< هل تتخلى الدول عن الدولار وتدعم غطاء الذهب؟.. خبراء يجيبون
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وسط تقلبات الأسواق..

هل تتخلى الدول عن الدولار وتدعم غطاء الذهب؟.. خبراء يجيبون

الرئيس نيوز

تشهد أسعار صرف الدولار تراجعات حادة منذ بداية العام مقابل العملات الأخرى، في المقابل يشهد الذهب قفزات تاريخية تعزز من صلابة موقف الذهب مع تكالب البنوك المركزية على شراء الذهب بكميات ضخمة للتحوط من أي انهيارات محتملة للدولار.

وبحسب مسح لصندوق النقد الدولي، يظهر أحدث تقرير لها عن أنه في الربع الأول من عام 2024، بلغت حصة الدولار الأمريكي 6.77 تريليون دولار، أي 54.8% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية البالغة 12.35 تريليون دولار، ويعد هذا انخفاضًا ملحوظًا من حصة الدولار الأمريكي البالغة 71% في عام 2001.

وجاء هذا التراجع بسبب جهود البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها لتشمل نطاقًا أوسع من العملات، وستكون حصة الدولار الأمريكي أقل إذا تم إدراج الذهب في الاحتياطيات العالمية. ولكن هل يدفع ذلك العالم للتخلي عن الدولار وربط العملات بالذهب؟

من جانبه، قال د. محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن هيمنة الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي ستتراجع بشكل حتمي خلال المرحلة المقبلة، لكنها لن تنهار؛ مشددًا على أن "العملة الخضراء" ستظل الأقوى عالميًا، حتى وإن تقلص نفوذها عما هو عليه اليوم.

وأكد محيي الدين في تصريحات إعلامية أن الحديث عن سقوط الدولار يتجاهل حقائق أساسية تتعلق بمكامن القوة الأمريكية، موضحًا أن اقتصاد الولايات المتحدة لا يزال الأكبر عالميًا والأكثر تقدمًا تكنولوجيًا، فضلًا عن ارتكازه على قوة عسكرية لا يمكن الاستهانة بها، في ظل غياب بديل جاهز لملء الفراغ الذي قد يخلفه أي تراجع لهذه الهيمنة

وفي السياق، قال د. يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق إن اتجاه البنوك المركزية الكبرى للتخلي عن الدولار وتقليص حيازاتها منه بشكل ملحوظ حيث أكد أن تراجع الثقة في العملة الأمريكية، وسط حالة "عدم الاستقرار" التي تغلب على الاقتصاد العالمي، دفع هذه البنوك لاستبدال الدولار بالذهب كملاذ آمن.

وأضاف غالي أن الدولار قد يتراجع بأكثر من ذلك خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أهمية متابعة تطورات الاقتصاد العالمي لفهم مسار العملة الأمريكية محليًا.

وتوقع جي بي مورجان تراجع الدولار ينسبة 5 إلى 6% الفترة المقبلة عالميا.

وقال د. وائل النحاس الخبير الاقتصادي ل" الرئيس نيوز"  إن ما يحدث حاليا من ضبابية وارتباك في الاقتصاد العالمي لا يعني قبول الحديث المتداول عالميا بربط العملات بالذهب والفضة باعتبارهما الأقوي حاليا كما كان متبع في الماضي حيث ان الواقع الاقتصادي العالمي والتعاملات التجارية لا يقبل هذا الطرح بما في ذلك الصين والتي تمتلك حاليا أكبر احتياطي من الذهب إلا أنه في المقابل تحافظ على احتياطي قوي من الدولار والعملات الأخرى التي تمثل نسبة كبيرة من احتياطاتها.

وقال النحاس إن الذهب العالمي لا يمكن أن يفى باحتياجات العالم فهو مورد طبيعي قابل للنفاذ وفي السنوات الأخيرة تراجعت كميات الذهب المستكشف وبالتالي لا يمكن أن يتناسب مع حجم العالم والتبادل التجاري وبالتالي لا يمكن أن يوازي ثقل العملات للاقتصادات الكبرى بسبب تراجع كمياته.

وأكد أن الذهب لن يتحرك نهائيا ليقود العملات العالمية بل سيظل أداة تحوط لاسترداد القيمة او ايه خسائر محتملة للعملات.

فيما قال طارق متولي الخبير المصرفي إن العالم يبحث عن بديل آمن للعملات ليس لربط عملتها بها ولكن لتكون عملات تحوط حاليا يحتل الذهب أداة التحوط الاقوي ولكن لا يزال هناك الحاجة لعملة ورقية امنه من التوترات العالمية بديلا للدولار الذي يشهد تقلبات حادة.

ورشح أن تكون عملة الين الياباني والفرانك السويسرى أبرز تلك العملات لاستقرارهما بعيدا عن المتغيرات المتصاعدة.