الثاني في خوزستان.. ماذا وراء انفجارات ميناء بندر عباس الإيراني؟
شهدت إيران، أمس السبت، انفجارين متزامنين أوديا بحياة ستة أشخاص وأصابا أكثر من عشرة آخرين، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية.
وقع الانفجار الأول في مدينة بندر عباس الساحلية جنوب البلاد، وهي ميناء رئيسي على الخليج ومقر قيادة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وفقات لصحيفة نيويورك بوست الأمريكية.
تفاصيل انفجار بندر عباس
أدى الانفجار إلى تدمير طابقين من مبنى سكني مكون من ثمانية طوابق، وأسفر عن مقتل طفل وإصابة 14 شخصا آخرين.
انتشرت حالة من الذعر بين السكان، فيما سارعت السلطات إلى نفي أن يكون الانفجار ناجما عن هجوم عسكري أو استهداف مباشر لمقر البحرية.
وأكد الحرس الثوري أن "أي هجوم بطائرات مسيرة لم يحدث، ولم يتضرر أي مبنى تابع للقوة البحرية".
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مزاعم عن استهداف أحد قادة البحرية، لكن الحرس الثوري نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع. شددت السلطات على أن الانفجار لم يكن نتيجة عملية عسكرية، بل حادث داخلي، في محاولة لاحتواء التكهنات التي ربطت الحادث بالتوترات الإقليمية المتصاعدة.
الانفجار الثاني في خوزستان
في الوقت نفسه، شهدت محافظة خوزستان جنوب غربي إيران انفجارا آخر في مجمع سكني، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. ذكرت وسائل إعلام أن السبب يعود إلى تسرب غاز، ما عزز فرضية الحوادث الصناعية بدلا من الهجمات الخارجية.
السياق الإقليمي والتوترات العسكرية
تزامنت هذه الانفجارات مع استعداد البحرية الإيرانية لإجراء مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، في وقت نقلت الولايات المتحدة مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى موقع قريب من إيران.
أصدرت القيادة المركزية الأمريكية تحذيرا شديد اللهجة لطهران، مؤكدة أن أي "سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأمريكية أو شركائها الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر التصعيد وعدم الاستقرار".
وأبرزت الانفجارات هشاشة البنية التحتية المدنية في إيران، وأظهرت كيف يمكن لأي حادث داخلي أن يتحول إلى أزمة سياسية وأمنية في ظل التوترات الإقليمية.
وبينما تؤكد الرواية الرسمية أن الحوادث ناجمة عن تسرب غاز، فإن تزامنها مع تحركات عسكرية أمريكية ومناورات إيرانية يجعلها جزءا من مشهد أكثر تعقيدا، حيث تختلط الوقائع الميدانية بالرسائل السياسية، وفقا لقناة فرانس 24.