تفهة الأسباب" التي تدفع ثمنها الأجيال القادمة.