< إيران تكشف أنفاق صواريخ تحت الماء وتحذر: مضيق هرمز "غير آمن"
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إيران تكشف أنفاق صواريخ تحت الماء وتحذر: مضيق هرمز "غير آمن"

الرئيس نيوز

في لحظة تاريخية مشحونة بالتوتر، كشفت إيران عن واحدة من أكثر قدراتها البحرية سرية وإثارة للقلق؛ وهي عبارة عن شبكة أنفاق ومنشآت صواريخ تحت سطح البحر، مجهزة بمئات الصواريخ الكروز بعيدة المدى، وفقا لصحيفة إيران إنترناشيونال.

وجاء الإعلان الرسمي، عبر الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، كرسالة ردع مباشرة موجهة إلى واشنطن وتل أبيب في ظل تصعيد غير مسبوق. كما حذر قائد القوة البحرية في الحرس، الأدميرال علي رضا تنجسيري، صراحة بأن مضيق هرمز – الشريان الحيوي الذي يمر منه نحو 20% من نفط العالم – "لن يبقى آمنا" إذا ما تعرضت إيران لهجوم. 

ويأتي هذا التحذير مع إغلاق جزئي للمجال الجوي، وسط إصدار إشعارات بحرية (NOTAM)، ومناورات تشمل غواصات وصواريخ مضادة للسفن، مما يعزز سيطرة طهران "الكاملة" على المضيق برا وبحرا وجوا وعمقا تحت الماء. 

وتسمح القدرة الجديدة، التي وُصفت بـ"الذكية المتكاملة"، بمراقبة دائمة للحركة البحرية والغواصات، وتجعل أي محاولة لعبور المضيق مخاطرة استراتيجية هائلة.

يأتي هذا الكشف على خلفية حشد عسكري أمريكي مكثف في المنطقة. وأعلن الرئيس دونالد ترامب أن أسطولا هائلا – بما فيها حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وغواصات مسلحة بصواريخ توماهوك – تتجه نحو الخليج، مع تهديد واضح بأن الوقت ينفذ للتوصل إلى صفقة نووية جديدة. 

وأشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن خيارات الضربات توسعت لتشمل ليس فقط المنشآت النووية، بل كبار القادة الإيرانيين، ومسؤولي الأمن، وحتى مؤسسات حكومية رئيسية. 

وفي الأثناء، تعزز الولايات المتحدة وجودها لردع أي تصعيد إيراني، لكن الخبراء يرون في ذلك استعدادا لضربة وقائية إذا فشلت الدبلوماسية.

ولفتت مجلة يورآسيا ريفيو إلى أن رد طهران كان حادا ومباشرا. إذ أكد مستشار المرشد الأعلى علي شمخاني أن أي هجوم أمريكي – حتى لو محدود – سيعامل كـ"حرب شاملة"، مع رد "فوري وغير مسبوق" يستهدف "قلب تل أبيب" وكل من يدعم المعتدي. 

ويعكس تهديد المسؤول الإيراني استراتيجية إيران في ربط أمنها بأمن إسرائيل، مستفيدة من شبكة "محور المقاومة" لتوسيع نطاق الرد. وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن القوات "أصابعها على الزناد"، جاهزة للرد القوي دون تردد.

ولفتت المجلة المتخصصة في الشؤون الجيوسياسية إلى أن الوضع الراهن يذكر بأزمات سابقة، لكنه يتجاوزها في الخطورة، فمن جهة؛ نجد إيران تظهر قدرات تحت الماء تجعل الضربات التقليدية أقل فعالية، بينما أمريكا، من جهة أخرى تعتمد على التفوق الجوي والبحري، لذا فإن أي خطأ في حسابات الجانبين قد يؤدي إلى إغلاق المضيق، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط العالمية، وتصعيد إقليمي يشمل إسرائيل والخليج. وفي الاثناء، تستمر الوساطة الإقليمية، لكن التهديدات المتبادلة تجعل فرص السلام أو على الأقل التهدئة متضائلة نسبيا.