< إيمان أبو الدهب: الدراما استثمار في وعي الأجيال الجديدة| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

إيمان أبو الدهب: الدراما استثمار في وعي الأجيال الجديدة| فيديو

المنتجة إيمان أبو
المنتجة إيمان أبو الدهب

أكدت المنتجة إيمان أبو الدهب، أن رؤيتها الإنتاجية في المرحلة الحالية والمقبلة ترتكز بشكل أساسي على الأجيال الجديدة، مشددة على أن الدراما لم تعد مجرد وسيلة للترفيه أو الهروب من الواقع، بل تحولت إلى أداة مؤثرة في صياغة وعي الشباب وبناء منظومتهم القيمية والفكرية، حيث فتحت قلبها للحديث عن كواليس الصناعة الدرامية، وتوجهاتها الفنية، وفلسفتها في اختيار الأعمال التي تقدمها للجمهور المصري والعربي.

الشباب في صدارة الأولويات 

وأوضحت إيمان أبو الدهب، خلال استضافتها في برنامج "ست ستات" عبر شاشة dmc، أن اهتمامها بتقديم أعمال درامية تخاطب الشباب والمراهقين ليس توجهًا عابرًا، بل هو خيار استراتيجي طويل المدى، تصفه بأنه "استثمار في المستقبل، وأن تجاهل هذه الفئة العمرية أو الاستهانة بذائقتها قد يؤدي إلى فجوة ثقافية خطيرة بين الشباب والدراما المحلية، وهو ما يفتح المجال أمام المحتوى الأجنبي ليملأ هذا الفراغ ويؤثر في أفكارهم وسلوكهم.

وأشارت المنتجة الفنية، إلى أن هذا الجيل يمتلك أدوات تكنولوجية وطرق تفكير مختلفة تمامًا عما سبقوه، الأمر الذي يفرض على المنتجين وصنّاع الدراما مسؤولية كبرى في ابتكار محتوى يواكب لغتهم العصرية، ويتفاعل مع تطلعاتهم، ويناقش قضاياهم بصدق وجرأة، دون افتعال أو مباشرة مفرطة.

الدراما ليست ترفيهًا فقط

وشددت إيمان أبو الدهب، على أن الدراما تلعب دورًا يتجاوز الترفيه، مؤكدة أنها قوة ناعمة قادرة على التأثير في الرأي العام وتشكيل الاتجاهات الفكرية والسلوكية لدى الأجيال الجديدة، وأن تقديم شخصيات درامية ملهمة، قادرة على مواجهة التحديات بإيجابية، يساعد الشباب على تبني قيم مثل الاجتهاد، والانتماء، وتحمل المسؤولية، بدلًا من ترسيخ أنماط سلوكية سلبية أو صور نمطية مشوهة عن المجتمع.

وقالت المنتجة الفنية: "بهتم جدًا بإنتاج الأعمال اللي بتخاطب الأجيال الجديدة، لأنهم هما اللي هيشيلوا المسؤولية بكرة، ولازم الدراما المصرية تكون قريبة منهم، وتعكس واقعهم، وتقدم لهم نماذج إيجابية يقدروا يقتدوا بيها في حياتهم"، في إشارة واضحة إلى إيمانها بدور الفن في بناء الشخصية الوطنية.

مسؤولية لصنّاع الدراما

وأكدت إيمان أبو الدهب، أن الصناعة الدرامية تقع على عاتقها مسؤولية اجتماعية وثقافية كبرى، لا تقل أهمية عن مسؤوليتها الفنية أو التجارية، منوهًا إلى أن الدراما مطالبة بملء الفراغ الثقافي لدى الشباب، وحمايتهم من الأفكار الدخيلة التي قد تتسلل إليهم عبر المنصات الرقمية المفتوحة، دون رقابة أو توجيه.

وأضافت المنتجة الفنية، أن المنتج الواعي لا يبحث فقط عن نسب المشاهدة أو العائد الإعلاني، بل يضع في اعتباره التأثير طويل الأمد للعمل الدرامي على الجمهور، خاصة الفئات العمرية الصغيرة التي لا تزال في طور التكوين النفسي والفكري.

مواكبة دون التخلي عن الهوية

وفي سياق حديثها، شددت أيمان أبو الدهب، على أهمية مواكبة العصر ولغة الشباب دون التخلي عن الهوية المصرية والعربية، مؤكدة أن التحديث لا يعني الاستنساخ الأعمى للتجارب الأجنبية، بل إعادة صياغتها بما يتناسب مع القيم المجتمعية والثقافية المحلية، وأن التوازن بين الحداثة والأصالة هو التحدي الحقيقي أمام صناع الدراما اليوم، في ظل المنافسة الشرسة مع المنصات الرقمية العالمية التي تجذب انتباه الشباب بمحتوى سريع الإيقاع ومكثف التأثير.

المنتجة إيمان أبو الدهب

واختتمت المنتجة إيمان أبو الدهب، بالتأكيد على أن الرهان على الشباب هو الرهان الرابح، مشيرة إلى أن دعم المواهب الجديدة، سواء أمام الكاميرا أو خلفها، يمثل جزءًا أصيلًا من رؤيتها الإنتاجية في المرحلة المقبلة، وأن الدراما المصرية قادرة على استعادة دورها الريادي عربيًا إذا نجحت في مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة قريبة منهم، وقضايا تمس واقعهم، ورسائل إيجابية تصنع الأمل، وتُسهم في بناء مستقبل أكثر وعيًا واستقرارًا للمجتمع بأسره.