< مير حسين موسوي يدعو إلى استفتاء عام لتغيير النظام في إيران
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مير حسين موسوي يدعو إلى استفتاء عام لتغيير النظام في إيران

الرئيس نيوز

في وقت تتصاعد فيه التوترات بين طهران وواشنطن وسط حشد أمريكي للقوات في المنطقة، بما في ذلك أسطول بحري بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، أصدر الزعيم الإصلاحي الإيراني البارز، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين 1981 و1989 وكان قائد حركة "الخضراء" في 2009، ويخضع للإقامة الجبرية منذ عام 2011، بيانا يدعو المسؤولين الحاليين في إيران إلى التنحي فورًا عن السلطة.

ووصف موسوي القمع الدموي للاحتجاجات الأخيرة بأنه "جريمة كبرى" و"صفحة سوداء" في تاريخ إيران، مشيرًا إلى أن أبعاد الفظائع تتكشف يومًا بعد يوم، وأن النظام فقد القدرة على حل أي من أزمات البلاد. 

ووفقا لصحيفة الإندبندنت البريطانية، فإن أبرز نقاط البيان تضمنت دعوة القوات الأمنية والعسكرية إلى "إلقاء السلاح والتنحي عن السلطة كي تتمكن الأمة نفسها من قيادة هذا البلد نحو الحرية والازدهار"، واقتراح إجراء استفتاء دستوري شامل لتغيير النظام عبر تشكيل جبهة وطنية جامعة تشمل جميع التوجهات السياسية، مع الالتزام بعدة مبادئ أساسية هي: عدم التدخل الخارجي، رفض الاستبداد الداخلي، والانتقال الديمقراطي السلمي. 

أكد موسوي أن الشعب لن يجد خيارًا سوى الاستمرار في الاحتجاج حتى تحقيق التغيير، وأن القمع المتكرر لن يستمر طويلًا لأن القوات الأمنية قد ترفض الاستمرار في حمل العبء، ما يعكس عمق الأزمة الداخلية وفقدان الثقة في قدرة النظام على الإصلاح الذاتي.

في الوقت نفسه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من أن استمرار الأنشطة النووية الإيرانية قد يستدعي استخدام القوة العسكرية، مؤكدًا أن الأسطول الأمريكي المتجه إلى إيران جاهز للتحرك إذا اقتضت الضرورة، لكنه أبدى استعداد واشنطن لإجراء محادثات مع طهران لتفادي الصدام المباشر. 

من جهتها، توعدت إيران بـ"رد ساحق وفوري" على أي هجوم، مشيرة إلى استعداد الجيش والقدرات الصاروخية للرد على أي اعتداء محتمل، في ظل العقوبات الأوروبية الأخيرة التي صنفت الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".

ووسط هذه التصعيدات، استضافت تركيا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في أول زيارة رسمية له إلى الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات، للبحث في خفض التوتر بين طهران وواشنطن، فيما اتصل أمير قطر الشيخ تميم بالرئيس الإيراني لمناقشة جهود الاستقرار الإقليمي. 

المسؤولون الأتراك شددوا على رفض أي تدخل عسكري ضد إيران وحذروا من العواقب الوخيمة لمثل هذه الخطوة على المنطقة والعالم. 

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش جميع الأطراف إلى الحوار لتجنب أزمة قد تؤدي إلى "عواقب مدمرة"، فيما أكدت روسيا والاتحاد الأوروبي أن إمكانات التفاوض لم تستنفد بعد وأن استخدام القوة قد يفاقم الفوضى في الشرق الأوسط.