< هوليوود البريطانية.. قرية المشاهير تغرق والجنة الساحلية تتحول إلى مدينة تحت الماء بعد عواصف مفاجئة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هوليوود البريطانية.. قرية المشاهير تغرق والجنة الساحلية تتحول إلى مدينة تحت الماء بعد عواصف مفاجئة

الرئيس نيوز

تحولت قرية ماوجان بورث الساحلية في كورنوال، جنوب غرب بريطانيا، والتي اشتهرت بلقب «هوليوود على البحر» لجذبها مشاهير الفن والسينما، خلال الأيام الماضية إلى مشهد من الفوضى والدمار بعد تعاقب ثلاث عواصف قوية متتالية، أطلق عليها السكان والأخبار أسماء جورتي، إنغريد، وتشاندرا. 

ووفقا لصحيفة ديفون لايف البريطانية، غمرت هذه العواصف القرية بالمياه، وجعلت الطرق والمحلات والمتاجر تحت الماء، ما أحدث صدمة واسعة بين السكان والزوار على حد سواء.

تجدر الإشارة إلى أن ماوجان بورث، التي تقع على بعد أربعة أميال فقط من نيوكي، عاصمة ركوب الأمواج في بريطانيا، لطالما اعتبرت ملاذا للنجوم العالميين الذين يمتلكون منازل لقضاء العطلات. ومع ذلك، لم تنجو هذه المنطقة الساحلية الخلابة من قوة الطبيعة المتقلبة. فقد تسببت العواصف في رياح تصل سرعتها إلى 86 ميلًا في الساعة وأمطار غزيرة، فيما ساهم ارتفاع المد البحري في زيادة حجم الفيضانات، ما أدى إلى غرق أجزاء واسعة من القرية وتعطيل الحياة اليومية بشكل شبه كامل.

وعبر السكان عن صدمتهم وحزنهم العميق لما شاهدوه، واصفين المشهد بالمفجع. البعض أشار إلى أن الفيضان يعكس خطر بناء القرى والمنازل في مناطق منخفضة قرب البحر والأنهار، بينما ذكر آخرون بفيضانات قديمة حدثت في المنطقة. ورجحت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه الكارثة الطبيعية كانت متوقعة جزئيا بسبب جغرافية القرية، لكنها لم تفقدهم شعورهم بالمفاجأة والصدمة أمام حجم الدمار.

وكانت الشركات والمحال والأعمال المحلية وقطاع السياحة، أي عماد الاقتصاد في ماوجان بورث، الأكثر تضررا، إذ غمرت المياه المحلات التجارية والمقاهي والورش الصغيرة، بينما تعطلت مواعيد الموظفين. وحتى النجوم الذين يملكون منازل في القرية شعروا بمدى هشاشة البنية التحتية أمام مثل هذه العواصف المتتالية.

وأكد الخبراء أن مثل هذه الأحداث تضع تساؤلات جدية حول استعداد القرى الساحلية في بريطانيا لمواجهة التغيرات المناخية والفيضانات المستقبلية، خصوصًا مع تزايد وتيرة العواصف في السنوات الأخيرة. ماوجان بورث اليوم تعيش اختبارا حقيقيا لكيفية التعافي بعد الكارثة، وهو اختبار يمتد تأثيره من الحياة اليومية للسكان إلى الاقتصاد المحلي المبني على السياحة والعقارات.
 

وفي الغالب، تشكل هذه العواصف نوعا من التحذير الصريح لكل المناطق الساحلية حول العالم من قوة الطبيعة، وكيف يمكن أن تغير حياة مجتمعات بأكملها بين ليلة وضحاها، حتى في الأماكن التي تبدو وكأنها جنة ساحلية للمشاهير.