< «المراية عدوتي».. «بلطجي» ينهي أحلام رحمة «الموديل» بـ49 غرزة في الوجه
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«المراية عدوتي».. «بلطجي» ينهي أحلام رحمة «الموديل» بـ49 غرزة في الوجه

الفتاة المشوهه على
الفتاة المشوهه على يد بلطجي

في ليلة تحولت فيها الشهامة إلى بركة من الدماء بأرض اللواء بمنطقة العجوزة، سُطرت مأساة الفتاة «رحمة»، ابنة الـ26 عامًا، التي لم تكن تعلم أن خروجها من منزلها لتطييب خاطر ضيف مُسن جاء لزيارة والدها للاطمئنان عليه، سيكلفها ملامح وجهها وأحلامها في أن تصبح «موديل».

فتيل الأزمة: بلطجة تحت مسمى «حكم الشارع»

أوضحت رحمة، خلال حديثها لـ«الرئيس نيوز»، في تفاصيل صادمة، أن القصة بدأت بمشهد متكرر من البلطجة؛ حيث اعتاد المتهم (مروان – 18 عامًا) فرض سيطرته على منطقة العجوزة.

بدأت الواقعة حينما استقبل والد رحمة (القعيد بسبب حادث أليم منذ 8 أشهر) صديقًا له يُدعى «عم سيد». تقول رحمة: «عم سيد كان راكن عربيته ربع ساعة قدام بيتنا، مروان دخل فيه بالموتوسيكل قاصد يخبطه، ولما الراجل اتكلم، رفع عليه المطواة وقال له: محدش يدخل الشارع ولا يخرج إلا بإذني».

«شتيمة» للأم

عندما نزلت والدة رحمة بملابس المنزل (الخمار) لتهدئة الموقف والاعتذار للضيف، واجهها المتهم بتطاول غير مسبوق، حيث قام بالشتيمة والسب، وتوجيه ألفاظ خادشة للحياء.

تستكمل رحمة سردها المؤلم: «قلت له مش عيب تشتم ست قد أمك؟ شتمني بأقذر الألفاظ، والموضوع خلص بشد كلام وروحنا.. لكنه مرجعش لبيته، ده راح جاب صاحبه وجِه ورايا. أخوه (أدهم) حاول يمنعه ويدافع عننا وضربه، لكن مروان كان زي الشيطان، قام ضرب أخوه في عينه، ولما أمي قالت له إحنا مش بتوع مخدرات زيك، أمه نزلت وشاركت في السحل والشتم».

وتابعت: «فجأة مروان قال لي: إنتي السبب إن أخويا ضربني، ورفع إيده يضربني قلم. مكنتش أعرف إنه لابس (كُتر) في صباعه زي الخاتم، شق وشي ورقبتي في ثانية. محسيتش بالألم من الصدمة، كنت شايفة دمي بينطر قدامي، والناس بتقولي امسحي وشك وهما مرعوبين».

تفاصيل الإصابات: جروح في 4 طبقات

أوضحت المجني عليها، خلال حديثها، أن التقرير الطبي الأولي لم يرصد حجم الكارثة بسبب كثافة الدماء، وبعد الانتقال إلى مستشفى تخصصي، تبينت الفاجعة؛ جرح الجبهة (الأورة): بطول 7 سم، وجرح الخد بطول 15 سم، وهو الأعمق، حيث اخترق 4 طبقات من الجلد واللحم، وجرح الرقبة سنتيمترات قليلة كانت تفصلها عن الموت المحقق، وبلغ إجمالي الغرز 49 غرزة رسمت ندبة أبدية على وجه فتاة كانت تعمل في مجال «الموديلينج».

السرقة والهروب 

لم تكتفِ عائلة المتهم بالاعتداء، بل أكدت رحمة أن المتهم استغل الموقف وسرق «سلسلة ذهبية» من رقبتها أثناء النزيف. وبعد الواقعة، هربت العائلة بالكامل، حتى تمكنت قوات المباحث، بقيادة المقدم أحمد حمدي، من إلقاء القبض عليه في «سوق الجمعة»، بعدما أكد بائعو السوق السجل الحافل للمتهم بالاعتداءات وفرض الإتاوات.

الحالة النفسية 

بصوت يملؤه الانكسار، وصفت رحمة حالتها النفسية قائلة: «أنا بشتغل موديل، وكنت بحب وشي وبيهمني جدًا.. دلوقتي الدكتور بيقولي اللي بيتكسر عمره ما بيتصلح. أنا مش قادرة أبص في المراية، وبفكر في الانتحار من كتر الوجع النفسي. حقي مش بس في السجن، حقي إن وشي يرجع زي ما كان».

المسار القانوني

أشارت رحمة إلى أن القضية نُظرت أمام وكيل النائب العام محمد أحمد هلال، وتم تحويلها لجلسة عاجلة (اختصاص)، مع توجيه اتهامات تشمل البلطجة وترويع المواطنين، إحداث عاهة مستديمة وتشويه الوجه، السرقة بالإكراه (السلسلة)، والسب والقذف العلني.

جلسة للحكم

ونظرت اليوم الأحد محكمة العجوزة جلسة محاكمة المتهم بتشويه وجه فتاة، بالاعتداء عليها بسلاح أبيض، على خلفية خلاف بينهما بمنطقة أرض اللواء، وقررت إحالته لمحكمة الطفل، لكونه قاصرًا لم يتعد عمره 18 عامًا.

وكانت نيابة العجوزة قد قررت إحالة المتهم، لاتهامه بالاعتداء على فتاة بسلاح أبيض «كُتر» وتشويه وجهها إثر خلاف بينهما، إلى المحاكمة الجنائية.