< التغذية الصحية في رمضان.. كيف تحافظ على وزنك دون حرمان؟| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

التغذية الصحية في رمضان.. كيف تحافظ على وزنك دون حرمان؟| فيديو

الدكتورة مروة ناصر
الدكتورة مروة ناصر الجزار

أكدت الدكتورة مروة ناصر الجزار، أخصائية التغذية العلاجية، أن شهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لإعادة ضبط العادات الغذائية الخاطئة، مشددة على أن الحفاظ على وزن صحي لا يرتبط بكثرة الأصناف على مائدة الإفطار، بل يعتمد بالأساس على حسن الاختيار وتوازن الوجبات، وأن الصيام يمنح الجهاز الهضمي فترة راحة ضرورية، تساعد الجسم على تحسين كفاءته الصحية إذا تم استغلاله بشكل صحيح.

أخطاء شائعة عند كسر الصيام

أشارت أخصائية التغذية العلاجية، خلال لقائها ببرنامج «ست ستات» المذاع على قناة DMC، إلى أن مفهوم التغذية الصحية في رمضان لا يعني الحرمان أو الامتناع عن الأطعمة المحببة، وإنما الالتزام بنظام غذائي متوازن يعزز المناعة، ويمد الجسم بالطاقة اللازمة، ويحد من الشعور بالانتفاخ والكسل وضعف التركيز خلال ساعات الصيام.

حذّرت الدكتورة مروة الجزار، من كسر الصيام بالمشروبات عالية السكر مثل قمر الدين والتمر هندي والعصائر المُحلّاة، مؤكدة أن هذه المشروبات تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر بالدم، يعقبه هبوط سريع يسبب الجوع المبكر، إلى جانب اضطرابات الجهاز الهضمي والشعور بالجفاف، وأن تكون بداية الإفطار بكوب من الماء مع ثلاث تمرات رُطب، لما لهما من دور في تهيئة المعدة واستعادة مستوى السكر بشكل تدريجي، مع ضرورة تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل دفعة واحدة حتى لا يؤدي ذلك إلى عسر هضم أو شعور بالامتلاء المزعج.

ترتيب الوجبات مفتاح الشبع 

أكدت أخصائية التغذية، أن ترتيب تناول الطعام لا يقل أهمية عن نوعيته، موضحة أن البدء بتناول الشوربة ثم الانتظار لدقائق قبل الوجبة الرئيسية يساعد الجسم على الاستعداد للهضم، منوهه إلى أن البدء بالنشويات مثل الأرز والمكرونة يدفع الكثيرين للإفراط في الأكل، على حساب البروتين، ما يؤدي إلى الشعور بالجوع سريعًا بعد الإفطار، وأن الأفضل أن يحتوي الطبق الرئيسي على نسبة أعلى من البروتين والخضروات، لما لهما من دور في تعزيز الإحساس بالشبع، وتنظيم مستوى السكر في الدم، والحفاظ على الطاقة لفترة أطول.

كشفت الدكتورة مروة الجزار أن التحديثات الجديدة للهرم الغذائي رفعت من أهمية البروتين، ليصبح في قمة الأولويات الغذائية، مع زيادة الاحتياج اليومي للفرد ليصل إلى نحو جرام بروتين لكل كيلو من وزن الجسم، بعد أن كانت التوصيات السابقة أقل من ذلك، وأن زيادة البروتين في النظام الغذائي تسهم في الوقاية من مقاومة الإنسولين والسمنة وارتفاع الكوليسترول وضغط الدم، كما تساعد على ضبط الهرمونات والحد من مشكلات صحية شائعة.

مصادر البروتين وبدائل النشويات

أوضحت أخصائية التغذية العلاجية، أن البروتين لا يقتصر على المصادر الحيوانية فقط، بل يشمل مصادر نباتية مهمة مثل الفول والعدس والبقوليات عمومًا، إلى جانب البيض ومنتجات الألبان والمشروم، ناصحًا باستبدال الأرز والمكرونة ببدائل صحية مثل البرغل والفريك، لكونهما من القمح الأخضر ويحتويان على نسبة جيدة من البروتين والمعادن مثل الحديد والزنك، فضلًا عن دورهما في ضبط سكر الدم مقارنة بالنشويات سريعة الهضم.

الدكتورة مروة ناصر الجزار

واختتمت الدكتورة مروة ناصر الجزار، بالتأكيد على إمكانية تطبيق قواعد الهرم الغذائي الجديد حتى في العزومات الرمضانية، من خلال التركيز على البروتين والخضروات، وتقليل النشويات السريعة، مع توزيع الوجبات بذكاء بين الإفطار والسحور، لضمان طاقة مستمرة وصحة أفضل طوال شهر رمضان.