القاضي لقاتل أطفال اللبيني: أصبحت من أهل الحرابة ولم نجد لك سبيلًا للرأفة
أسدلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بالكيلو 10.5 بطريق مصر–الإسكندرية الصحراوي، الستار على قضية "أطفال اللبيني – فيصل" بعد نحو 4 أشهر من تداولها.
وجّه المستشار حسين مسلم محمد، رئيس المحكمة، كلمات حاسمة للمتهم داخل قفص الاتهام، قائلًا: "يا أحمد، لقد سعيت في الأرض فسادًا وأصبحت من أهل الحرابة، فلم تجد المحكمة لك سبيلًا للرأفة"، وناشده بالاستغفار عمّا ارتكبه من جرم.
الحكم القضائي
وقضت المحكمة، بإجماع آراء أعضاء الدائرة، بإعدام المتهم شنقًا في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "أطفال فيصل"، وذلك بعد إبداء مفتي الجمهورية الرأي الشرعي في أوراق الدعوى.
وترأس هيئة الدائرة المستشار حسين مسلم محمد، وعضوية المستشارين أحمد فاروق وهشام نصر، ووكيل النائب العام محمد هشام رشاد، وسكرتارية صلاح مصطفى وأبو بكر طه.
تفاصيل الجرائم المنسوبة للمتهم
أسندت النيابة العامة في القضية رقم 50416 لسنة 2025 جنايات الهرم، والمقيدة برقم 2964 لسنة 2025، إلى المتهم "أحمد م."، صاحب محل طيور وأدوية بيطرية، تهمة قتل المجني عليها "ز" عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية وعقد العزم على قتلها إثر تهديدها له بكشف علاقتهما.
وأعد المتهم للمجني عليها مشروب عصير مانجو دس فيه مادة فوسفيد الزنك (سم فئران)، ومركبات فسفورية (مبيدات حشرية)، بالإضافة إلى مواد مخدرة "كتالار" وعقار الكوتيابكس، قاصدًا بذلك قتلها، ما أدى إلى وفاتها وفقًا لتقرير الصفة التشريحية.
كما قتل المتهم عمدًا الأطفال "مصطفى وسيف الدين وجني" بعد إعداد مشروبات مماثلة دس فيها مواد سامة ومخدرة، واصطحب الطفل الأصغر "مصطفى" إلى مصرف مائي وألقاه فيه قاصدًا قتله، ما أدى إلى وفاته نتيجة إسفكسيا الغرق.
تزوير المستندات لمساعدة المتهم
وأشارت النيابة إلى أن المتهم، رغم كونه ليس من أرباب الوظائف العمومية، اشترك بطريق المساعدة مع موظف عام يُدعى "سعيد أ." في تزوير محرر رسمي، وهو دفتر استقبال مستشفى القصر العيني بتاريخ الأربعاء 22 أكتوبر 2025، حيث تم إثبات اسم مزيف "علي محمد" لتسهيل هروبه من واقعة قتل المجني عليها "زيزي م".