سجال حاد بين عمرو أديب وهشام طلعت مصطفى حول أسعار العقارات في مصر
نشب سجال حاد بين الإعلامي عمرو أديب، ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، حول مستقبل أسعار العقارات في مصر، وذلك بعدما نصح الإعلامي المواطنين بالتريث قبل اتخاذ أي قرار بالشراء، في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات وأوضاع غير مستقرة.
وخلال مداخلة هاتفية لبرنامج «الحكاية»، الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر فضائية «mbc مصر»، مساء السبت، نفى هشام طلعت، الأنباء المتداولة حول انخفاض أسعار العقار في مصر، مؤكدًا أنه «كلام لا أساس له من الصحة».
وأوضح رجل الأعمال أن تكلفة العقار تعتمد على عاملين رئيسيين هما: تكلفة الأراضي ومواد البناء، قائلًا إن الأسعار الحالية في السوق التي تبيع بها شركات التطوير العقاري «لن تخفض».
وأشار إلى أن الشركات تحقق مبيعات طيبة، مستشهدًا بطرح شركته مشروعًا في مدينة شرم الشيخ قبل نحو 3 أيام من الآن، وانتهاء حجز الوحدات خلال 24 ساعة، الأمر الذي يؤكد الإقبال غير الطبيعي من المواطنين.
وشدد مصطفى، على وجود فرق بين الوحدة الجاهزة التي يمتلكها العميل والوحدة التي يعيد بيعها بعد سداد عدد معين من الأقساط، مشيرًا إلى أن أسعار الوحدة الجاهزة «لن تنخفض»، لأن البديل لها أغلى بكثير.
ونوه إلى أن أسعار الحديد والأسمنت ارتفعت منذ 4 أيام بشكل كبير، كما أن أسعار المنتجات المرتبطة بالبترول ومشتقاته سترتفع نتيجة لارتفاع أسعار البترول عالميًا.
وسأل عمرو أديب عن النصيحة الأفضل للمواطن الذي يمتلك سيولة في ظل الارتفاعات غير المسبوقة للذهب والأنباء المتداولة عن انخفاض أسعار العقار، ليجيب رجل الأعمال بأنه من الأفضل له شراء وحدات ودفع ثمنها كاش أو بالتقسيط بدون أسعار فائدة.
وأضاف مصطفى: «السعر الحالي والمتاح في السوق لن يتكرر مرة أخرى، لأن تكلفة إنشاء مبنى جديد أعلى من المتاح حاليًا، ولو مواطن عنده سيولة زائدة بالنسبة له أسعار اليوم أفضل، في النهاية الحسبة بين سعر الأرض وسعر تكلفة العقار، وبالتأكيد بعد 6 أشهر أو سنة ستكون أغلى».
واستوقف الإعلامي رجل الأعمال بالقول إن التخلص من الوحدات حاليًا لم يعد سهلًا كما كان الوضع في السنوات الماضية، ليرد مصطفى بأن المؤشرات اليومية التي يتلقاها حول معدلات «التنازل للغير» تسير في اتجاه تصاعدي وليس تنازليًا.
ولفت إلى أن الأرقام على مدار الـ50 عامًا الأخيرة تؤكد أن أسعار العقار ترتفع، فضلًا عن أن عائدها مرتفع مقارنة بالعائد عن سعر الدولار، معقبًا: «فكرة إن السوق واقف دي غير دقيقة، ارجع لسعر أي متر أرض في مصر وستجد أنه يشهد زيادة، كما أن أسعار مواد البناء ترتفع، لذلك يرتفع سعر العقار».
وذكر أن السوق المصري يتسم بميزة تنافسية ألا وهي أن 65% من السكان يتراوح عمرهم ما بين عام إلى 30 سنة، فضلًا عن أن مصر تشهد نحو مليون زيجة سنويًا، وهو ما يتطلب توفير ما يتراوح بين 800 ألف إلى 900 ألف وحدة سنويًا لتلبية احتياجات مختلف الفئات.
وأكد أن هناك طلبًا سنويًا للقادرين على الشراء يتراوح ما بين 150 ألفًا إلى 200 ألف وحدة، مشددًا على أن الطلب على العقار في مصر سيظل موجودًا ومتزايدًا خلال الـ30 عامًا المقبلة.
وتوجه الإعلامي بالسؤال إلى ضيفه: «ألا ترى أن ما حدث في العالم خلال الأيام الأخيرة والهزات الاقتصادية يمكن أن يطال الثروات العقارية في العالم؟»، ليعيد مصطفى التأكيد أن مصر تتسم بطبيعة خاصة، فيما تحكم الأسواق العالمية عوامل أخرى.
وواصل رجل الأعمال: «ما يحدث في أوروبا وأمريكا لن يحدث في مصر، هناك طلب حقيقي سنوي، وهناك 900 ألف وحدة سكنية نحتاج توفيرها للمواطنين بمختلف الشرائح، الناس هتروح فين؟ هل الوحدات الموجودة تكفي الزيادة السكينة والطلب السنوي حسب الزيجات التي تتم، بالتأكيد لا، لذلك نتوقع طلبًا متزايدًا خلال الـ30 عامًا المقبلة».
ونوه إلى أن مبيعات شركته - كأكبر شركة عقارية في البورصة المصرية - في يناير 2026 أعلى من يناير 2025، إذ تجاوزت 13 مليار جنيه، مشددًا على أن «الشركات التي لها اسم في السوق تحقق مبيعات أكبر».
وشدد أديب، على أنه يملك حرية الإدلاء بالنصيحة ومطالبة المواطنين بالحرص خلال 2026، كما أنه عندما نصح المواطنين بالشراء، طلب منهم الشراء من الشركات التي لها اسم في السوق.
وجدد رجل الأعمال تأكيده أن سعر العقار في مصر لم ينخفض على مدار الـ50 عامًا الأخيرة وسيشهد زيادة خلال السنوات المقبلة، لكنه استدرك بالقول إن بعض الظروف والاضطرابات العالمية قد تؤدي إلى «تهدئة في القرار».
وأكمل: «هذا الأمر لا يستغرق وقتًا طويلًا، ممكن يستغرق أسبوعًا والأمور تعود لوضعها الطبيعي مرة أخرى، أنا أستقبل التقارير كل ساعة على الإيميل، ومبيعاتنا من العقار النهاردة مليار جنيه. الكلام اللي بيتقال في السوق غلط».
وبقول الإعلامي: «من يومين كانت الدنيا حلوة والناس تشتري وتبيع، لكن النهاردة أنا دوري أحذر الناس وأطلب منهم التروي وندرس ونختار الشركة»، ليقاطعه مصطفى: «العقار في مصر لن تتأثر أسعاره لأنه مخزن للقيمة.. شيل العقار في مصر على جنب واتكلم في أي حاجة تانية»، بحسب تعبيره.