هآرتس: إسرائيل تقرر السماح بإعادة إعمار رفح الجديدة تحت سيطرتها
ذكرت صحيفة "هآرتس"، الأربعاء، أن الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بإعادة إعمار منطقة "رفح الجديدة" الخاضعة لسيطرتها جنوبي قطاع غزة، استجابة لطلب أمريكي.
الصحيفة قالت إن "الحكومة الإسرائيلية قررت السماح بإعادة إعمار رفح الجديدة، وهي منطقة خاضعة لسيطرة عسكرية إسرائيلية، بعد تلقيها تعهدا من حماس بنزع سلاحها خلال مئة يوم".
ولم يصدر تعقيب فوري من "حماس" التي تتمسك بسلاحها وتقترح "تخزينه أو تجميده"، وتشدد على أنها "حركة مقاومة" لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال".
الصحيفة أضافت أن "القرار الإسرائيلي جاء استجابة لطلب أمريكي بفصل ما يُسمى ’غزة القديمة’، الخاضعة لسيطرة حماس الكاملة، عن مناطق إنشاءات جديدة في القطاع تقع تحت مسؤولية لجنة التكنوقراط المشكّلة بدعم أمريكي".
ولم تذكر "هآرتس" تاريخا لبدء عملية إعادة الإعمار، والتي إن حصلت ستكون الأولى في هذا الإطار.
ولم تعلق إسرائيل ولا الولايات المتحدة على تقرير الصحيفة حتى ساعة نشر الخبر.
وتخضع منطقة رفح لسيطرة إسرائيل، إذ لم ينسحب منها جيشها في إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي بدأت في 10 أكتوبر 2025.
وقبل أكثر من أسبوع، عرض المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، خطة أمريكية لإعادة اعمار غزة تبدأ من منطقة رفح.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
كما دمرت 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة نحو 7 مليارات دولار قدرتها الأمم المتحدة لإعادة إعمار غزة، حيث يعيش قرابة 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وقالت هآرتس: "كانت إسرائيل تشترط إتمام نزع سلاح غزة لإعادة إعمار القطاع، وفقا لمتطلبات مسؤولي الجيش".
واستدركت: "أما الآن، ووفقا لتفاهمات جديدة، فلن تبدأ إعادة إعمار ’غزة القديمة’ إلا بعد إتمام نزع السلاح، بينما سيُسمح بالبناء في ’رفح الجديدة’ بالتزامن مع التزام حماس بنزع سلاحها".
وأضافت: "مع ذلك، يقول مسؤولو الجيش إن العمل في رفح لم يبدأ بعد، لأن الدول المانحة لم تُحدد آلية التمويل".
و"يقول مسؤولون إسرائيليون إن العمال من غزة، الذين من المقرر مشاركتهم في إعادة بناء البنية التحتية، حظوا بموافقة قوات الأمن الإسرائيلية، وكذلك المقاول الغزي الذي سيتولى التنفيذ"، وفقا للصحيفة.
ولفتت إلى أن "البند 17 من خطة ترامب، المكونة من 20 بندًا، ينص على أنه في حال عرقلت حماس الخطة أو اعترضت عليها، فسيتم تنفيذ جميع بنودها في مناطق غزة الخالية من الإرهاب، والتي ستُنقل من الجيش الإسرائيلي إلى قوة الاستقرار الدولية".
وتابعت: "تحدث مسؤولون كبار في البيت الأبيض سرًا وعلنًا عن بناء تجمعات سكانية مؤقتة للفلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية".
وزادت أن "إسرائيل لم تعلق على هذه الخطط، لكن الجيش يُزيل منذ مدة طويلة مخلفات البناء والذخائر المتفجرة من منطقة رفح، والتي كانت مخصصة لبناء مساكن مؤقتة".
ومرارا دعت "حماس" إلى ضغط دولي على إسرائيل لتنفيذ استحقاقات الاتفاق، ولا سيما بدء عملية إعادة الإعمار.
ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد 488 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليه من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.