هل تحذف الصور نهائيًا من السوشيال ميديا بمجرد مسحها؟.. رد هيفاجئك|فيديو
حذرت الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس الرقمي، من الاعتقاد الخاطئ لدى بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بأن حذف الصور يعني اختفائها تمامًا، واصفة هذا التصور بأنه "وهم أمني خطير"، وأن أي محتوى يُنشر على الإنترنت يصبح عرضة للنسخ والحفظ من قبل الآخرين، مؤكدة أن المسؤولية الرقمية تبدأ من فهم المستخدم لمدى تداول المعلومات بعد نشرها.
الصور على ليست خاصة
وقالت الدكتورة نيفين حسني، خلال لقاءها في برنامج «أنا وهو وهي» على قناة صدى البلد، إن أي صورة يتم رفعها على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تُنسخ أو تُحفظ من قبل متابعين أو جهات غير موثوقة، مشيرًا إلى أن مجرد رفع الصورة يعني ضمنيًا الموافقة على تداولها، ولا يمكن ضمان عدم الاحتفاظ بها أو إساءة استخدامها لاحقًا، ما يعرض الأفراد لمخاطر تتراوح بين الإحراج الشخصي وانتهاك الخصوصية إلى استغلال الصور لأغراض غير قانونية.
ولفتت استشاري علم النفس الرقمي، إلى أن البيانات الشخصية، خاصة البنكية منها، تُعد من أخطر المعلومات التي قد يستهين بها الأفراد، محذرة من التعامل معها بشكل عشوائي أو مشاركتها علنًا، مؤكدًا أن تجاهل حماية البيانات البنكية يمكن أن يفتح الباب أمام جرائم الاحتيال المالي والسرقة الرقمية، ما يترتب عليه خسائر مالية جسيمة للمستخدمين.
سلوكيات في الجهات الخدمية
وأشارت الدكتورة نيفين حسني، إلى مشاهدتها مواقف داخل جهات خدمية يظهر فيها أشخاص يتداولون أرقام بطاقاتهم البنكية وكلمات المرور بشكل علني، معتبرة أن هذا السلوك يمثل "كارثة رقمية محتملة"، وأن هذا النوع من السلوكيات يضاعف فرص الاستهداف من قبل مجرمي الإنترنت، مشددة على أهمية الوعي الرقمي وحماية المعلومات الشخصية، حتى في الأماكن التي يظن الناس أنها آمنة أو محصنة.
ودعت نيفين حسني، المستخدمين إلى عدم نشر أي محتوى أو بيانات حساسة إلا بعد التأكد من آليات الحماية المتوفرة، وعدم مشاركة المعلومات البنكية أو كلمات المرور عبر أي منصة عامة أو حتى مع أشخاص لا تثق بهم تمامًا، مشددًا على أهمية استخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل التحقق الثنائي، ومراجعة إعدادات الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل دوري.

نصائح للسلامة الرقمية
واختتمت الدكتورة نيفين حسني، بالتأكيد على أن المسؤولية الرقمية تبدأ من الوعي الشخصي لكل مستخدم، وأن حذف الصور لا يعني محو أثرها الرقمي، مشددًا على أن حماية البيانات الشخصية والفهم الواعي لطبيعة تداول المحتوى على الإنترنت يمثل خط الدفاع الأول ضد المخاطر الرقمية، وأن الثقافة الرقمية ضرورة ملحة في ظل تصاعد جرائم الاحتيال وسرقة المعلومات على الإنترنت.