< خبير: الحياد الإيجابي المصري يحبط مخططات تهجيرة سكان غزة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير: الحياد الإيجابي المصري يحبط مخططات تهجيرة سكان غزة|فيديو

مصر تقف أمام مخطط
مصر تقف أمام مخطط التهجير

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية نجحت خلال المرحلة الأخيرة في إفشال المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، عبر سياسة واضحة تقوم على الحياد الإيجابي والمواقف الراسخة، والتي منعت محاولات التهجير القسري وتغيير التركيبة الديموغرافية لقطاع غزة.

الحياد الإيجابي.. ركيزة السياسة 

أوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن مصر انتهجت سياسة خارجية متوازنة جعلتها نموذجًا للاستقرار الإقليمي والدولي، في وقت يشهد فيه العالم تحولات غير مسبوقة تتجه نحو العسكرة والاستقطاب الحاد. وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدم مصر كقوة عاقلة داعمة للسلام، قادرة على التواصل مع جميع الأطراف دون الانخراط في محاور متصارعة.

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن السياسة المصرية اعتمدت على عدة مرتكزات أساسية، أبرزها احترام سيادة الدول، ودعم مفهوم الدولة الوطنية، ورفض الميليشيات والتنظيمات المسلحة، وعدم الانجراف وراء سياسات الاستقطاب الدولي، وأن هذه المقاربة منحت مصر ثقة ومصداقية دولية، ورفعت من ثقلها السياسي والاقتصادي والاستراتيجي، ما مكنها من لعب دور محوري في إدارة الأزمات الكبرى، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي على غزة.

تكامل الجهود مع القاهرة

وفيما يتعلق بجهود وقف إطلاق النار، أوضح أحمد سيد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ساهم في إنضاج الجهود المصرية التي استمرت لعدة أشهر، لافتًا إلى أن الرئيس السيسي أشاد بهذا الدور، وأن الإدارة الأمريكية أدركت، بفضل الرؤية المصرية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تقود المنطقة إلى حافة الانفجار، وهو ما دفع ترامب إلى ممارسة ضغوط حقيقية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار تكامل واضح مع التحركات المصرية لتذليل العقبات.

وبيّن خبير العلاقات الدولية، أن التحرك المصري اعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية ومتوازية. المسار الأول أمني، تمثل في رعاية المفاوضات والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، أما المسار الثاني فكان إنسانيًا، حيث قدمت مصر أكثر من 75% من إجمالي المساعدات الإغاثية التي دخلت إلى قطاع غزة. بينما تمثل المسار الثالث في التحرك السياسي، من خلال حشد الدعم الدولي لإحياء حل الدولتين كخيار عادل ومستدام.

معبر رفح وإفشال التهجير

وشدد أحمد سيد أحمد، على أن مصر فرضت رؤيتها بشأن إعادة فتح معبر رفح «من الاتجاهين»، بما يضمن عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة، وليس خروجهم فقط، مؤكدًا أن هذا الموقف قطع الطريق أمام أي محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد يقوم على التهجير القسري.

وفي سياق متصل، وصف خبير العلاقات الدولية، استخدام إسرائيل لسلاح التجويع بأنه جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، موضحًا أن الاحتلال لجأ إلى هذه السياسة بعد فشل مخطط التهجير القسري، بهدف جعل غزة منطقة غير قابلة للحياة ودفع السكان إلى المغادرة طوعًا.

الدكتور أحمد سيد أحمد

لجنة الإسناد المجتمعي 

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالتأكيد على أهمية تشكيل «لجنة الإسناد المجتمعي» أو اللجنة الوطنية لإعمار غزة، معتبرًا إياها خطوة محورية لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، مثل الكهرباء والمياه والخدمات الصحية، بما يعزز صمود الفلسطينيين على أرضهم ويفشل بشكل نهائي أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية.