< مشروع قانون للإيجار القديم يلغي المادة 2 ويعيد النزاعات للمحاكم الطبيعية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الإيجار القديم بين الطرد والعبء المالي: النواب يطرحون بدائل لحماية 3 ملايين أسرة

مشروع قانون للإيجار القديم يلغي المادة 2 ويعيد النزاعات للمحاكم الطبيعية

عاطف المغاوري
عاطف المغاوري

يستعد أعضاء حزب التجمع بمجلس النواب، برئاسة النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، لتقديم مشروع قانون بشأن الإيجار القديم، يتضمن تعديل القانون 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر. 

وبحسب مصادرنا؛ أكد نواب بالحزب أنه يُجرى الآن حوار مع أعضاء بمجلس النواب والقانونيين والمعنيين بالأمر حول مواد المشروع لوضع اللمسات الأخيرة حول النصوص قبل تقديمه للبرلمان. 

ورفض نواب حزب التجمع مشروع الحكومة بشأن الإيجار القديم، وجاءت في مقدمة أسباب الرفض المادة الثانية بالقانون، التي تنص على: "تنتهى عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون لغرض السكني بانتهاء 7 سنوات من تاريخ العمل به، وتنتهى عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكني بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به، وذلك كله مـا لـم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك". وبالتالي سيتضمن مشروع قانون حزب التجمع إلغاء المادة 2. 

وفي هذا الشأن يقول النائب عاطف المغاوري: “حكم الدستورية العليا الصادر في 3 نوفمبر 2002 قضى بقصر امتداد عقد الإيجار القديم على جيل واحد فقط (المستأجر الأصلي وأسرته من الدرجة الأولى: الزوجة والأبناء والوالدين) بعد وفاته أو تركه للعقار، بشرط الإقامة الدائمة مع المستأجر الأصلي لمدة عام على الأقل قبل وفاته أو تركه العين، مما يعني انتهاء العقد عند وفاة هذا الجيل وعدم امتداده للأحفاد، ويهدف لتحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر”.

وبالتالي الحكم ضد المادة 2 من القانون الصادر عن مجلس النواب يوليو الماضي والتي تضمنت "انتهاء عقود إيجار الأماكن للغرض السكني بعد 7 سنوات، ولغير غرض السكنى بعد 5 سنوات..".

كما كشف "المغاوري" أن مشروع القانون يتضمن إلغاء مادة 4، وإلغاء التقاضي أمام قاضي الأمور الوقتية لأن هذا يمثل اعتداء على العدالة حق المواطن، واللجوء إلى المحاكم الطبيعية في حالة النزاع منعا لإسقاط حقوق المواطنين.

قانون ظالم ومهزلة برلمانية

اعتبر "المغاوري" أن القانون بنسختيه الأولى والثانية المقدمين من الحكومة هو "قانون ظالم"، وأيضًا "مهزلة" برلمانية حدثت في جلسات 1 و2 يوليو 2025، والتي شهدت في 1 يوليو مطالبة رئيس المجلس موافقة النواب على القانون من حيث المبدأ وقوفًا -وهذه أول مرة تحدث التصويت وقوفًا- ثم بعد ذلك خلال النقاش طالب رئيس البرلمان الحكومة بالبيانات الحديثة اللازمة وإحصائيات بعدد الوحدات المؤجرة بالنظام القديم وعدد الأسر وخلافه.. فتعجز الحكومة وتعد بتوفيرها لنفاجئ في اليوم التالي -2 يوليو- تأتي الحكومة دون أن تقديم ما وعدت به أمس! وأن المجلس الذي اعترض اليوم السابق وافق اليوم التالي!.

وبشأن لجان المحافظات والخاصة بحصر الوحدات القديمة؛ وصفها المغاوري بالـ"مخالفة" للقانون 176 لسنة 1981، والذي حدد "لجان تقييم" لكل شقة بذاتها، أما الآن يتم التقييم للشارع كاملًا! حيث استخدمت لجان الحصر معايير لا تخص المالك إنما هو تطور المجتمع، وأيضًا تجاهلت اللجان المعايير من حيث طبيعة المنطقة عندما تم السكن فيها من 20 أو 50 سنة كانت منعدمة الخدمات وبعضها كانت أراضي زراعية لا يوجد بها بنية تحتية كاملة، وهذه التكلفة والضريبة دفعها المستأجر قديمًا في ظل ظروف وملابسات. 

كما ساوت لجان الحصر بين القيمة الإيجارية والعقود الإيجارية المحررة من 40 و50 سنة والتي حُررت من 30 سنة، لأن في فترة التسعينات كانت الأجرة 400 جنيه واحتسابها مميزة أي بـ30 ضعف يعني أنها تصل الآن إلى 8 آلاف جنيه دفعة واحدة، فكيف ومن أين يأتي المستأجر بهذا المبلغ علاوة على دفع 3 أشهر سابقة منذ وقت تطبيق القانون (سبتمبر، أكتوبر ونوفمبر) فسيجد المستأجر نفسه مُدان بـ24 ألف جنيه و8 آلاف جنيه شهريًا، في حين نجد بالجوار لنفس هذا المستأجر شقة أخرى تدفع 20 جنيه سيدفع 400 جنيه، فهل هذا عدل؟! وهو نفس المعيار في الوحدات المُصنفة متوسطة واقتصادية. 

3 ملايين أسرة بوحدات الإيجار القديم

وكشف نائب التجمع أن عدد من سجلوا على منصة الحكومة من المستأجرين بطلب سكن بديل 140 ألف مستأجر فقط، في المقابل عدد المستأجرين لا يقل عن 3 ملايين أسرة، عكس ما تقوله الحكومة بشأن الإحصاء الذي أجري في 2017 كان 1.6 مليون مواطن، وهذه البيانات شكك فيها البرلمان بما فيهم نواب الأغلبية، حيث فشلت الحكومة عن تقديم بيانات حديثة. كما كشفت أن أكثر المحافظات التي بها وحدات بنظام الإيجار القاديم 4 (القاهرة، الجيزة، القليوبية والإسكندرية). 

واعتبر النائب عاطف المغاوري، أن أمام رفع القيمة بهذا الشكل سيعجز المستأجر عن الدفع ويصبح ضحية للطرد عن طريق قاضي الأمور الوقتية دون اتباع طرق التقاضي الطبيعية، وهذه الجرائم التي يحملها القانون تستدعي تدخل الحكومة والبرلمان بإعادة النظر بعد ما ظهر في تطبيق القانون بما يسمى قياس الأثر التشريعي للقانون، وهذا أمر متبع في قوانين عديدة، لأن الواقع يقول الآن إن الحكومة والبرلمان تآمروا على المواطن المصري!

إرادة مشتركة للحكومة والبرلمان لإعادة النظر

وقال المغاوري إن ما يحدث هو ما حذر منه حزب "التجمع" سابقًا، وما نتمناه أن تكون هناك إرادة مشتركة بين الحكومة والبرلمان لإعادة النظر في القانون، لأن علاقات الجيرة بين المالك والمستأجر توترت وزادت حالة من الضغانة والكراهية، وهذا أمر غير مستحب في المجتمع المصري، وللأسف الشديد البرلمان لا يعمل بإرداة منفردة ولا إرادة مستقلة، وإعادة النظر في وعود الحكومة التي لا توجد على أرض الواقع.