أحمد موسى: الدولة جاهزة لـ «رمضان» بخطة لمواجهة الأزمات| فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن الجميع يسعى لتحقيق قفزة كبيرة في منظومة التعليم بمصر، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، وأن الواقع التعليمي لا يزال يواجه عددًا من التحديات المزمنة، في مقدمتها ظاهرة الغش الجماعي في امتحانات الثانوية العامة، التي تفرز أحيانًا نتائج غير عادلة، حيث ينجح بعض الطلاب بطرق ملتوية بينما يفشل آخرون قد يصبحون علماء ومبدعين لاحقًا في حياتهم العملية.
مشكلات تعليمية في المحافظات
وأشار أحمد موسى، إلى أن هذه المفارقات تكشف خللًا عميقًا في منظومة التقييم، وتستدعي إعادة النظر في أساليب الامتحانات وطرق القياس، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص، ويركز على القدرات الحقيقية للطلاب بدلًا من الحفظ والتلقين أو التحايل بوسائل غير مشروعة، وأن الإصلاح التعليمي عملية طويلة الأمد، لا يمكن أن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تتطلب صبرًا مجتمعيًا ودعمًا سياسيًا مستمرًا، إلى جانب إشراك أولياء الأمور والمجتمع المدني في مسار التطوير.
أوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن بعض المحافظات لا تزال تعاني من مشكلات تعليمية تتعلق بالبنية التحتية للمدارس، ونقص المعلمين في بعض التخصصات، وتفاوت مستوى الخدمة التعليمية بين الحضر والريف، وأن الدولة تدرك هذه التحديات، وتعمل على معالجتها تدريجيًا ضمن خطة شاملة لتطوير التعليم، تشمل تحديث المناهج، وتدريب المعلمين، والتوسع في المدارس الجديدة.
التركيز على المواطن
وأكد الإعلامي أحمد موسى، أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب بالدرجة الأولى على المواطن، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على السلع الغذائية، مشددًا على أن الدولة اتخذت إجراءات استباقية لضمان توافر السلع الأساسية في الأسواق، رغم الأزمات الاقتصادية العالمية والاضطرابات في سلاسل الإمداد، وأن هناك متابعة يومية لحركة الأسواق، وضخ كميات إضافية من السلع الاستراتيجية عبر منافذ وزارة التموين والمعارض الموسمية، بهدف ضبط الأسعار ومنع أي محاولات للاحتكار أو استغلال المواطنين.
وأضاف أحمد موسى، أن الدولة المصرية أثبتت كفاءة كبيرة في إدارة الأزمات خلال جائحة كورونا، حيث تمكن المواطن في ذروة الأزمة من الحصول على جميع احتياجاته الأساسية دون حدوث نقص حاد في السلع. وأوضح أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة وجود مخازن استراتيجية جاهزة، وخطط طوارئ مدروسة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
كفاءة الدولة في الأزمات
وأكد أحمد موسى، أن هذه الخبرة المتراكمة جعلت الدولة أكثر استعدادًا لمواجهة أي أزمات مستقبلية، سواء كانت صحية أو اقتصادية أو سياسية، مشددًا على أن جميع السلع المطلوبة خلال شهر رمضان متوفرة بالفعل في الأسواق، ولن تكون هناك أزمة في الإمدادات، لافتًا إلى اهتمام الإعلام الدولي بالتعاون المصري عند معبر رفح مع الجانب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا الدور يعكس ثبات الموقف المصري في دعم القضية الفلسطينية، وإدارة الملفات الإقليمية بحكمة ومسؤولية.
وأوضح أحمد موسى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع خططًا مدروسة للتعامل مع الأزمات المختلفة، تقوم على التنويع في مصادر الاستيراد، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء احتياطيات استراتيجية من السلع والطاقة، وأن هذه السياسات تهدف إلى تقليل تأثير الصدمات الخارجية على الاقتصاد المصري، وضمان استقرار السوق الداخلية في أوقات الأزمات.
خطط رئاسية مدروسة
وأشار أحمد موسى، إلى أن الوضع في إيران يثير القلق، في ظل الانخفاض الحاد في قيمة العملة الإيرانية، حيث وصل سعر الدولار إلى نحو 1.5 مليون ريال إيراني، وأن هذا التدهور الكبير في سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية داخل إيران، وينعكس على حالة الشارع الإيراني ومستوى السخط الشعبي، وأن هذه التطورات الإقليمية تؤكد أهمية امتلاك الدولة المصرية لاقتصاد قوي ومتنوع، قادر على الصمود أمام الأزمات الخارجية، وحماية المواطن من تقلبات الأسواق العالمية.

واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن التحديات موجودة ولا يمكن إنكارها، سواء في ملف التعليم أو الاقتصاد أو الأوضاع الإقليمية، وأن الدولة تمتلك رؤية واضحة وخططًا واقعية للتعامل معها، وأن المواطن سيظل محور الاهتمام الأول، سواء في توفير السلع الأساسية، أو تحسين الخدمات التعليمية، أو حماية الأمن القومي، شوأن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا مجتمعيًا وتكاتفًا وطنيًا، حتى تتمكن مصر من تحقيق القفزة المنشودة في التعليم والتنمية، والحفاظ على استقرارها وسط إقليم مضطرب وعالم شديد التعقيد.