من منزل دبلوماسي إلى الحضارة.. ياسمين الشاذلي تروي رحلة علم المصريات| فيديو
كشفت الدكتورة ياسمين الشاذلي، المتخصصة في علم المصريات، كواليس نشأتها داخل منزل دبلوماسي، وكيف أسهمت تنقلات والدها السفير بين عدة دول في صقل شخصيتها، وتوسيع مداركها، وتشكيل اختياراتها التعليمية والمهنية، مؤكدة أن التجربة المبكرة مع الثقافات المختلفة كانت حجر الأساس في وعيها الأكاديمي لاحقًا، حيث تحدثت بصراحة عن طفولتها، والدعم الأسري الذي تلقته، والطريق الذي قادها لاختيار تخصص علم المصريات.
طفولة بين العواصم والثقافات
أوضحت الدكتورة ياسمين الشاذلي، خلال لقائها ببرنامج «ست ستات»، الذي تقدمه الإعلامية سناء منصور على قناة DMC، أنها عاشت طفولة غير تقليدية، تنقلت خلالها بين عدة دول بسبب طبيعة عمل والدها الدبلوماسي، مشيرة إلى أنها ما زالت تحتفظ بذكريات واضحة عن تلك المراحل رغم صغر سنها آنذاك. ولفتت إلى أنها غادرت دولة السلفادور وهي في الرابعة من عمرها، لكنها ما زالت تتذكر ملامح الحياة هناك.
وأضافت المتخصصة في علم المصريات، أن أكثر المحطات تأثيرًا في حياتها كانت الدنمارك، حيث قضت فترة مهمة من سنوات التكوين، معتبرة أن هذه التجربة كان لها دور كبير في صقل شخصيتها وتعزيز فضولها المعرفي، خاصة فيما يتعلق بالتاريخ والحضارات المختلفة.
دور الأم.. شراكة غير مرئية
وفي حديثها عن الأسرة، شددت ياسمين الشاذلي، على الدور المحوري الذي لعبته والدتها، مؤكدة أن كونها لم تعمل في وظيفة مستقلة لا يقلل من حجم مسؤولياتها، واصفًا دورها بأنه دور «زوجة دبلوماسي» بكل ما يحمله من التزامات، من تنظيم الاستقبالات الرسمية إلى المشاركة في الفعاليات والأنشطة الدبلوماسية، وأن هذا الدور يتطلب جهدًا كبيرًا وتفرغًا كاملًا، ما يجعل الأم شريكًا حقيقيًا في نجاح المسيرة الدبلوماسية للأسرة، وهو ما انعكس على استقرار الأبناء ودعمهم نفسيًا وتعليميًا.
وعن مسارها الأكاديمي، نفت الدكتورة ياسمين الشاذلي تعرضها لأي ضغوط أسرية لاختيار تخصص بعينه، مؤكدة أن والدها لم يفرض عليها دراسة العلوم السياسية أو الاتجاه للعمل الدبلوماسي، وأن رغبتها الأولى كانت دراسة الفنون الجميلة، إلا أن هذا التخصص لم يكن متاحًا بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في ذلك الوقت.
نصيحة غيرت المسار
روت المتخصصة في علم المصريات، موقفًا مؤثرًا جمعها بوالدها عندما فكرت في دراسة العلوم السياسية كطريق محتمل للعمل الدبلوماسي، حيث فاجأها بنصيحة حاسمة قال فيها: «لكي تصبحي دبلوماسية ليس شرطًا أن تدرسي العلوم السياسية.. ادرسي ما تحبين»، مؤكدًا دعمه الكامل لها مهما كان اختيارها.

واختتمت الدكتورة ياسمين الشاذلي، بالتأكيد على بأن هذه النصيحة دفعتها للبحث في دليل الجامعة، لتكتشف تخصص علم المصريات (Egyptology)، الذي جذبها بشدة، خاصة مع تعلم اللغة الهيروغليفية والتعمق في التاريخ المصري القديم، وأن هذا القرار شكل نقطة التحول الأهم في حياتها المهنية، وقادها إلى مسار أكاديمي مميز لا تزال تسير فيه حتى اليوم.