الإفتاء: لا يجوز الاعتماد كليًا على الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن
قال الدكتور مصطفى عبدالكريم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إننا مع كل ما يفيد العلم والبشرية، إلا أنه عند تفسير القرآن الكريم لا يجوز الاعتماد الكلي على أدوات مثل شات جي بي تي، مشيرًا إلى أن هذه الأداة نموذج قائم على تغذية بمعلومات ضخمة تتجاوز قدرة العقل البشري على الحفظ والمعالجة.
وأضاف خلال تصريحاته لبرنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن شات جي بي تي يفتقر إلى خبرة الوعي الإنساني وخبرة الحياة التي يمتلكها المشتغل بعلم التفسير، بما يشمل المعرفة باللغة، والفقه، وعلوم الكلام، والمنطق، وغيرها من العلوم المرتبطة بالقرآن الكريم.
وأوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي، عند طرح سؤال عليها، قد تقدم إجابة، وإن لم تكن دقيقة، تعمل على تعديل ردها لتنسجم مع أسلوب المستخدم، وهو ما يوضح محدودية دقة هذه الأدوات في القضايا الدينية الدقيقة، مؤكدًا: «الأداة تبقى مساعدة ومساندة».
وشدد على ضرورة احترام التخصص، مثلما نذهب للطبيب لتشخيص المرض وليس الاعتماد على شات جي بي تي، مشيرًا إلى أن الأداة نفسها إذا سُئلت عن الاعتماد عليها في تفسير القرآن، سترد بعدم جواز ذلك، مؤكدًا: «هو لا يثق في نفسه فكيف نثق نحن به».