< مساران متعارضان بين أمريكا وإيران.. ومصر تلعب دور الوسيط لتحقيق السلام|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مساران متعارضان بين أمريكا وإيران.. ومصر تلعب دور الوسيط لتحقيق السلام|فيديو

الرئيس السيسي ورئيس
الرئيس السيسي ورئيس إيران

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المشهد الإقليمي الحالي يشهد مسارين متسارعين ومتعارضين بين الولايات المتحدة وإيران، أحدهما يتجه نحو التصعيد العسكري، والآخر يفتح الباب أمام الدبلوماسية والحوار لتجنب انفجار الأوضاع في المنطقة، وأن هناك حشدًا عسكريًا متبادلًا وخطابًا تهديديًا واستعراضًا للقوة من كلا الجانبين، بينما يظل المسار الدبلوماسي حاضرًا بهدف نزع فتيل الأزمة قبل تحولها إلى مواجهة مفتوحة قد تكون لها تداعيات كارثية.

التصعيد مقابل الدبلوماسية

وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، إلى أن المسار العسكري يتضمن تعزيز الوجود العسكري، والمناورات، والاستعراضات القوية للقدرات، وهو ما يثير مخاوف المنطقة من اندلاع مواجهة مباشرة، بينما يسعى المسار الدبلوماسي إلى التهدئة، من خلال فتح قنوات اتصال غير مباشرة، والبحث عن توافقات تمنع أي شرارة قد تؤدي إلى صدام مفتوح، وأن هذا التوازن الهش بين التصعيد والدبلوماسية يجعل الدور الإقليمي للدول الوسطية، مثل مصر، أكثر أهمية، نظرًا لقدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف الفاعلة وإقناعهم بخيارات سلمية.

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن مصر تتحرك انطلاقًا من ثقلها السياسي ونهجها القائم على السلام والاستقرار، معتمدًة على معادلة واضحة: في السلام الجميع رابح، وفي الحروب الجميع خاسر، مشيرًا إلى تحركات القاهرة للتواصل مع الأطراف الرئيسية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب شركاء إقليميين مثل الأردن وتركيا، بهدف بناء تيار داعم للتسوية السلمية، وتخفيف أي احتمالات للتصعيد العسكري الذي قد يمتد إلى كامل المنطقة.

التحذيرات من تداعيات التصعيد

وشدد أحمد سيد أحمد، على أن مصر حذرت مبكرًا من مخاطر التصعيد الإقليمي، خاصة منذ العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، مؤكدًا أن اندلاع حرب جديدة سواء بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل وإيران سيكون له تداعيات استراتيجية واقتصادية كبيرة، منها التأثير على التجارة الدولية واشتعال بؤر التوتر بما لا يخدم مصالح أي طرف، وأن مصر تتمتع بمصداقية لدى جميع الأطراف، حيث لا تنحاز إلى طرف ضد آخر، بل تنتهج «الحياد الإيجابي» القائم على المبادرة وطرح الحلول الوسط، مستشهدًا بنجاح القاهرة العام الماضي في استضافة اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يعكس قدرتها على لعب دور الوسيط الموثوق به.

الدكتور أحمد سيد أحمد

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالإشارة إلى كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته للأكاديمية العسكرية، مؤكدًا أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لمنع التصعيد، وأن القوة العسكرية لا يمكن أن تكون الحل للأزمات والقضايا العالقة، بينما الدبلوماسية والحوار هما الطريق لضمان استقرار دائم وتهيئة بيئة للتعاون والازدهار الاقتصادي في المنطقة.