خالد الجندي يكشف أسرار الإعداد الإنساني والأخلاقي للأنبياء قبل البعثة|فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن مرحلة الإعداد الإنساني والأخلاقي للأنبياء كانت خطوة محورية تمهد لدعوتهم، مشيرًا إلى أن الأنبياء ظهروا أمام الناس بسلوك رفيع وأخلاقي قبل نزول الوحي عليهم، وهو ما يعكس حكمة الله في صقل شخصياتهم وتجهيزهم للرسالة الإلهية.
مرحلة إعداد الأنبياء
أوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة دي إم سي، أن معظم الأنبياء مروا بمرحلة إعداد أخلاقي وإنساني قبل بعثتهم. وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل التمهيد الحقيقي للنبوة، حيث يتعلم النبي خلالها الصبر، والحكمة، وفنون التعامل مع البشر، ليكون قدوة حسنة لهم عند بدء دعوته.
وأضاف الداعية الإسلامي، أن بعض الأنبياء كانوا لهم خصوصية إلهية، مثل سيدنا آدم الذي خلق متعلمًا منذ البداية، وسيدنا يحيى الذي آتاه الله الحكمة وهو صبي، وكذلك سيدنا عيسى الذي جعله الله مباركًا منذ ولادته، لافتًا إلى أن ما ورد في القرآن عن حكم الأنبياء يشير إلى الحكمة وحسن التقدير، وليس السلطة أو المنصب.
الهجرة وسمة الأنبياء
وأشار خالد الجندي، إلى أن الهجرة والانتقال من مكان إلى آخر كانت سمة مشتركة في حياة الأنبياء، موضحًا أن مكان وفاة أغلبهم لم يكن هو مكان نشأتهم أو بعثتهم، وأن هذا الأمر يعكس طبيعة الرسالة الإلهية وما تتطلبه من جهد وتضحية في سبيل إيصال الدعوة إلى البشر.
استعرض الداعية الإسلامي، قصة سيدنا موسى كنموذج واضح لمرحلة الإعداد قبل البعثة، مشيرًا إلى أنه تربى على القيم الإنسانية والأخلاقية بين ثلاث نساء صالحات هن أمه وأخته وامرأة فرعون، وأن هذا التعليم الأخلاقي انعكس على شخصيته، حيث برز في نصرة المظلومين ومساعدة الضعفاء، مؤكدًا أن هذه التجارب شكلت أساسًا لشخصية النبي قبل وصوله لمرحلة النبوة.
الشهامة والمروءة قبل النبوة
أكد خالد الجنديـ، أن مواقف الشهامة والمروءة التي أظهرها سيدنا موسى في مصر ثم في مدين حدثت قبل نبوته، موضحًا أن هذه السنوات مثلت البناء الحقيقي لشخصية النبي، وأن مرحلة النبوة جاءت بعد اكتمال هذا الإعداد الإنساني والأخلاقي، ما جعل النبي قادرًا على قيادة الناس وهداية البشرية بالحكمة والقدوة الصالحة.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن دراسة حياة الأنبياء تكشف عن حكمة الله في اختيار أوقات ومراحل الإعداد لكل نبي، حيث لا تبدأ الرسالة إلا بعد اكتساب الخبرات الإنسانية والأخلاقية التي تؤهل النبي لمواجهة التحديات وبناء مجتمع ملتزم بالقيم العليا، ويعد هذا الدرس رسالة لكل إنسان في أهمية صقل الشخصية قبل تحمل المسؤوليات الكبرى في الحياة.