بعد تعيين وارش رئيسًا للفيدرالي الأمريكي.. الأسواق تهدأ والمستثمرون يثقون|فيديو
استقبلت الأسواق المالية العالمية خبر تعيين كيفين وارش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بهدوء لافت، رغم حساسية المنصب، حيث اعتبره الخبراء خطوة مطمئنة نظرًا لكون وارش شخصية مألوفة داخل المنظومة الاقتصادية الأمريكية، ولخبرته الطويلة في إدارة الأزمات المالية.
خبرة سابقة في البيت الأبيض
فيما أكد الدكتور أحمد معطي، محلل أسواق المال العالمية، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن خبرة وارش الواسعة أسهمت في استقرار الأسواق بعد الإعلان عن تعيينه، مضيفًا أن هذه الثقة جاءت نتيجة مشاركته في إدارة أزمة 2008 المالية، إلى جانب رئيس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك بن برنانكي.
وأشار أحمد معطي، إلى أن وارش عمل مستشارًا اقتصاديًا في البيت الأبيض، وكان مقربًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن رشحه لهذا المنصب، وأن هذه الخلفية العملية عززت ثقة المستثمرين، وأعطت إشارات بأن السياسات النقدية المستقبلية ستكون متوازنة وواقعية، نظرًا لمعرفة وارش الدقيقة بآليات الاقتصاد الأمريكي.
دور الاحتياطي الفيدرالي
وأوضح محلل سوق المال، أن الأسواق بدأت تظهر علامات التماسك فور الإعلان عن التعيين، حيث سجلت مؤشرات البورصة الأمريكية والدولار الأمريكي استقرارًا نسبيًا، بينما تراجعت التحركات المضاربية على سندات الخزانة بنهاية الأسبوع، وهو ما يعكس قدرة المستثمرين على التعامل مع التغيير بشكل هادئ.
وأكد أحمد معطي، أن المستثمرين ينظرون إلى الولايات المتحدة باعتبارها دولة مؤسسات، حيث يتكون الاحتياطي الفيدرالي من 12 عضوًا، ما يجعل قراراته نتاج توافق جماعي وليس فرديًا، فضًلا عن أن هذه البنية المؤسسية تمنح الأسواق شعورًا بالاستقرار، خصوصًا في أوقات التغيير على رأس الفيدرالي.
تأثير التعيين على الأسواق
وأشار محلل أسواق المال، إلى أن سمعة وارش كخبير اقتصادي موثوق بها وموصول بمعظم أجهزة صنع القرار في الولايات المتحدة، ساعدت في تهدئة المخاوف من أي تقلبات مفاجئة في السياسة النقدية أو أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الأسواق تميل إلى التقدير العالي للخبرة العملية والتاريخية للرئيس الجديد للفيدرالي.
واختتم الدكتور أحمد معطي، بالتأكيد على أن استمرار الاستقرار في الأسواق المالية يعتمد على قدرة الفيدرالي الجديد على إدارة التضخم ودعم النمو الاقتصادي، مع الالتزام بسياسات واضحة وشفافة، وأن المستثمرين يراقبون مؤشرات مثل سعر الفائدة والديون الحكومية، لافتًا إلى أن تعيين وارش يعكس رسائل طمأنة للأسواق، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.

وونوه إلى أن التعيين يعزز الثقة في الاقتصاد الأمريكي، ويؤكد قدرة المؤسسات على المحافظة على استقرار الأسواق، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة البورصات العالمية والدولار الأمريكي، ويقلل من المخاطر المضاربية في الفترة المقبلة.