< حقوق الزوجة قبل الميراث.. الأزهر يوضح قواعد تحقق العدل والإنصاف|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حقوق الزوجة قبل الميراث.. الأزهر يوضح قواعد تحقق العدل والإنصاف|فيديو

شيخ الأزهز
شيخ الأزهز

أكد الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد واضحة تضمن حماية حقوق الزوجة المالية، خاصة في حال مساهمتها في تنمية أو تكوين ثروة الزوج، موضحًا أن هذه الحقوق تُسترد أولًا قبل الشروع في تقسيم التركة بين الورثة، وأن العدل هو الأساس الحاكم لمسائل الميراث والحقوق المالية، وأن ما قدمته الزوجة من مال أو جهد مادي لا يجوز إغفاله أو اعتباره جزءًا من التركة دون ردّه إليها.

مساهمة الزوجة حق ثابت 

أوضح مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى، خلال حديثه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أن الزوجة إذا ساهمت في تكوين ثروة الزوج أو تنميتها، سواء بمبلغ مالي مباشر أو مشاركة في مشروع استثماري، فإن لها حقًا ثابتًا في استرداد قيمة ما قدمته قبل تقسيم الميراث، وأن هذا الحق لا يتأثر بمرور الزمن ولا بتغير قيمة المال نتيجة الاستثمار أو النمو الاقتصادي، قائلًا: إذا ساهمت الزوجة بمليون جنيه في بداية مشروع ما، ثم تضاعفت قيمة هذا المشروع مع مرور الوقت ليصل إلى خمسة ملايين جنيه، فإن حق الزوجة يظل ثابتًا في المليون الذي دفعته، باعتباره مالًا خاصًا بها ساهمت به في تكوين الثروة.

أكد الدكتور أسامة الحديدي، أن استرداد الزوجة لحقوقها المالية يأتي في مقدمة خطوات تقسيم التركة، مشيرًا إلى أنه بعد إعادة هذه الحقوق، يتم توزيع باقي التركة وفقًا للأنصبة الشرعية المنصوص عليها في القرآن الكريم، وأن الزوجة بعد ذلك تحصل على نصيبها الشرعي من الميراث، وهو الثمن في حال وجود أبناء، أو الربع إذا لم يكن هناك أبناء، ثم يتم توزيع ما تبقى من التركة على بقية الورثة بحسب أنصبتهم المحددة شرعًا، بما يضمن العدالة وعدم الإضرار بأي طرف.

آليات تقدير حقوق الزوجة

وأشار مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى، إلى أن تقدير قيمة مساهمة الزوجة يمكن أن يتم عبر التراضي بين الورثة، وهو المسار الأفضل والأكثر توافقًا مع مقاصد الشريعة، لما يحمله من روح المودة والعدل، مضيفًا أنه في حال وجود خلاف، يمكن اللجوء إلى لجان عرفية متخصصة أو جهات مختصة لتقدير هذه الحقوق بصورة منصفة، وأن الشريعة الإسلامية لا تترك باب الظلم مفتوحًا، بل تدعو دائمًا إلى التفاهم والاحتكام إلى العدل، خاصة في القضايا التي تمس استقرار الأسرة وحقوق أفرادها.

استشهد أسامة الحديدي، بقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة ترسخ مبدأ العدل والرحمة في تقسيم الأموال، وتدعو إلى مراعاة الحقوق وعدم إهدار جهود الآخرين.

الدكتور أسامة الحديدي

الشريعة تضمن كرامة المرأة 

واختتم الدكتور أسامة الحديدي، بالتأكيد على أن الإسلام كفل للمرأة حقوقها المالية كاملة، سواء كانت زوجة أو وارثة، وأن أي اجتهاد أو ممارسة تنتقص من هذه الحقوق تخالف روح الشريعة ومقاصدها، مشددًا على أهمية الوعي المجتمعي بهذه الأحكام لضمان استقرار الأسرة وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف.