< تنظيم الخطوبة والزواج الثاني.. عبلة الهواري تكشف تفاصيل مقترحها لمشروع قانون الأحوال الشخصية| حوار
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تنظيم الخطوبة والزواج الثاني.. عبلة الهواري تكشف تفاصيل مقترحها لمشروع قانون الأحوال الشخصية| حوار

النائبة عبلة الهواري
النائبة عبلة الهواري

عضو «تشريعية النواب» في حوار مع «الرئيس نيوز»:

الخطوبة لم تعد مجرد وعد بالزواج ووضعنا إطارًا قانونيًا لتنظيم الحقوق والواجبات

تعديل ترتيب الحضانة ليصبح الأب في المرتبة الرابعة بعد الأم وأمهات الطرفين

استمرار حضانة البنت مع الأم حتى الزواج لضمان رعايتها النفسية والاجتماعية

وضع الطفل على قوائم الممنوعين من السفر لحمايته ومنع حرمان أي والد من أبنائه

مشروع القانون لا يمنع التعدد وإنما ينظم حق الزوجة في المعرفة

منع زواج القُصر يشمل البنات والأولاد معًا بعد تعديل القوانين المرتبطة

 كشفت النائبة عبلة الهواري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن أهداف إعدادها لمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مؤكدة أن مصلحة الطفل تأتي في الصدارة، وأن الهدف ليس الصدام مع المجتمع أو الشريعة، بل تنظيم العلاقات الأسرية على أسس عادلة تقلل النزاعات وتحقق الاستقرار.

وأوضحت الهواري في حوار مع «الرئيس نيوز» تفاصيل تخصيص باب مستقل للخطوبة والشبكة والمهر، وتعديل ترتيب وسن الحضانة، وضوابط حماية الطفل، وإخطار الزوجة الأولى قبل الزواج من ثانية.

وإلى نص الحوار:

بداية.. ما الهدف من تخصيص باب مستقل للخطوبة ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية؟

الخطوبة في الواقع العملي لم تعد مجرد وعد بالزواج، بل ترتبط بها التزامات مالية واجتماعية كبيرة، مثل الاحتفالات، والهدايا، والمصروفات، لذلك كان من الضروري وضع إطار قانوني ينظم الخطبة وحالة العدول عنها، وتحديد حقوق والتزامات الطرفين حفاظًا على الاستقرار المجتمعي.

ففي حالة فسخ الخطوبة، يتم تنظيم مصير الهدايا والمصروفات وفق ضوابط قانونية عادلة، سواء كان العدول من طرف الخاطب أو المخطوبة، بما يضمن عدم الإضرار بأي طرف، ويضع حدًا للنزاعات.

وما موقف المهر والشبكة والهدايا في هذا الأمر؟

الأمر يتعلق بتحديد الطرف الذي بادر بالعدول عن الخطوبة، وما إذا كان الرجل أو المرأة، ولكل حالة ضوابط قانونية يجب تنظيمها بشكل واضح، ولكن في الأصل في هذه المسائل هو التراضي بين الطرفين، وفي حال وجود مهر يجب رده، وكذلك الشبكة، باعتبارهما من الحقوق المالية المرتبطة بالخطوبة، خاصة إذا كان العدول من جانب المخطوبة.

ولكن الهدايا التي يتم تبادلها خلال فترة الخطوبة لا تُعد من الحقوق الملزمة، وإنما تندرج ضمن المجاملات الاجتماعية، التي يجوز التنازل عنها ولا تخضع لنفس القواعد المنظمة للمهر أو الشبكة، لكونها التزامات مالية واضحة لا يجوز التعامل معها باعتبارها أمورًا عادية.

وما الهدف من تعديل ترتيب حضانة الأطفال؟

الترتيب الحالي للحضانة يضع الأب في مرتبة متأخرة جدًا، وهو في المرتبة الـ14، ولذلك أراه غير عادل، لذا ضم مشروع القانون أن يكون ترتيب الحضانة كالتالي: الأم أولًا، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأب في المرتبة الرابعة، لأن الأب سيهتم بأطفاله نفس اهتمام الأم.

وماذا عن سن الحضانة في المشروع المقترح؟

التزمت بالنص الدستوري وقانون الطفل، اللذين يعتبران الإنسان طفلًا حتى سن 18 عامًا، وبالتالي تكون الحضانة حتى هذا السن وفقًا للقانون والدستور، وبعد ذلك يستمر بقاء البنت في حضانة الأم حتى تتزوج الابنة، بينما ينتهي حق الحضانة للولد عند 18 عامًا.

ولماذا وضعتِ استمرار الحضانة للبنت مع الأم حتى الزواج؟

لأن دور الأم في هذه المرحلة يكون مختلفًا ومهمًا، خاصة فيما يتعلق بالتوجيه والرعاية النفسية والاجتماعية المرتبطة بالخطوبة والزواج، والبنت قد تُحرج من مناقشة بعض الأمور مع الأب، وهو أمر طبيعي، أن تكون تحت رعاية الأم وحماية الأب. ومع ذلك، لا يعني هذا حرمان الأب من ابنته، فنقاط مشروع القانون قائمة على الانفصال في الحالات الطبيعية بالرضا والتراضي بين الطرفين، وليس في حالات المشكلات والقضايا، وبالتالي سيكون الأمر سهلًا في أن تظل الابنة مستمرة مع أمها حتى الزواج، وسيكون تواصلها مستمرًا مع والدها بشكل طبيعي.

وهل يتضمن المشروع ضوابط لحماية الطفل المحضون؟

نعم، من أهم تلك الضوابط وضع الطفل على قوائم الممنوعين من السفر، بحيث لا يجوز سفر الحاضن بالمحضون إلا بعد الحصول على موافقة الطرف الآخر أو حكم قضائي، منعًا لهروب الطرف الآخر بالأطفال وحرمان أحد الأبوين من رؤية أبنائه.

وهل يطبق هذا في كل حالات الطلاق؟

مشروع القانون يتوافق مع الحالات الطبيعية للأسر المنفصلة بالتراضي، حيث يسود الود والاحترام، وليس الحالات محل النزاعات القضائية المعقدة، فهذه لها مسارات قانونية أخرى.

وماذا عن منع زواج القاصرات.. هل يكون من ضمن أولوياتك؟

هذا الملف شديد التعقيد، لأنه يتطلب تعديل عدد كبير من القوانين، مثل قانون العقوبات، والإجراءات الجنائية، ولائحة المأذونين، والولاية على النفس والمال، لذا فإن تعديل قانون القاصرات يحتاج إلى تعديل تلك القوانين الأخرى. فمشروع القانون سبق أن حصل على موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، وتم تحويله إلى الحكومة حتى تبدي رأيها فيه، وعندما عاد مرة أخرى للجنة أشادوا بالقانون، لكنهم عدلوا بعض المواد الطفيفة، بأن يشمل القانون الأولاد الصغار وليس القاصرات فقط، بحيث يشمل منع زواج القُصَّر من البنات والأولاد معًا، وأنا مصممة على إعادة طرحه مرة أخرى.

كيف تردين على الجدل حول إخطار الزوجة الأولى قبل الزواج من ثانية ومدى توافقه مع الشريعة الإسلامية؟

مشروع القانون لا يمنع التعدد ولا يخالف الشريعة، وإنما ينظم فقط حق المعرفة، فمن حق الزوجة الجديدة أن تعلم أن الزوج متزوج ولديه أبناء، ومن حق الزوجة الأولى أن تكون على علم، حتى لا تُفاجأ بأمر واقع بعد سنوات، لذلك سيكون هناك شرط بأن يُخطر الزوج الزوجتين.