خط أحمر.. تحذير من إعادة إرسال الرسائل الخاصة دون إذن أصحابها|فيديو
حذّرت المحامية دينا عدلي، الخبيرة القانونية، من خطورة إعادة إرسال الرسائل الخاصة أو التسجيلات الصوتية المتداولة عبر تطبيقات المراسلة دون الحصول على موافقة صريحة من صاحبها، مؤكدة أن هذا السلوك قد يعرّض مرتكبه إلى المساءلة القانونية، سواء في صورة جنحة أو جناية، بحسب طبيعة الاستخدام والهدف من النشر، مشددًا على أن الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات المراسلة، سواء كانت مكتوبة أو صوتية، تُعد مراسلات خاصة يحميها القانون، ولا يجوز قانونًا إعادة توجيهها أو تداولها مع أطراف أخرى دون علم وموافقة المرسل الأصلي.
خاصية إعادة الإرسال
أوضحت الخبيرة القانونية، أن وجود خاصية «إعادة الإرسال» داخل تطبيقات المراسلة لا يمنح المستخدم أي حق قانوني في إساءة استخدامها، مشيرة إلى أن كثيرين يعتقدون خطأً أن التكنولوجيا تبيح لهم تداول محتوى خاص لمجرد سهولة نقله أو مشاركته.
وأكدت دينا عدلي، أن القانون ينظر إلى مضمون الرسالة وطبيعة العلاقة بين الطرفين، وليس إلى الوسيلة التقنية المستخدمة في الإرسال أو التداول، موضحة أن أي رسالة أو تسجيل صوتي تم تداوله بين شخصين في إطار خاص يظل محميًا قانونًا، ولا يجوز نشره أو تداوله دون إذن صريح من صاحبه.
تشهير وجريمة مكتملة الأركان
لفتت الخبيرة القانونية، إلى أن تداول الرسائل أو التسجيلات الصوتية التي تحتوي على أسرار شخصية أو معلومات خاصة دون إذن صاحبها يُعد تشهيرًا صريحًا يعاقب عليه القانون، حتى لو تم النشر بدافع المزاح أو الفضول أو الرغبة في الفضفضة مع الآخرين، وأن الجريمة تتصاعد من مجرد جنحة إلى جناية في حال اقتران النشر بالتهديد أو الابتزاز أو الإساءة للسمعة، مشيرة إلى أن المشرّع شدد العقوبات في هذه الحالات نظرًا لما تسببه من أضرار نفسية واجتماعية جسيمة للضحية.
وأكدت دينا عدلي، أن العقوبات القانونية قد تصل في بعض الحالات إلى الحبس لمدة تصل إلى خمس سنوات، خاصة إذا ثبت أن إعادة إرسال الرسائل أو التسجيلات الصوتية تم بهدف الضغط أو التشهير أو الابتزاز أو تحقيق مكاسب مادية أو معنوية غير مشروعة، وأن الجهات القضائية تتعامل بجدية مع هذا النوع من القضايا، خصوصًا مع الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، وما تتيحه من سرعة هائلة في تداول المحتوى، مما يزيد من حجم الضرر الواقع على المجني عليه.
رسالة تحذير لمستخدمي تطبيقات
وجّهت الخبيرة القانونية، رسالة تحذير واضحة لمستخدمي تطبيقات المراسلة بضرورة احترام خصوصية الآخرين وعدم التهاون في إعادة إرسال أي محتوى خاص دون إذن، مؤكدة أن حسن النية لا يعفي من المسؤولية القانونية، ناصحه بضرورة الاحتفاظ بالأدلة الرقمية، سواء للمتضررين أو لمن يُتهم زورًا في مثل هذه القضايا، مشيرة إلى أن الرسائل، وسجلات الدردشة، وتوقيتات الإرسال يمكن أن تشكل قرائن قانونية حاسمة أمام جهات التحقيق.

واختتمت المحامية دينا عدلي، بالتأكيد على أن الوعي القانوني أصبح ضرورة في عصر التواصل الرقمي، داعية المواطنين إلى إدراك أن الرسائل الخاصة ليست مادة للتداول العام، وأن احترام الخصوصية الرقمية يمثل أحد ركائز الأمن المجتمعي، مشددًا على أن الالتزام بالقانون لا يحمي فقط من العقوبات، بل يرسّخ أيضًا ثقافة المسؤولية والاحترام المتبادل، بما يضمن استخدامًا آمنًا وأخلاقيًا للتكنولوجيا الحديثة في الحياة اليومية.