< أكرم القصاص: الأزهر والكنيسة نموذج للوسطية المصرية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أكرم القصاص: الأزهر والكنيسة نموذج للوسطية المصرية|فيديو

مؤتمر الخطاب الديني
مؤتمر الخطاب الديني

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن ترسيخ الخطاب المعتدل والوسطي الذي تمثله الدولة المصرية، عبر مؤسساتها الدينية الوطنية وفي مقدمتها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، يُعد ركيزة أساسية في مشروع بناء الإنسان، وسلاحًا فاعلًا في مواجهة الأفكار المتطرفة، لا سيما في ظل التحديات الفكرية والمجتمعية المتراكمة التي تشهدها المنطقة، وأن الخطاب الديني والإنساني المتوازن يمثل أحد أهم أدوات حماية المجتمع، مؤكدًا أن مصر تمتلك نموذجًا فريدًا في الاعتدال والوسطية، انعكس عبر تاريخها في التعايش والتسامح وقبول الآخر.

بناء الإنسان ونهضة الأوطان

وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، إلى أن بناء الإنسان وتشكيل وعيه وثقافته هو الأساس الحقيقي الذي تُبنى عليه نهضة أي وطن، موضحًا أن التنمية الشاملة لا تقتصر على الاقتصاد أو البنية التحتية، بل تبدأ من العقل والفكر والوجدان، وأن الاهتمام بحقوق المرأة وحقوق الأطفال، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، يدخل ضمن عملية متكاملة تهدف إلى تكوين شخصية إنسانية متوازنة، قادرة على التفكير النقدي، والتفاعل الإيجابي مع المجتمع، والمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية.

وأوضح أكرم القصاص، أن معارض الكتب والمنتديات الثقافية والمؤتمرات الفكرية تمثل منصات حيوية للتفاعل بين مختلف فئات المجتمع، حيث يلتقي الخطاب الإنساني بالخطاب الديني في صيغة متوازنة ودقيقة، منوهًا إلى أن هذه الفعاليات تسهم في تفكيك ترسبات وأفكار خاطئة تراكمت عبر عقود، مثل التطرف والإرهاب والتعصب والطائفية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظواهر لا تتم إلا عبر الوعي والمعرفة والحوار المفتوح.

البابا تواضروس ورسالة الامتزاج 

وثمّن الكاتب الصحفي، مشاركة قداسة البابا تواضروس الثاني في المؤتمر، معتبرًا أن ظهوره وكلماته التي تناولت وسطية العقلية والثقافة والإنسان المصري تمثل رسالة إيجابية قوية وبشرى طيبة للمجتمع، لافتًا إلى أن هذه المشاركة تعكس حالة الامتزاج الحقيقي بين مكونات الوطن، وتؤكد أن الخطاب الديني في مصر، مسيحيًا كان أو إسلاميًا، ينطلق من قيم إنسانية مشتركة تسعى إلى ترسيخ السلام المجتمعي وتعزيز الهوية الوطنية.

كما أكد أكرم القصاص، الدور المحوري للإمام الأكبر شيخ الأزهر في تناول القضايا المجتمعية من زوايا متعددة، لا سيما ما يتعلق بالمرأة وتكافؤ الفرص وتيسير الزواج، مشيرًا إلى أن الأزهر يقدّم خطابًا دينيًا معاصرًا يوازن بين ثوابت الدين ومتغيرات الواقعه، وأن هذا الخطاب يسهم في تصحيح مفاهيم مغلوطة ارتبطت بالدين زورًا، وأسهمت في تعقيد الحياة الاجتماعية بدلًا من تيسيرها.

الكاتب أكرم القصاص

عادات دخيلة تعرقل الاستقرار 

واختتم الكاتب أكرم القصاص، بالتأكيد على أن كثيرًا من المشكلات الاجتماعية لا تعود إلى الدين، بل إلى عادات وتقاليد خاطئة لا تمت لقيم التسامح والاعتدال بصلة، مثل المغالاة في المهور وغيرها من الممارسات التي تعرقل الاستقرار الأسري، مشددًا على أن تصحيح هذه الاختلالات يُعد جزءًا لا يتجزأ من مشروع بناء الإنسان وإصلاح الوعي المجتمعي، مؤكدًا أن الخطاب المعتدل يمثل الطريق الأهم لبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.